تطبيع وشيك للسعودية مع كيان مغتصب فاقد لكل شرعية وجودية

العالم – كشكول

عند سؤاله "هل يتعلق الامر بالنفط وقطاع الطاقة "باعتبار ان السعودية اكبر مصدر للنفط بالمنطقة"، قال بايدن ان لديه برنامجا وان قرار الذهاب يتعلق بأمر أكبر من قطاع الطاقة.

السؤال الذي يتراود للذهن.. "إذن.. ماذلك الامر الذي يهم الولايات المتحدة اكثر من الطاقة؟".. والمعروف عن اميركا لهاثها وراء هذه المادة الحيوية التي لم تستطع حتى ان تمسك يدها عن سرقتها كما يحصل حاليا في شمال شرق سوريا وتحديدا من منطقة الحسكة بتهريبها مئات الصهاريج المحملة بالنفط الخام الذي تسرقه قوات الاحتلال الأمريكي بالتعاون مع مسلحي "قسد" الارهابية من الآبار السورية.

يقول بايدن ان (ازمة الطاقة تصبح ثانوية إذا تعلق الامر بالتطبيع والحفاظ على أمن "اسرائيل")، نسعى لتقليض احتمالية استمرارية بعض الحروب التي لا معنى لها بين "اسرائيل" والدول العربية وهذا ما اركز عليه.

انطلاقا من الكيان الاسرائيلي "الفاقد لكل شرعية وجودية في المنطقة، من المقرر ان ينطلق الرئيس الاميركي لزيارة السعودية لجرها للتطبيع، ذلك ما اكد عليه الرئيس الميركي بقوله: "لقد كنت منهمكا بالعمل على محاولة جلب المزيد من فرص السلام والامن للشرق الاوسط وهناك احتمال ان التقي زعماء "اسرائيل" وعددا من زعماء الدول العربية بما في ذلك أن تكون السعودية احداها في حال ذهابي للمنطقة.

كما كشف البيت الأبيض الثلاثاء الماضي في بيان، أن بايدن سيبدأ جولته في المنطقة بزيارة "إسرائيل" والأراضي الفلسطينية ثم يتوجه إلى السعودية حيث سيشارك في اجتماع بمدينة جدة يضم قادة الدول العربية الخليجية إلى جانب مصر والأردن والعراق.

وبذلك سيتجه بايدن لقمة سعودية اقليمية هدفها الاول والاخير الحفاظ على امن "اسرائيل" عبر اتفاقية دفاعية تجمعها مع دول عربية على راسها السعودية والامارات ومصر، "حسب قول بايدن" عن موقع "اكسيوس" الاميركي.

يرى المحللون لتداعيات المنطقة عموما ان التطبيع الوشيك بين السعودية و"اسرائيل" سيكون ثمنه جزيرتي "تيران" و"صنافير" اللتين فرط بهما الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وكما يقولون الحجة جاهزة في ذلك هو تهولهم لخطر وهمي اسمه (الخطر الايراني).

ذكر موقع أكسيوس الأميركي مؤخرا، أن إدارة بايدن، تتوسط "بهدوء" بين السعودية والكيان الاسرائيلي ومصر بشأن استكمال نقل تبعية جزيرتي تيران وصنافير الاستراتيجيتين في البحر الأحمر من السيادة المصرية إلى السيادة السعودية، وتلك هي خطوة مرجحة ان تكون الاولى على طريق تطبيع العلاقات بين السعودية والكيان.

ذلك نا اشار اليه "ديفيد بولوك" الباحث الأميركي في معهد واشنطن للدراسات، الذي اكد ان الرياض سمحت بتحليق الطائرات الإسرائيلية فوق أراضيها خلال العامين الماضيين، وتعاونت مع "إسرائيل" في إطار "القيادة الأميركية المركزية" في المنطقة وهناك حديث عن ترتيبات بشأن وضع جزيرتي "تيران" و"صنافير" المصريتين.

وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، لم ينف ما ورد في تقرير "أكسيوس" إلا أنه قال إنه يجب اتخاذ المزيد من الخطوات لإيجاد حل للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

ذلك ما عكسه اهتمام بايدن المفرط في ايجاد ما أسماه بـ"فرص السلام" في المنطقة، والمتابعون يعلمون جيدا ان "فرص السلام" تعني تامين وضع الكيان الاسرائيلي أولا وأخيرا من الضربات القاضية المحتملة التي قد تنهال عليه في اية لحظة رغم انهماك الولايات المتحدة بالازمة الاوكرانية.

كما انه يعكس الاهمية القصوى لأمن هذا الكيان اللقيط الذي يؤدي دور شرطي المنطقة نيابة عن الحاكم الفعلي لها (بريطانيا وفرنسا واميركا).

السيد ابو ايمان