تركي الفيصل يتحدث عن التحديات المصيرية التي تواجه العرب

العالم- السعودية

ولفت الأمير تركي الفيصل في كلمة أمام الدورة العاشرة للمنتدى الدولي للاتصال الحكومي 2021 المنعقد في الشارقة إلى وجود "تحديات استراتيجية علينا موادهنها حاليا بسياسات فاعلة تساعدنا على التخطيط لمستقبل أفضل ودور فاعل في التحولات الدولية".

ورأى الفيصل أن هذه التحديات تتمثل في "الاستقطاب الحاد للقوى السياسية والاجتماعية الجديدة التي أفرزتها التحولات السياسية الجارية، وظهور النزعات الغريزية المسيسة الدينية والطائفية والمذهبية والإقليمية والقبلية".

ووصف ما سبق بأنه "أكبر تحد يواجه دولنا العربية ويولجها منزلقات جديدة تهدد أمنها الوطني وتهدد وجودها ذاته. ما يعني أننا أمام واقع خطير ما لم تدرك الشعوب ونخبها خطورة الأوضاع".

وحذر الأمير السعودي من مضاعفات انهيار الدولة الوطنية في العالم العربي، لافتا إلى أن ذلك "هو ما يسمح للإرهاب والقوى التي لا تؤمن بالدولة بالتشكل والتوسع وتعريض أمن هذه الدول والمجتمعات للخطر".

وشدد على أن الحفاظ على الدولة الوطنية في العالم العربي "أمر حيوي لأمن وسلامة مجتمعاتها لكن ذلك لن يتحقق ما لم يتم تجنب الكثير من السياسات التي كانت متبعة في مجالات التنمية كافة وإيجاد علاقة سوية بين الدولة والمجتمع بحيث تكون الدولة الحاضنة للمجتمع بكب ألوانه وتنوعاته وملبية لطموحاته وتطلعاته ومرجعية لهويته الوطنية".

وأشار رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق ايضا إلى "ضعف وهشاشة وتشرذم النظام الإقليمي العربي بكافة مؤسساته السياسية والاقتصادية والتجتماعية والثقافية، فهو قليل الفعالية وغير قادر على تأمين الحد الأدنى من الدفاع عن الدول العربية ناهيك عن تأمين احترامها في إطار النظام العالمي وفي إطار طموحات الشعوب العربية".

من جانب آخر، رأى تركي الفيصل أن دولا كثيرة "حققت إنجازات مهمة بتكيفها مع المتطلبات الدولية بل أصبحت فاعلة في المنظومة لدولية وتعاملت مع الأحداث بما لا يضر بمصالح مواطنيها".

وفي السياق ذاته قال: "ولا أبالغ إن قلت إن دول مجلس التعاون نجحت في ذلك واندمجت في العولمة الاقتصادية والمالية واستفادت منها غيجابا في ظل هذا النظام الدولي".

وبالشأن العالمي، رأى الأمير تركي الفيصل أن "كل المؤشرات تقود إلى أننا أمام جرب باردة جديدة بتحالفات دولية جديدة ستنعكس آثارها على جميع دول العالم وتفرض عليها خيارات مختلفة في سياساتها وعلاقاتها الدولية"، وهذا الووضع سيكون ضاغطا علينا في الدول الخليجية والدول العربية عامة.

وأعرب الأمير عن تشاؤمه حيال قدرة العالم العربي على التعاطي مع التحولات الجديدة، مشيرا إلى أن "المعطيات القائمة في بعض دول العالم العربي لا تدعو إلى التفاؤل كثيرا بأننا سنكون فاعلين في ظل هكذا تحول، فهو عالم منكشف استراتيجيا على جميع الأصعدة ومفتوح على كافة الاجتمالات".