ترشّح راقصة مصرية وهندي للبرلمان البحريني!

العالم – البحرين

وقدمت أميرة حسن الإمام إلى البحرين في مطلع الألفينات بعد حصولها على عقد للعمل كراقصة في ملهى ليلي بأحد فنادق الثلاث نجوم في العاصمة المنامة والمعروف باسم "سميراميس".

وفي وقت لاحق تدخل وزير العدل والشؤون الإسلاميّة خالد بن علي آل خليفة الذي نشأ في مصر وعاش فيها الجزء الأكبر من حياته، تدخل من أجل تسهيل حصولها على الجنسيّة البحرينية نظراً لتمتعها بصلات وثيقة مع والدته المصريّة أيضاً.

ومذّاك قامت بتغيير اسمها من "أميرة حسن الإمام" إلى "أميرة الحسن" مستخدمة كنية إحدى العوائل البحرينية المعروفة وهي "الحسن". كما حصلت على عضويّة إحدى الجمعيات الليبراليّة الموالية للحكومة وهي جمعية "الميثاق" التي تزعم في أدبيّاتها الطائفيّة.

وأعلنت الحسن بأنها تعتزم الترشح للانتخابات النيابية بالبسيتين في الدائرة الأولى بمحافظة المحرق وأنها "ستكون مستقلة وستسعى إلى دعم وتمكين المرأة".

ونشرت الحسن تغريدات طائفية ورغم الضجّة التي أثارها تداول هذه التغريدات إلا أنّ السلطات واصلت صمتها على غرار حوادث شبيهة سابقة. بل أن صحيفة يملكها مستشار الملك الإعلامي، نبيل الحمر وهي "الأيام" توّلت تبرير الأمر قائلة إن إثارة الرأي العام ضدّ المترشحة في هذا التوقيت "وتزامنه مع السباق الانتخابي" يمثل "مكائد انتخابية تستهدف استقرار المملكة" على حد زعمه.

وتقدمت محاميتان بشكويين جنائيتين إلى النائب العام طالبتا فيهما بـ"اتخاذ الإجرات القانونية اللازمة لتحقيق العدالة".

وقالت المحامية فاطمة الحواج التي تقدمت بإحدى الشكويين "تغريداتها يا سعادة النائب العام ظلت موجودة بحسابها حتى تاريخ حذف الحساب أي تعتبر الجريمة مستمرة ونحن لم نعلم بجريمتها إلا يوم تقديم البلاغ".

وجاء في الشكوى الأخرى التي تقدمت بها المحامية شهزلان خميس "إن المشكو ضدها أهانت واستهزأت بالمجتمع البحريني بكل طوائفه وانتماءاته بل بكل ما تمثله هذه الدولة بنظامها الاجتماعي والسياسي".

من جهتها، رأت صحيفة "الأيام" أن "الهدف الحقيقي من مثل هذه البلاغات التي تنطوي على عبارات وصرعات كانت انعكاسًا لفترة أيقظت فيها الفتن ونشطت فيها الضغائن التي أصابت الوطن بأبلغ الأضرار".

وما تزال الحسن تلوذ بالصّمت رغم المشكلات التي يثيرها هذا الموضوع على صعيد الرّأي العام. كما اتخذت جمعية "الميثاق" التي تنتسب لها موقف الصمت نفسه من الأمر. لكنّ قضيّتها فتحت الباب واسعاً لمناقشة سياسات التجنيس التي تديرها الحكومة من أجل تغيير التركيبة السكانية.

هندي يعلن ترشحه لانتخابات البحرين!

واستمرارا لهذه المهازل، وفي حلقة جديدة من مسلسل الفضائح المستمر للانتخابات النيابية البحرينية والتي تعيد للأذهان فتح ملف التجنيس الكبير الذي قامت به الحكومة من أجل شراء الولاءات لها، تداول ناشطون عبر موقع التدوين المصغر “تويتر” مقطع فيديو لأحد المرشحين الهنود للانتخابات وهو يدشن حملته الانتخابية.

ووفقا للفيديو المتداول فقد ظهر المرشح الهندي في مقر حملته ومن حوله مؤيدوه من الجالية الهندية المجنسة وهم يهتفون حبا للبحرين.

وبحسب الفيديو، فقد هتف المرشح قائلا:” عاش الملك.. لا غربة في البحرين”، مضيفا: “نحن الجاليات الهندية كلنا فداء لكي يا أمنا بحرين”.

توطين الأجانب في البحرين

توطين الأجانب في البحرين كان يجري سابقا بأعداد قليلة، وكان يشمل عمالاً أجانب، وخصوصاً من بنغلادش أو الهند، لكن الحراك الشعبي المتواصل منذ مطلع عام 2011، المطالب بتعديل الدستور لتمكين الأكثرية البحرينية من أن تتمثل في المؤسسات الدستورية تبعاً للتوزيع الواقعي القائم، واجهته السلطة الحاكمة بهجوم استيطاني قدرته مصادر عربية على علاقة مباشرة بالملف بمئة ألف شخص على الأقل، لكن المخطط المتبع يرمي إلی توطين نحو مئتي ألف مواطن.

ويبلغ تعداد سكان البحرين مليوناً ومئتين وثلاثين ألفاً، من بينهم أقل من 570 ألف مواطن حسب إحصائيات عام 2011، وإذا كانت حملات التجنيس للاجئين السوريين أو للعراقيين والسعوديين تجري بهدوء وبعيداً عن الأنظار، إلا أن السلطات البحرينية لا تخجل من أعمال تجنيس تجري علناً وتدفع بأسباب عجيبة كالتبرير الذي ساقه نائب رئيس الاتحاد البحريني لألعاب القوى محمد عبد اللطيف بعد تجنيس لاعبين أفارقة.

وقال عبد اللطيف : "إن البحرينيين لا يصلحون بدنياً لسباقات المسافات الطويلة، وجينات اللاعب البحريني وإمكاناته البدنية والفيزيولوجية لا تسمح له بمنافسة عدائي أميركا وجامايكا وكينيا وبعض الدول الأخرى، وإن أغلب اللاعبين الذين يمنحون الجنسية هم العداؤون المتخصصون في سباقات المسافات الطويلة من 800 متر فما فوق".

فيما أصبح حرمان المواطنين البحرينيين الأصليين من جنسية بلادهم أمراً اعتيادياً، السلطات البحرينيّة تمنح الجنسيّة للاجانب لانها تسعى إلى تغيير التركيبة السياسيّة للبلاد، على أساس الانتماء المذهبي"، واحيانا لا تلتزم السلطة بالإجراءات القانونيّة في منح الجنسيّة، حيث تقوم بتجنيس أجانب لا تنطبق عليهم شروط منح الجنسيّة.

وبينما الموارد المحليّة، عاجزة عن تلبية استحقاقات المواطنين من صحّة وإسكان ووظائف وتنمية بشريّة، فيأتي التجنيس ليعقّد عمليّة تلبية الواجبات الملقاة على عاتق السلطة التنفيذيّة.

وتكلّف التجنيس السياسي بحسب جمعيّة "الوفاق" البحرينية ما يزيد عن 20 % من ميزانيّة البحرين وان تكلفته والتبعات الماليّة والاقتصاديّة والمعيشيّة له تُقدّر بمئات الملايين سنويًّا.