ترامب يحاول استرضاء بن سلمان بفرض حظر جديد علی إيران

العالم- الخبر وإعرابه

الخبر :

بعد ستة أيام من هجوم اليمنيين علی أرامکو السعودية وتوقف إنتاج أکثر من خمسة ملايين برميل يوميا فرض ترامب حظرا علی البنك المرکزي الإيراني والمؤسسة الوطنية للتنمية وشرکة تُدعَی شرکة تنمية تجارة "اعتماد بارسه".

التحلیل:

وتشديد الحظر والعقوبات ضد إيران هو في الواقع اعتراف بعقم العقوبات السابقة وفشلها من جهة، ومن جهة أخری يکشف عن تمادي ترامب في التعويض عن کرامة أمريکا المخدوشة في مواجهتها لإيران.

ومن خلال فرض هذا الحظر الجديد وجّه ترامب- في زعمه- آخر ما في جعبته من سهام باتجاه هيکلية اقتصاد ايران؛ ذلك الاقتصاد الذي نجح علی العکس من توقعات ترامب في تجاوز أشد وأعنف الضغوط الناتجة عن الحظر في السنة الماضية واستطاع أن يواصل نشاطه بثبات وبعض استقرار.

وصَدَق ترامب عندما أکد أن الحظر الأمريکي الجديد علی ايران لا مثيل له في تاريخ العقوبات، لکنه من المحتمل أن يکون قد انخدع مرة أخری بمستشاريه الاقتصاديين مثل مينوتشين الذي أعلن اليوم أن هذه المجموعة هي المصادر المالية الأخيرة لإيران التي ينسحب عليها الحظر. کما أن ترامب يفهم اليوم أکثر من أي وقت مضی، معنی "المضايق العديدة" الذي يتم التوکيد عليه في کلام المسؤولين الإيرانيين وهو من المحتمل أن يتوصل وشيکا إلی إحاطة مفادها أن المجموعات الإيرانية المحظورة اليوم ليست هي المصادر المالية الأخيرة للجمهورية الإسلامية کما حاولوا إفهامه.

وفي الوقت الذي أصيب نتانياهو بالکآبة جراء نتائج الانتخابات، وفي خضم تصاعد الخلافات بين متحالفي أمريکا في اليمن أي السعودية والإمارات، وأخيرا تخبط بن سلمان وشعوره بالاستيصال أمام هجمات مؤثرة لأنصار الله من حين لآخر، في هذه الأثناء بالذات فإن ترامب الذي لا تسعه مصارعة ايران ومغالبتها يسعی في الحد الأدنی للتعويض عن تضايق رکنيه الاقتصاديين والعسکريين في المنطقة وکآبتهما إلی حد ما، من خلال اللجوء إلی ممارسات کهذه تتمحور حول ايران وتترکز علیها.