توغل إماراتي زاحف في “عدن”يشعل خلافات بين رياض وابوظبي!

العالم – الإمارات

وبحسب موقع "عربي 21" فقد قال المصدران وهما مسؤولان حكوميان، طلبا عدم كشف هويتهما، إن حكومة أبوظبي دفعت في الأيام القليلة الماضية بقوة تتألف من مئات الضباط والجنود إلى مدينة عدن، على الرغم من إعلانها في تموز/ يوليو 2019 الانسحاب من اليمن.

وأضاف أحد المصدرين أن جزءا من تلك القوة الإماراتية، وصلت مساء السبت الماضي، إلى قصر معاشيق الرئاسي، وانتشرت داخل المقر الذي يقيم فيه رئيس المجلس الرئاسي، ورئيس وأعضاء الحكومة .

وأشار المصدر إلى أن القوة الإماراتية، قامت أيضا، باستلام الإشراف والحماية الأمنية للقصر الرئاسي من القوات الانفصالية التابعة للمجلس الانتقالي المدعوم من أبوظبي، ومنها "الحواجز الأمنية"، بالإضافة إلى دخول عدد من المباني السكنية التي كان يسكنها بعض المسؤولين الحكوميين في القصر، الذي يقع في منطقة حقات بمدينة كريتر، جنوب عدن، كما أنها طلبت إخلاء مبان أخرى.

وأكد المصدر أن القوة الإماراتية التي تتألف من 200 عسكري، انتشرت في عدة مبان مهمة داخل القصر منها "ديوان الرئيس" الواقع في أعلى القمة التي يوجد فيها المقر الرئاسي، وكذلك "مبنى العمليات والاتصالات التابع للرئاسة".

وقامت قيادة هذه القوات، وفقا للمصدر، بـ "توزيع مركبات مصفحة تحت وجوار أغلب المباني في القصر، على متنها أجهزة اتصالات وأنتينات (أجهزة بث الإشارات اللاسلكية)، فضلا عن كنتيرات ومعدات أخرى للسكن التي جلبتها القوة إلى داخل المقر الرئاسي".

ويتكون قصر المعاشيق من مجموعة من الفيلات تقع على تلة صخرية تطل على بحر العرب.

وبحسب المصدر فإنه في اليوم التالي، أي الأحد الماضي، تم توزيع العسكريين الإماراتيين في كل الحواجز الأمنية، و بمعدل "اثنين" عند كل حاجز في أرجاء ونواحي قصر المعاشيق، وذلك للإشراف على الدخول والخروج منه.

وقال المصدر ذاته، إنه "بعد ساعات من هذا الانتشار الإماراتي المفاجئ في المقر الرئاسي، نشبت خلافات بين قيادة القوات الإماراتية وقيادة القوات السعودية بشأن الصلاحيات فيما بينها".

وتابع بأن الإماراتيين رفضوا إشراك العسكريين السعوديين في الحماية الأمنية والإشراف على قصر معاشيق الرئاسي، ما صعد من وتيرة الخلاف بين الطرفين.

ولفت إلى أن الخلاف بين القيادتين الإماراتية والسعودية، انتهى بمغادرة القوات الإماراتية قصر معاشيق، بعد ساعات من انتشارها، حيث قامت بإخراج المعدات والأجهزة التي جلبتها معها، بما في ذلك "كلاب الحراسة".

وأوضح المصدر اليمني المسؤول أن الأمر المثير، أن وصول القوات الإماراتية وانتشارها في قصر معاشيق بعدن، لم يكن رئيس الحكومة وأعضاؤها وكذا قيادة قوات الحماية الرئاسية، على علم أو دراية به، كما أنهم لم يشاركوا في أي ترتيبات من هذا النوع.

وقال المصدر إنه عندما سئل مسؤولون في الحكومة، عن سبب مغادرة القوات الإماراتية القصر بعد ساعات من انتشارها، فقد أبلغوا أن "الأمر، لا يعدو كونه تبديل قوة".

وأفاد المصدر اليمني المسؤول بأنه عقب تصاعد الخلافات بين قيادة القوات السعودية ونظيرتها الإماراتية، فإنه تجرى حاليا جلسات تفاوض بينهما، فيما توقع أحد الضباط اليمنيين "عودة الوحدة الإماراتية إلى القصر" بعد حسم الخلاف مع الجانب السعودي.

وأكد المصدر المسؤول أن بعض أفراد وضباط القوات الإماراتية التي وصلت إلى مدينة عدن مؤخرا، سبق لهم أن عملوا قبل سنوات في المدينة الساحلية، وكانوا ضمن قوة يقودها "أبو راشد"، وهو ضابط إماراتي، أشرف على عمليات اغتيال طالت قيادات أمنية وعسكرية وناشطين في عدن، بحسب ما ذكره مصدر موثوق على معرفة شخصية بهم.

وقال إن قائدين في القوتين الإماراتية والسعودية، التقيا بعد الخلاف بينهما، وزارا المباني التي دخلوها داخل قصر معاشيق، برفقة قائد القوات السودانية المشاركة ضمن قوات العدوان الذي تقوده السعودية.