تحدي داعش في العراق لم ينته بعد

العالم – العراق

واليوم أعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق، عن إصدار محكمة جنايات نينوى خمسة أحكام بالسجن المؤبد بحق خمسة مدانين بالانتماء لتنظيم "داعش" الإرهابي في الموصل شمالي البلد.

وقال المتحدث الرسمي باسم المجلس القاضي عبد الستار بيرقدار في بيان صدر اليوم، إن "الهيئة الثانية في محكمة جنايات نينوى نظرت قضايا خمسة مدانين بالانتماء لتنظيم داعش الارهابي في الموصل نسبوا للعمل في ما يعرف بالشرطة الاسلامية وديوان الجند في تنظيم داعش الارهابي".

وأضاف، أن "المدانين اعترفوا بانتمائهم للتنظيم الارهابي وقاموا بترديد ما يعرف بالبيعة أمام أحد قيادات التنظيم في الموصل وانهم اشتركوا بعمليات ضد القوات الامنية في المحافظة"، مشيراً إلى أن "المحكمة اصدرت احكامها بالسجن المؤبد لكل واحد منهم وفقاً لاحكام المادة الرابعة /1 من قانون مكافحة الارهاب".

كان تنظيم داعش الإرهابي، الذي ارتكب جرائم شنيعة في العراق منذ اجتیاحه للبلد في العام 2014، نشر قبل أيام، مقطع فيديو لـ6 أشخاص اختطفهم على طريق كركوك بغداد، بينهم من كربلاء وأحدهم من الأنبار، حيث هددوا بقطع رؤوسهم ما لم يتم الإفراج عن نساء التنظيم المتواجدات بالسجون العراقية خلال ثلاثة أيام.

وطالب تنظيم داعش الحكومة العراقية بإطلاق سراح "معتقلات" من السجون، مقابل عدم إعدامهم والإفراج عنهم.

وإثر قيام داعش ببث تسجيل مصور و مطالبات مكررة من جانب الشارع العراقي وأقارب المختطفين, بدأت القوات العراقية عملية واسعة بحثا عنهم في محافظات ديالي و صلاح الدين و كركوك التي تمر طريق بغداد الي كركوك من داخل هذه المحافظات.

وفي اليوم الأربعاء، 27 من يونيو(حزيران), أعلن مركز الإعلام الأمني في العراق العثور على جثث 8 من المختطفين على طريق ديالى كركوك.

قال المركز – فى بيان: "مرة أخرى يقدم الإرهاب على جريمة تكشف قباحته وهى ليست بجديدة على عدو لا يعرف معنى الإنسانية بل وظيفته هى محو الحياة، وفى الوقت الذى بذلت فيه قواتنا الأمنية جهودا كبيرة ومكثفة للبحث عن المخطوفين على طريق ديالي-كركوك فقد تم العثور على جثث ثمانية من الشهداء".

وتناقل ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في نفس اليوم (27 من يونيو) صورة غير واضحة أشيع أنها لجثث أشخاص أختطفهم تنظيم "داعش" الإرهابي، في وقت سابق، على طريق كركوك – بغداد.

وأفاد مركز الإعلام الأمني العراقي اليوم، بإن القوات الأمنية عثرت على جثث على طريق بغداد — كركوك شمالي العاصمة، ولكن لم يتم التأكد حتى الآن إذا ما كانت تعود للأشخاص الستة الذين اختطفهم تنظيم "داعش" الإرهابي على الطريق.

وأكد المصدر، أن الأجهزة الأمنية تتحقق من الجثث.

من جهته,أعلن عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان العراقية، علي البياتي قائلا "تم العثور المختطفين وهم 8، مقتولين قرب تل الشرف مقابل ناحية سلمان بيك التابعة لمحافظة صلاح الدين شمالي بغداد."

وأضاف البياتي، أن الجثث ممثل بها من قبل تنظيم "داعش" الإرهابي.

وتحدثت أقارب رهائن عند داعش عن مأساتهم وقالوا إن الجثث التي عثرت عليها في منطقة تل شرف ضمن قاطع عمليات صلاح الدين، بعضها متفسخة وواحدة ربط عليها حزام ناسف، فيما بعضها تبدو عليها آثار التعذيب والتمثيل، مضيفاً أنه تم تسليمها إلى الطب العدلي في مدينة طوزخورماتو.

وردا على الجريمة المروعة ضد المختطفين في طريق ديالي – كركوك طالبت كتلة الدعوة في البرلمان العراقي، الحكومة باعدام عدد من الارهابيين المحكومين بالاعدام والقابعين في السجون العراقية.

وقال رئيس الكتلة خلف عبد الصمد في بيان ان "قيام تنظيم داعش الارهابي باعدام  عدد من المواطنين الابرياء لا ينبغي ان يمر دون عقاب" معتبرا ان "التراخي في تنفيذ حكم الاعدام بحق المجرمين المحكومين يفتح الباب واسعا امام العصابات الارهابية للتجرؤ بقيام عمليات ارهابية بعد ان يأمنون العقاب" .

وشدد عبد الصمد "على اهمية ان تاخذ الحكومة دورها في محاسبة الدول الداعمة للارهاب وتجفيف منابع الارهاب.

كما أكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أنه لن يتفاوض مع إرهابيي داعش، معتبراً أن من يتصور ذلك فهو واهم.

وقال العبادي في كلمة له خلال إحتفالية ذكرى ثورة العشرين إنه "لا يحق لأحد أن يُضيّع الإنجاز المتحقق بعد أن إنتصرنا على كل التحديات التي واجهتنا"، داعياً الجميع إلى التوحد وأن لا يحاول الأعداء تفرقتنا.

وقد تكون هذه المرحلة في العراق,حساسة جدا بسبب خطر تنامي الإرهاب الداعشي حيث نري يومياَ تنفيذ عمليات إرهابية في مختلف مناطق البلد ولابد للسياسين التنبه بمخاطر الإرهاب في هذه المرحلة التي دخل العراق فراغ دستوري بسبب عدم تمديد ولاية البرلمان.

وتفتضي الأوضاع الحالية لم شمل الأطراف العراقية المشاركة في العملية السياسية وبذل المزيد من الجهود الاستخباراتية وتوحيد الصفوف بين الأطراف السياسية لمواجهة تحديات المرحلة المقبلة ومنع أي خلل سياسي ودستوري يضر بالعراق بأكمله.