تزايد الإنفاق العسكري يشل الخزينة السعودية

العالم – السعودية

“أس آند بي غلوبال” وفي تقرير إقتصاديّ، لاحظت أن الإنفاق العسكري السعودي آخذ في الإرتفاع على حساب موارد الخزينة، لأسباب تعود إلى ترهّل الإقتصاد السعودي من جهة وتأثير عدة عوامل استراتيجيّة على الإنفاق العسكري من جهة أخرى.

وبلغة الأرقام، ذكرت النشرة الأمريكية أن “السعودية” كانت تتنبّأ انخفاض الميزانية العسكرية خلال العام الحالي، بنسبة 12 بالمئة أي إلى 191 مليار ريال سعودي وهو ما يعادل 51 مليار دولار، لتقول أن هذه التقديرات لا تبدو واقعية في ظل الضغوط التي تحيط “بالسعودية”.

المتابعون للشأن السعودي اعتبروا أن زيادة التوترات بين إيران والولايات المتحدة في الخليج الفارسي يدفع بـ”السعودية” إلى طلب المزيد من الحماية العسكرية، بالإضافة إلى استمرار الحرب على اليمن وفرض الحصار على قطر مقابل تضاعف حجم الهجمات اليمنية التي تستهدف مواقع ومنشآت حيوية في العمق السعودي، كلها عوامل من شأنها الدفع بالرياض إلى عقد المزيد من صفقات التسليح في الوقت الذي يتسع فيه عجز الميزانية.

الجدير ذكره أن معهد “التمويل الدولي في واشنطن” يرى أنه حتى تتمكّن الميزانية السعودية من استعادة عافيتها، تحتاج إلى سعر نفط أعلى من السعر الحالي ويقدره المعهد بحوالى 89.5 دولار للبرميل الواحد. في حين لا يزال سعر برميل النفط الواحد من نوعية خام برنت يبلغ 64 دولاراً في “السعودية”.

وبالتالي لا يزال طريق العجز في الميزانية السعودية طويل ووعر وفق تعبير المتابعون، خصوصاً بعد أن أعلنت “السعودية” تزايد العجز خلال الربع الثاني من العام الحالي ليبلغ 33.5 مليار ريال أي ما يعادل 8.93 مليارات دولار.

وكانت الميزانية السعودية قد رصدت لعام 2019، مخصصات للإنفاق العسكري بقيمة 191 مليار ريال (50.9 مليار دولار)، “ليحل هذا الإنفاق في المرتبة الثانية من حيث قيمة المخصصات بعد التعليم، في قائمة بنود الإنفاق التسعة التي تضمّنها بيان الميزانية” بحسب السلطات، بيد أن معهد “ستوكهولم لأبحاث السلام” استبعد أن يقتصر الإنفاق العسكري على هذا الحجم سيّما وأنه سبق وأن بلغ حجم الإنفاق الحقيقي عام 2018 نحو 218 مليار ريال، خلافاً لما كان مدرجاً في بيان ميزانية 2018، إذ تجاوز الواقع الفعلي ما هو مخّطط في بداية 2018 بنحو 8 مليارات ريال.

يذكر أن تقرير معهد “استوكهولم” بيّن في وقت سابق أن مشتريات “السعودية” من السلاح في 2017 بلغت 69.4 مليار دولار، لتحتل المرتبة الثالثة على مستوى العالم بعد أميركا والصين.