تسريب غير مسبوق يكشف موقف الملك السعودي من التطبيع

العالم – السعودية

وأوردت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية، تسريب للسفير الأمريكي الأسبق في السعودية، جوزيف ويستفال، حول رؤية سلمان بن عبد العزيز ونجله ولي العهد محمد بن سلمان لـ"إسرائيل".

ونقلت الصحيفة عن “ويستفال” قوله: “إن هذا الجيل الجديد من القادة – محمد بن سلمان ، والوزراء والسفراء الجدد – لديهم إحساس مختلف بـ"إسرائيل" عن الملك سلمان ورفاقه”.

وأوضح أن هذا الجيل “لا يمكنه تجاهل الأهمية التي يعتمد عليها الملك للشعب الفلسطيني، ولا يمكننا أيضًا تجاهل الرأي العام حول العناصر الأكثر محافظة داخل السعودية.”

وأضاف قائلا: “لذلك، أعتقد أنه عليك الانتظار لفترة يكون فيها المزيد من الاستقرار في الوضع الإسرائيلي الفلسطيني، حيث يمكن للسعوديين أن يأتوا ويشعروا بأنهم لا يقوضون الفلسطينيين بالكامل، مؤكدا على أن “الرأي العام لن يسمح للسعوديين بالإعلان غدًا عن إقامة علاقات دبلوماسية مع "إسرائيل" على الفور”.

وكشف “ويستفال” عن واقعة غريبة يفصح عنها لأول مرة تعكس رؤية سلمان بن عبد العزيز لـ"إسرائيل"، قائلا: “عندما كنت أغادر السعودية ، طلب الملك سلمان رؤيتي”.

وأوضح “كنت ممتنًا جدًا لذلك لأننا أصبحنا أصدقاء حميمين. على الرغم من أنه رئيس الدولة وكنت مجرد سفير ، فقد أراد أن يقول وداعًا”.

وكشف أن خلال محادثاته معه قال له الملك: “السفير، أود منك أن ترسل رسالة إلى الرئيس باراك أوباما. أشكره على قيادته وصداقته وأتمنى لهم التوفيق. وبعد ذلك، أود منكم إرسال رسالة إلى الرئيس المنتخب دونالد ترامب.

وتابع “قلت: بالتأكيد. قال “أخبره أننا نؤمن بحق دولة "إسرائيل" في الوجود ، ونعتقد أنه من المهم العمل من أجل دولة فلسطينية. ورجاءً مرروا ذلك”.

وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” قد كشفت قبل أيام إن السعودية تجري محادثات جادة مع "إسرائيل" لبناء علاقات تجارية وخلق ترتيبات أمنية جديدة حيث تشعر المملكة الإسلامية المحافظة بتحول بين جمهورها لصالح إقامة علاقات رسمية مع الدولة ذات الأغلبية اليهودية.

وأشارت إلى أنه على الرغم من أن السعودية لا تعترف بـ"إسرائيل"، إلا أنها توسع محادثاتها السرية مع القادة الإسرائيليين وهو ما يمكن أن يعيد تشكيل سياسات الشرق الأوسط وينهي عقودا من العداء بين دولتين من أكثر الدول نفوذا في المنطقة.

ولفتت إلى أن السعودية و"إسرائيل"، تحاولان بمساعدة إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، التوصل إلى اتفاق يمكن أن يمنح الطائرات التجارية حقوقا موسعة للطيران من "إسرائيل" فوق السعودية وتمهيد الطريق للمملكة للسيطرة الكاملة على جزيرتين استراتيجيتين في البحر الأحمر.

ونبهت إلى أن الرياض سمحت لمجموعة من رجال الأعمال الإسرائيليين بالسفر إلى السعودية حيث يتطلع الجانبان إلى تعميق العلاقات الاقتصادية.

ووفق الصحيفة فإن السعودية تتخذ هذه الخطوات لأنها ترى أن التأييد يتزايد بين جمهورها للعلاقات مع "إسرائيل"، في حين أن العلاقات الدبلوماسية الرسمية قد لا تزال بعيدة.

وأكدت أن العلاقات غير الرسمية بين "إسرائيل" والسعودية تمتد إلى عقود ماضية وتسارعت منذ عام 2020، عندما توسطت إدارة ترامب في سلسلة من الصفقات المعروفة باسم اتفاقيات إبراهيم لإنشاء العلاقات بين "إسرائيل" والدول العربية.