تركي المالكي..  بين كذبة وكذبة كذبة

العالم – كشكول

من بين حجم الاكاذيب الكبيرة والصغيرة التي مررتها السلطات السعودية عبر المدعو تركي المالكي، كان الفيلم الذي اقتبسه من فيلم امريكي معروف ، وعرضه في احدى مؤتمراته الصحفية على انه مخزن لصواريخ "ايرانية" موجودة في "مخزن في ميناء الحديدة"، كانت أكبر واشنع تلك الاكاذيب.

اللافت ان تركي هذا، وبعد افتضاح كذبته الكبرى، عاد بعد يومين ليعلن دون ادنى تأثر، ان خطأ ما وقع، وكأن شيئا لم يحدث، رغم ان دول العدوان كانت تحضر لقصف ميناء الحديدة استنادا الى كذبة المالكي، لحرمان الشعب اليمني من منفذه الوحيد على العالم.

يبدو ان تركي هذا لم يتعظ من فضيحته الكبرى تلك، فعاد اليوم لممارسة مهنته المفضلة، حيث فجر فضيحة جديدة، عندما نفى جملة وتفصيلا قصف تحالف العدوان السعودي لسجن في محافظة صعدة وقتل 77 من نزلائه وجرح نحة 250 اخرين، ووصف ما نقلته وسائل اعلام يمنية بالصوت والصورة للمجزرة المهولة، بانها "إدعاءات غير صحيحة".

النفي "القاطع"! للتركي كعادته، لكل ما يُنقل عن حكومة الانقاذ الوطني اليمنية، يأتي رغم تنديد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في بيان صدر عنه أمس، الجمعة، بـ"الضربات الجوّية للتحالف الذي تقوده السعودية والتي استهدفت سجنًا في صعدة" و"أسفرت على الأقل عن ستين قتيلا وأكثر من مئة جريح" في صفوف السجناء.

نحن على ثقة ان تركي هذا، سيخرج علينا بعد ايام، لينفي ما قاله بشكل "قاطع"، ويعلن ان "قوات التحالف" هي التي قصفت سجن صعدة، ولكن عن الطريق الخطأ، او ان هذه "القوات" اعتقدت ان السجن كان معسكرا لانصار الله، او ان انصارالله اتخذوا السجناء دروعا بشرية، او ان "التحالف" قصف السجن لوجود "صواريخ ايرانية" بداخله، او..، فالعالم اعتاد على تركي هذا واكاذيبه، فكلامه بين كذبة وكذبة كذبة، ولكن لاخراجه من دائرة الكذب هذه، التي جعلت منه عنوانا كبيرا للكذب، نضم صوتنا الى صوت الناصحين الاخرين، وندعو تركي الى الاستقالة والتواري عن الانظار بشكل كامل، حتى ينساه الناس وينسون اكاذيبه، لا ان يخرج علينا بعد حين، منتقلا من مهنة الكذب الى مهنة القتل كسلفه عسيري.