تونس بين إصرار الشاهد و رفض السبسي! ايهما سيربح؟!

العالم – تقارير

في خطوة تعتبر مفاجئة ثقيلة اجرى رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد تعديلاً وزراياً واسعاً يشمل 13 وزيراً و 5 كتاب دولة بهدف ضخ دماء جديدة في ظل الأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها البلاد  ليدخل تونس في نفق الأزمة السياسية مجدداً بعد ان شهدت هدواً نسيبيا بعد سنوات من الصراع السياسي.

اهم الوزراء الذين تم تبديلهم جراء هذا التعديل الوزاري هم وزراء  العدل و الصحة و النقل و السياحة الذين ينتمون الى مختلف الأحزاب السياسية التونسية.

في جانب آخر، ردة فعل الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي كانت حازمة نوعا ما حيث عبرت المتحدثة بإسم الرئاسة التونسية بأن السبسي غير موافق على هذا التعديل الوزاري الذي اعلن عنه رئيس الحكومة يوسف الشاهد مساء الأثنين مشيرة بأن الشاهد لم يتشاور مع السبسي حول هذا التعديل الوزاري حيث تم إعلامه في ساعات متأخرة في الليل.

الصراع بقي على ما هو حتى أعلن الرئيس التونسي يوم الخميس 8 تشرين الثاني 2018 عن موافقته لهذا التعديل الوزاري مؤكداً على عقد جلسة لإداء الوزراء الجدد اليمين الدستورية في حال موافقة البرلمان عليهم.

موقف حزب نداء تونس يأتي في إطار خلافات أدت الى إنشقاق في صفوف هذا الحزب بين رئيس الوزراء  و حافظ السبسي نجل الرئيس الذي يترأس هذا الحزب الذي يعد من اهم مكونات السياسية التونسية.

 في رأي المتابعيين للشأن التونسي فأن نجل الرئيس السبسي يحاول جاهداً فتح طريقه نحو خلافة والده في الرئاسة عبر تثبيت نفسه في المشهد السياسي التونسي الأمر الذي يرفضه الرئيس السبسي مؤكداً على أنه ليس في صدد التوريث السياسي و خلافة نجله.

و بحسب المراقبيين فإن السبسي كان و ما زال يجب ان يلتزم بالدستور التونسي و رفضه لهذا التعديل لم يكن الا رفضاً شكلياً للحصول على هامش آمن للمناورة السياسية و هو سيضطر ان يسلم رقابه الى قرار الذي سوف يتخذه البرلمان سواء كان القرار تأييد هذا التعديل او رفضه.