ترامب يعزل نفسه بعد قراره حول الجولان

العالم – تقارير

مجلس الامن الدولي اجتمع بشكل طارئ لبحث قضية الجولان السوري المحتل، وذلك بطلب من دمشق بعد اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بسيادة الاحتلال الاسرائيلي على الجولان.

وقال المندوب السوري الدائم في الامم المتحدة بشار الجعفري، ان اعلان الادارة الاميركية تقويض للقانون الدولي واهانة للمجتمع الدولي ايضا. ودعا الامم المتحدة للتصدي لاخلال واشنطن لتعهداتها والتزاماتها الدولية. واوضح ان الولايات المتحدة فقدت مصداقيتها كوسيط واثبتت انها تسعى لحماية كيان الاحتلال، الذي يهدد العالم ويعرض الامن الدولي للخطر.

وبيّن الجعفري "ان تخاذل الأمم المتحدة عن مواجهة هذا الموقف الاميركي الخطير لن يترك أمام الدول والشعوب الرازحة تحت الاحتلال إلا إعمال مبدأ واقتبس "ما أخذ بالقوة لايُسترد الا بالقوة". ان رسالة الجمهورية العربية السورية بشعبها وبرئاستها الی الجانب الاميركي والاسرائيلي هي أن الجولان العربي السوري لنا وسيعود لنا واياكم أن تظنوا واهمين بأن أرضنا يمكن أن تكون يوماً جزءاً من صفقة لعينة وخبيثة".

هذا الموقف السوري قد سانده غالبية الدول الاعضاء في المجلس، حيث عبرت الدول الأوروبية ، وهي فرنسا وبريطانيا وألمانيا وبلجيكا وبولندا، يوم الثلاثاء عن مخاوفها من حدوث "عواقب أوسع نطاقا جراء الاعتراف بالضم غير القانوني وكذلك من التداعيات الإقليمية الأوسع".

من جانبها اكدت روسيا رفضها للخطوة الاميركية أحادية الجانب بشأن الجولان، وشددت على ان موقفها لا يزال ثابتا بالتطابق التام مع القانون الدولي، محذرة من ان القرار الاميركي سيزعزع الاستقرار في المنطقة.

وقال نائب المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة، فلاديمير سافرونكوف:"إن اعتراف الولايات المتحدة بسيادة "إسرائيل" على الجولان انتهاك للقانون الدولي ويتعارض مع مبدأ السلام مقابل الأراض. ولا يغير القرار الاميركي حول الجولان السوري المحتل وضعه القانوني".

الامم المتحدة وفي الجلسة اعلنت موقفها بشكل واضح وصريح فقد اعتبرت أن اعتراف الولايات المتحدة بسيادة الكيان الصهيوني على الجولان يسفر عن تصعيد التوتر بالمنطقة، مؤكدة أنها تواصل الانطلاق في عملها من مبدأ احترام وحدة أراضي سوريا.

وقالت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، روزماري دي كارلو، في جلسة لمجلس الأمن الدولي عقدت امس الأربعاء لمناقشة الأوضاع الإنسانية في سوريا: "علينا أن نتجنب سوء الفهم والأعمال التي تتسبب في التصعيد. وفي هذا السياق أشار الأمين العام إلى تطورات الأحداث المتعلقة بالجولان السوري المحتل".

وأضاف دي كارلو: "أن موقف الأمم المتحدة حول هذه القضية يستند إلى قرارات مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة الأممية".

وتابعت نائبة الأمين العام: "الأمم المتحدة ستواصل عملها انطلاقا من الاحترام التام لوحدة أراضي سوريا وسيادتها".

وسبق أن أكد مكتب الأمين العام للأمم المتحدة ، أنطونيو غوتيريش، عدة مرات أن موقف منظمته بشأن الوضع القانوني للجولان السوري المحتل لم يتغير إثر اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد بالسيادة الإسرائيلية على المرتفعات.

والحقيقة ان هذا القرار الامريكي لن يغير شيئا في وضع المرتفعات القانوني . فلا فرصة لتغيير الوضع الدولي لهذه الأرض، ولن تتم مراجعة قرار مجلس الأمن الدولي.

فقد أدين هذا الإجراء من قبل جميع الدول البارزة وجميع الحلفاء وحتى التابعين للولايات المتحدة. فحتى بريطانيا التابعة الموثوقة وقفت ضد القرار، ناهيكم بالبلدان الأوروبية الأخرى.

فما كان للقرار من اثر سوى ان وضع ترامب نفسه في عزلة واظهر حقيقة دعمه الكلي والاعمي للكيان الصهيوني وعدم احترامه للقوانين والمجتمع الدولي.