تركي الفيصل: الولايات المتحدة خذلتنا

العالم- السعودية

وفي تصريح لموقع "عرب نيوز"، أشار تركي الفيصل، إلى أن "السعوديين يشعرون بالإحباط في الوقت الذي يعتقدون فيه أن الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية يجب أن تواجها معا التهديدات لاستقرار وأمن منطقة الخليج(الفارسي)"، زاعما أن "هذه التهديدات هي نفوذ إيران في اليمن واستخدامها للحوثيين كأداة ليس فقط لزعزعة استقرار المملكة العربية السعودية، ولكن أيضا للتأثير على أمن واستقرار الممرات البحرية الدولية على طول البحر الأحمر والخليج (الفارسي)" على حد زعمه.

وردا على سؤال حول ما إذا كان السعوديون يشعرون بالخيانة من قبل أحد أقرب حلفائهم، قال تركي الفيصل: "لطالما اعتبرنا علاقتنا مع الولايات المتحدة استراتيجية"، مضيفا: "قال الرئيس الأمريكي (بايدن) في حملته الانتخابية، إنه سيجعل المملكة العربية السعودية منبوذة".

وعن العدوان على اليمن، أدعى الفيصل أن "المملكة العربية السعودية كانت طوال الوقت تدعو إلى حل سلمي للصراع اليمني، لكن للأسف لم يستجب الحوثيون دائما لتلك الدعوة، أو تجاهلوها، أو عارضوها ببساطة، والحوثيون اليوم يواصلون التعدي على وقف إطلاق النار المعلن" متناسيا ان السعودية هي الجهة التي كانت قد اعرضت وجهها عن دعوات الحوار والحل وواصلت عدوانها على اليمن الذي خلف العديد من الضحايا المدنيين معظهم النساء و الاطفال.

وتجاهل الفيصل الادعاء بأن المملكة العربية السعودية لم تتزحزح بشأن قضية مشاكل النفط التي تواجهها الولايات المتحدة، وواجهها الأمير بحجة أن واشنطن نفسها "هي السبب بما تمر به بسبب سياستها في مجال الطاقة"، وقال: "لقد قلص بايدن إنتاج النفط والغاز في الولايات المتحدة عندما كانت، في السنوات القليلة الماضية، أكبر منتج لهما".

وأكد الفيصل أن الرياض لا تريد أن تكون "أداة أو سببا لعدم الاستقرار في أسعار النفط، ولهذا السبب فإن المملكة وأعضاء أوبك الآخرين ملتزمون بحصص الإنتاج التي حددوها لأنفسهم" على حد زعمه.

من جهة أخرى، رفض الأمير تركي الاتهام بأن الرياض اختارت الوقوف إلى جانب موسكو في نزاع أوكرانيا، مشيرا إلى أن "المملكة أعلنت وصوتت لإدانة العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة"، مشيرا إلى أن "السعودية عرضت الوساطة بين روسيا وأوكرانيا".

وتابع قائلا :"بصفتها (السعودية) وسيطا، يتعين عليها الحفاظ على الارتباط والقدرة على التحدث مع الطرفين، ونحن كانت لدينا علاقات جيدة مع كلا البلدين على مر السنين"، مشددا على أن "المملكة ضد العملية العسكرية، وساهمت في الصندوق الذي أنشأته الأمم المتحدة لتقديم الدعم للاجئين الأوكرانيين في أوروبا. هذا هو المكان الذي تقف فيه المملكة".