تدابير وقائية وتعبئة وطنية لإلحاق الهزيمة بكورونا

العالم – تقارير

منذ الاعلان عن تسجيل اول حالة اصابة بفيروس كورونا في ايران في 19 فبراير / شباط 2020، انطلقت تعبئة وطنية لإلحاق الهزيمة بفيروس كورونا، مع عزم السلطات وجميع الاجهزة المسؤولة والمعنية في البلاد على اجتثاث جذور هذا الفيروس.

وعلى هذا الصعيد، تم الاعلان عن تعبئة جميع الامكانيات الصحية والعلاجية في البلاد بعد تشكيل لجنة وطنية لمكافحة فيروس كورونا وتضاعفت جهود جميع المراكز الصحية والمجموعات المعنية في البلاد لمكافحة كورونا.

وبحسب الاحصائيات الصادرة عن وزارة الصحة والعلاج والتعليم الطبي اليوم الاثنين 2 اذار / مارس 2020، فقد بلغت حصيلة الاصابات بفيريس كورونا في ايران الى 1501 شخصا وعدد الوفيات الى 66 شخصا فيما بلغ اجمالي عدد المصابين الذين تعافوا من المرض وغادروا المستشفيات لحد الان 291 شخصا.

واعلن وزير الصحة الإيراني سعيد نمكي عن زيادة عدد الذين تعافوا من الإصابة بفيروس كورونا، كاشفاً عن البدء بالعمل في إطار تعبئة وطنية لمواجهة هذا الفيروس من خلال تشكيل 300 الف فريق طبي وارسالهم إلى المنازل.

وكشف الوزير الإيراني عن المباشرة بالتعبئة الوطنية لمواجهة هذا الفيروس، وقال لقد بدأنا عملنا في اطار تعبئة وطنية لمواجهة فيروس كورونا من خلال تشكيل 300 الف فريق طبي وارسالهم إلى المنازل للسيطرة على كورونا وهزيمته في أسرع وقت.

وكان قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد علي خامنئي، أشاد بالجهود الكبيرة المبذولة من قبل الكوادر الطبية والكوادر العاملة في مجال مكافحة فيروس كورونا.

وأعرب آية الله خامنئي خلال استقباله الخميس الماضي رئيس أكاديمية العلوم الطبيّة عن أمله بأن لا تستمر هذه القضية طويلاً، وأن يتمّ القضاء على هذا الفيروس المقيت سريعاً.

كما وجّه رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية حسن روحاني، بتوفير المواد الطبية اللازمة لمكافحة فيروس كورونا عبر الانتاج الداخلي او الاستيراد من الخارج، داعيا المواطنين الى الالتزام الجاد بالتعليمات الطبية والصحية للاسراع في القضاء على هذا الفيروس.

بدوره أكد المتحدث باسم الحكومة الايرانية علي ربيعي ان قضية فيروس كورونا هي القضية الاولى للحكومة والبلاد، مشيرا الى ان الايرانيين متلاحمون اكثر من اي وقت مضى ومتعاونون مع الحكومة بهدف التغلب على هذا الفيروس.

وأعلن ربيعي ان وزارة الصحة والوزارات المعنية اعلنت عن افتتاح 107 خطوط صناعية جديدة لانتاج التجهيزات والمواد الصحية كالمطهرات والمنظفات والكمامات وغيرها من المستلزمات الطبية والصحية.

هذا وأعلنت وزارة التجارة والصناعة الايرانية عن بدء الوحدات الصناعية بإنتاج 4.5 الى 5 ملايين كمام يوميا، وذلك في اطار اجراءات الوقاية من فيروس كورونا.

وتم الاتفاق مع اتحاد الالبسة في البلاد، بهدف استخدام الطاقة القصوى للوحدات الصناعية بهدف انتاج 4.5 الى 5 ملايين كمام يوميا وفقا لوزارة التجارة والصناعة.

وتتمتع وحدات إنتاج الالبسة تتمتع بطاقات هائلة في انتاج الكمامات الطبية والالبسة الواقية المستخدمة بالمستشفيات، بحيث إن 100 مصنع كبير على استعداد لتحقيق المستوى المستهدف من انتاج الكمامات.

الى ذلك، أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية العميد ابو الفضل شكارجي تعئبة امكانيات القوات المسلحة للجمهورية الاسلامية الايرانية بما فيها الجيش وحرس الثورة الاسلامية والتعبئة ووزارة الدفاع وقوى الامن الداخلي لمواجهة فيروس كورونا والوقاية منه.

وقال ان وزارة الدفاع والقوات المسلحة تبذل جهودها على مدار الساعة لانتاج المستلزمات الصحية التي حاجة المواطنين وكذلك تسخير جميع المركز العلاجية والصحية والوسط الطبي في كافة انحاء البلاد مؤكدا وضع جميع المركز التعليمية ومراكز تجمع القوات المسلحة بشكل كامل تحت خدمة الفرق الصحية والعلاجية لاتخاذ التدابير الوقائية.

وفي هذا السياق، اكد رئيس جامعة "بقية الله (عج)" للعلوم الطبية علي رضا جلالي بان جميع مستشفيات الحرس الثوري تعمل ميدانيا للمساعدة في مكافحة فيروس كورونا.

وصرح بان الجهود مبذولة للبحث عن طريق معالجة المرضى المصابين بفيروس كورونا، لافتا الى ان هنالك في الوقت الحاضر 3 مشاريع جديدة لصنع اللقاح والدواء العلاجي بصورة قطعية.

ونوه الى ان جامعة "بقية الله" صنعت لغاية الان اكثر من 50 عدة طبية لتشخيص مختلف الفيروسات واضاف، ان خبراءنا يسعون الان لصنع العدة الخاصة بتشخيص فيروس كورونا لاننا نمتلك التكنولوجيا اللازمة لصنعها في ايران.

ومع استمرار التدابير الصحية للوقاية من تفشي فيروس كورنا اعلنت وزارة الصحة الايرانية بقاء جميع المدارس والجامعات والمراكز التعليمية في البلاد مغلقة للأسبوع الثاني على التوالي فيما خصصت وزارة التربية والتعليم ابتداء من يوم السبت الماضي، حصصا تعليمية للتلاميذ تبث عبر التلفزيون الرسمي.

وكان ممثل منظمة الصحة العالمية (WHO) اكد ان ايران تمتلك الطاقات الاساسية اللازمة لاحتواء فيروس كورونا، معتبرا قدرات واداء ايران انموذجا ناجحا ومثالا في المنطقة والعالم.