ترسيم ملامح المبادرة الوطنية للمصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام

العالم – تقارير

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن رئيس الحركة في قطاع غزة يحيى السنوار، تسلم من وفد يضم عددا من قادة الفصائل الوطنية والإسلامية الفلسطينية الخميس، الرؤية الوطنية لتحقيق الوحدة وإنهاء الانقسام.

وعبر السنوار عن شكره وتقديره لقادة الفصائل لحرصهم على تحقيق الوحدة الوطنية، مؤكدا أن الحركة تدعم كل جهد يبذل من أجل تحقيق الوحدة الوطنية لما فيها من مصلحة لشعبنا وقضيتنا.

وذكر البيان أن السنوار أبلغ الفصائل بأن حماس ستسلم ردها، وتعلن موقفها من الرؤية المقدمة خلال الأيام القليلة القادمة.

وأعلنت مساء أمس الخميس، ثمانية فصائل من العمل الوطني والإسلامي، عن تقديم رؤية وطنية لتحقيق الوحدة وإنهاء الانقسام استنادا لاتفاقيات المصالحة الوطنية السابقة في القاهرة وبيروت.

وذكرت الفصائل الثمانية وهي: حركة الجهاد الإسلامي، والجبهتان الشعبية والديمقراطية، وحزب الشعب، والمبادرة الوطنية، و"فدا"، والجبهة الشعبية – القيادة العامة، و"الصاعقة" أن الرؤية تتضمن جدولا زمنيا للبدء في إنجاز الاتفاق.

وأوضحت أنها تأتي تقاطعا مع الجهود المشكورة من الأشقاء في مصر، "الذين أكدوا أنهم سيستأنفون جهود المصالحة خلال الأسابيع القادمة".

وقالت الفصائل في بيان مشترك، إنهم يأملون أن تشكل هذه الرؤية الوطنية نقطة ارتكاز تساهم في وضع حد للانقسام.

وأكدت أنها وجهت نسخا من الرؤية الوطنية إلى الأشقاء في مصر من خلال الوزير عباس كامل، وجامعة الدول العربية عبر أمينها العام أحمد أبو الغيط وإلى الرئيس محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية.

ودعت الفصائل لأوسع حالة التفاف شعبي وفصائلي ومؤسساتي مع هذه الرؤية كخطوة هامة على طريق إنجاز المصالحة وإنهاء الانقسام إلى الأبد باعتبار الوحدة ضرورية لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني وصوغ الاستراتيجية الوطنية لمواجهة الاحتلال، والمخططات التصفوية التي تستهدف قضيتنا.

وفي السياق، قال وليد العوض عضو المكتب السياسي لحزب الشعب إن المبادرة الجديدة تختلف عن المبادرات السابقة من حيث تحديد جداول زمانية تمتد لمدة عام واحد لإزالة الإشكاليات، موضحا أن المبادرة تتكون من أربع نقاط رئيسية أولها تقدير الجهود المصرية المبذولة لاستعادة الوحدة وانهاء الانقسام الفلسطيني.

والنقاط الأربعة الرئيسية هي: –

1/ تقدير الجهود المصرية المبذولة لاستعادة الوحدة وانهاء الانقسام الفلسطيني

2/ اعتبار جميع الاتفاقات الموقعة منذ عام 2005 حتى عام 2017 جميعها مرجعية لاتفاق المصالحة.

3/ عقد اجتماع للأمناء العامين للفصائل ولجنة تطوير وتفعيل منظمة التحرير للاتفاق على جدول زمني يتناول المرحلة الانتقالية التي تمتد إلى عام من أكتوبر حتى يوليو القادم، والمرحلة الانتقالية يجري فيها تشكيل حكومة وحدة وطنية، وتبحث آلية عملها وآليات تسلمها لمهماتها وتهيئة المناخات الداخلية بوقف الاعتقالات ووقف التراشق الإعلامي ووقف أي إجراءات تمس حياة المواطنين، وآليات الانتخابات الشاملة على قاعدة التمثيل النسبي الكامل

4/ المسالة الأخيرة من المبادرة هو منظمة التحرير الفلسطينية وسبل تنفيذ الاتفاقيات المعقودة بشأنها.

وشدد على أن الفصائل ستعقد سلسلة اجتماعات خلال الأسبوع المقبل لتوفير الدعم للحشد الشعبي والالتفاف حول المبادرة الجديدة لضمان تنفيذها دون افساح المجال لأي طرف أخر للهروب من تنفيذها.

وعما إذا كانت تختلف المبادرة عن سابقاتها قال: "المبادرة تتحدث عن جداول زمنية ومرحلة انتقالية تمتد لمدة عام واحد فقط يجري خلالها تهيئة كل المناخات لإزالة الشوائب العالقة بفعل الانقسام، إضافة إلى التوقيت السياسي لطرح المبادرة في ظل الانتخابات الإسرائيلية ونتائجها لا بد أن نلتفت لترتيب أمورنا الداخلية الفلسطينية استعدادا للتحديات القادمة.

ومنذ 2007، يسود انقسام سياسي فلسطيني بين حركتي "فتح" و"حماس"، ولم تفلح العديد من الوساطات والاتفاقيات في إنهائه.