تدهو العلاقات السعودية والإماراتية وظهور المشكلات للعلن

العالم – خاص العالم

على خلفية ملفات عدة ،تفجرت الخلافات السعودية الاماراتية وخرجت الى العلن،بعد المواقف والمواقف المضادة التي عكست حجم الشرخ بين الحليفين المفترضين.

صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية كشفت عن تلك الخلافات وقالت ان التصدعات بين الطرفين تجلت في تباعد مصالح الرياض وابو ظبي مرة اخرى حول قضايا فجرتها مسألة انتاج النفط واليمن والتطبيع مع الكيان الاسرائيلي ومسألة التعامل مع متحورات كورونا.

في مسالة النفط ،يبدو الخلاف بين السعودية والامارات حول طلب ابو ظبي زيادة انتاجها الى ثلاثة ملايين وثمانمئة الف برميل ورفضها تمديد اتفاق التخفيض لسنة اخرى . وهنا تقول الفايننشال تايمز ان التدهور في العلاقات مؤخرا مرده الى تصميم الامارات على توسيع طاقتها الانتاجية لدعم خطط تنويع النفط. وهنا تعارض ابو ظبي مقترحاً روسياً سعودياً برفع تدريجي للإنتاج. فالخلافات السعودية – الإمارتية ظهرت في اجتماع تحالف أوبك بلاس الجمعة الماضي في فيينا، حول زيادة الإنتاج التدريجي لإنتاج النفط في الأشهر المقبلة.وأخفقت أوبك وحلفاؤها في التوصل لاتفاق بخصوص سياسة إنتاج النفط ، جراء اعتراض الإمارات على بعض جوانب الاتفاق.

وفي العلاقات التجارية بين الجانبين هناك بوادر ازمة مستجدة، فقد عدلت السعودية قواعد الاستيراد من الدول الأخرى الأعضاء في دول مجلس التعاون بالخليج الفارسي لتستبعد السلع المنتجة في المناطق الحرة أو التي تستخدم مكونات إسرائيلية من الامتيازات الجمركية التفضيلية وذلك في خطوة تمثل تحديا للإمارات التي تعرض نفسها على انها مركز التجارة والأعمال في المنطقة.

وكانت الحكومة السعودية اعلنت في فبراير شباط الماضي انها ستمتنع عن ترسية تعاقدات رسمية على الشركات التي تقيم مراكز أعمالها بالشرق الأوسط في أي دولة أخرى بالمنطقة. وكانت تلك ضربة أخرى لدبي التي أقامت اقتصادها على انفتاحها للأعمال ونمط الحياة الجاذب للوافدين من ذوي الدخول المرتفعة.

مسالة اخرى على خط الصراع السعودي الاماراتي تفجرت هي الاخرى بعد قرار الرياض وقف جميع الرحلات الجوية إلى الإمارات ومنعت مواطنيها من الذهاب هناك. وردت الإمارات بالمثل بعدها بيوم على خلفية وانتشار وباء كورونا ومتحوراته.

ولعل المسالة الاهم وهي قضية العدوان السعودي الاماراتي الاميركي على اليمن. لقد شاركت تلك الدولتان بالعدوان على اليمن ،لكن تحالفهما اهتز هو الاخر على خلفية المسألة اليمنية ،فاتفاق الرياض انهار وفشل والامارات تواصل خططها للانقضاض على جنوب اليمن وقد تمثلت تلك الاستدارة بحروب ضارية بين موالين للسعودية واخرين للامارات في الجنوب اليمني.

وتبدو الاحتمالات مفتوحة بين الجانبين على تطورات اكثر تصادمية ،ضمن ملفات الحرب على سوريا والعدوان على اليمن والعلاقة مع تركيا والكيان الاسرائيلي ،وطبعا المحور الاقتصادي وسعي كل من السعودية والامارات لتخفيف الاعتماد على النفط والبحث عن بدائل اخرى.