تونس.. تعرف على أبرز ملامح مشروع سعيّد السياسي

العالم – تونس

اعترف المرشح في انتخابات الرئاسة التونسية وقطب الإعلام نبيل القروي اليوم الاثنين بهزيمته في جولة الإعادة، وهنأ خصمه قيس سعيّد وتعهد بدعمه بعد أن أظهرت مؤسسات لاستطلاع الرأي تحقيق سعيد فوزا كاسحا.

وقبل ساعات من إعلان هيئة الانتخابات النتائج قال القروي "أتقدم إليكم بأسمى عبارات التهنئة بمناسبة انتخابكم رئيسا للجمهورية التونسية".

وتعلن الهيئة الانتخابية في تونس الاثنين النتائج الرسمية للانتخابات الرئاسية التي يفترض أن تؤكد فوز قيس سعيّد، أستاذ القانون المغمور حتى وقت قصير مضى والذي حظي بتأييد كبير بين الشباب.

وبحسب استطلاعين للرأي نشرا بعد انتهاء الانتخابات ليلا، حصل سعيّد (61 عاما) ما بين 72 و77 في المئة من الأصوات، وسجلت نسبة مشاركة وفقا لأرقام الهيئة العليا للانتخابات بلغت أكثر من 58 في المئة في سبعين بالمئة من مراكز الاقتراع.

وقال سعيد في أول كلمة له بعد إعلان حملته فوزه في الانتخابات إن "عهد الوصاية انتهى"، وأكد أن مشروعه السياسي قائم على الحرية، وحيّا جموع التونسيين الذين صوتوا له والذين لم يصوتوا له على حد سواء، ووصف ما يجري بأنه "مرحلة تاريخية يستلهم الآخرون منها العبر".

وأكد أنه سيعمل على دعم القضايا العادلة، وأولاها القضية الفلسطينية، لأن الثورة التونسية "ثورة ذات بعد إنساني"، كما أكد أن بلاده ستواصل احترام تعهداتها الدولية.

وشدد على أن القضية الفلسطينية من أولى قضاياه على الصعيد الخارجي، وأنه يتمنى لو كان العلم الفلسطيني إلى جواره مع العلم التونسي.

وخلال السباق إلى قصر قرطاج أطلق قيس سعيد، جملة من التصريحات القوية بشأن القضايا الوطنية والقومية، ترسم المرحلة القادمة لتونس.

الفائز في الانتخابات الرئاسية التونسية كان قد اختار عبارة "الشعب يريد" شعارا لحملته الانتخابية، لتلخص تمسكه بأهداف ثورة "الياسمين" 2011، التي قامت أساسا ضد منظومة سياسية حكمت تونس لعقود عدة، وكان من نتائجها انتشار الفساد والفاسدين في البلاد.

وبخصوص القضية الرئيسية الاولى لدى العرب والمسلمين، اعتبر سعيد أن مسألة التطبيع مع "إسرائيل"، خيانة عظمى، وقال إن العرب يعيشون "حالة حرب مع كيان محتل وغاصب"، متعهدا بعدم السماح لحاملي جوازات السفر الإسرائيلية بدخول تونس.

وقد استرعت مواقف سعيد من القضية الفلسطينية، اهتمام الفلسطينيين وإعجابهم على مواقع التواصل الاجتماعي، ووصفه البعض بأنه "مرشح الفلسطينيين إلى الرئاسة التونسية".

وقال سعيد إن أول زيارة خارجية له بعد تسلم مهامه رئيسا لتونس ستكون إلى الجزائر، كما عبر عن أمله أن تتاح له فرصة لزيارة ليبيا.

بدورها هنأت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، الأحد، قيس سعيد بفوزه في الانتخابات الرئاسية التونسية، حسب نتائج أولية غير رسمية.

وأعربت الحركة في بيان عن ترحيبها بفوز المرشح المستقل، معتبرة في ذلك "دعماً كبيراً للقضية الفلسطينية والقضايا العادلة".

كما هنأت الحركة الشعب التونسي بـ"هذه التجربة الديمقراطية التي شكلت أملا ونموذجا لكل أبناء الأمة، ومثلت انتقالا كبيرا بتونس نحو مزيد من الاستقرار والازدهار".

وخرج آلاف التونسيين إلى الشوارع للاحتفال بالنتائج الأولية للانتخابات. ورفع أنصار سعيد العلم التونسي، ورددوا مقاطع من أغان طالما تغنى بها الشعب أيام الثورة عام 2011، كما رددوا شعارات ثورية مساندة لسعيد.

وكان المرشح المستقل قيس سعيد حل في المركز الأول خلال الجولة الأولى من الانتخابات بنسبة 18.4% من الأصوات، مقابل 15.6% لصاحب المركز الثاني نبيل القروي.

ومن المنتظر أن يؤدي سعيّد القسم الدستوري نهاية الشهر الحالي ويتولى مهامه في قصر قرطاج خلفا للرئيس بالنيابة محمد الناصر الذي يشغل المنصب منذ وفاة الباجي قائد السبسي في 25 تموز/يوليو الفائت.