تطبيع ليبي مع “إسرائيل” يلوح في الأفق

العالم – يقال ان

التقرير الذي نشره محلل الشؤون الاستخبارية في موقع "هآرتس"، يوسي ميلمان، ذكر أن الزيارة التي بدأت برحلة جوية من دبي الى تل أبيب استمرت ساعة ونصف الساعة وشملت لقاءات مع جهات أمنية لم يحددها في مطار بن غوريون.

يقول مراقبون للشأن الليبي ان الامارات هي التي ترعى التطبيع المرتقب بين "اسرائيل" وليبيا، باعتبار ان المشير خليفة حفتر يعتبر أحد أهم رجال السعودية والامارات في ليبيا وانه حظي دعم كبير من تلك الدولتين في زعزعة استقرار ليبيا بهدف الوصول الى سدة الحكم. واليوم ومع اقتراب موعد الانتخابات الليبية تكون الرياض وأبو ظبي قد خيّرا حفتر بالتطبيع مع "إسرائيل" مقابل فوزه في الانتخابات أو الانخراط بالعملية السياسية في ليبيا مستقبلا. وبالتالي ما لخطوة حفتر نحو التطبيع إلا للهيمنة على السلطة بدعم أجنبي غير مرغوب شعبيا.

تقول مصادر اسرائيلية ان المشير المتقاعد خليفة حفتر كان قد أجرى اتصالات سرية مع "إتل ابيب" في الماضي، ومندوبو شعبة ’تيفيل’ في الموساد التقوا معه أكثر من مرة وهو الأمر الذي جعل حفتر يخفض تصعيده العسكري في ليبيا استعدادا لعملية سياسية تكون نهايتها انتخابات، يكون فيها طرفا بارزا مدعوما من "إسرائيل" والغرب والسعودية والإمارات.

يقول يوسي ميلمان ان الملف الليبي في "إسرائيل" يدار بواسطة شخص يلقب ب"نمرود غوز"، وهو مسؤول سابق في الشاباك ويرأس حاليا دائرة الشرق الأوسط وأفريقيا والعلاقات السياسية في مجلس الأمن القومي في الأراضي المحتلة.

ويضيف ميلمان أن "إسرائيل" كانت تهتم دائما بليبيا، بسبب موقعها الجيو إستراتيجي على البحر المتوسط وبجوار مصر، وكذلك بسبب جالية يهودية كبيرة كانت في ليبيا وتأثيرهم بعد هجرتهم إلى إيطاليا.

وكانت "إسرائيل" قد أيدت المشير المتقاعد خليفة حفتر في الصراع الليبي الداخلي، لكن في مرحلة لاحقة تقرر في الموساد أنه ينبغي إقامة علاقات مع الحكومة الرسمية في طرابلس لكن تل أبيب لم توفق في تلك الخطوة وهو الأمر الذي اعاد اهتمام الاسرائيليين بحفتر للوصول الى غاياتهم في ليبيا الجديدة.

ويقول مراقبون لللشأن الإقليمي ان السعودية والامارات يخططان لجر الدول العربية التي تشهد صراعات أمنية وعسكرية الى التطبيع مع الاحتلال مقابل حصول أي طرف نزاع على دعم غربي للوصول الى غاياته.