تيلرسون” يحذر السعودية والإمارات .. لا تفكروا بهذا السيناريو!

العالم – السعودية 

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الأزمة بدأت في أعقاب الاختراق الذي حدث لوكالة الأنباء القطرية، وبث خطابا لأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني (وهو ما قالت الدوحة انه مفبرك)، مؤكدة أن التحقيقات التي نفذها محققون أمريكيون أثبتت أن هذا الاختراق نفذته الإمارات.

واستعرضت الصحيفة الأيام الأولى من قطيعة الدول الاربع الذي فرض على قطر، حيث أغلق المنفذ البري الوحيد الذي يربطها بالسعودية، ومنع دخول الطائرات القطرية إلى أجواء السعودية والإمارات، بالإضافة لإجراءات عقابية اتخذتها الدول الاربع.

وأعادت الصحيفة التذكير بمقابلة سابقة لها مع أمير دولة قطر في سبتمبر الماضي، عندما علق على تلك الإجراءات، قائلاً: “إنهم لا يحبون استقلالنا”.

وبينت الصحيفة أن قطر ومنذ اكتشاف الغاز فيها بدأت في إعادة تصنيعه، مشيرة إلى أن الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، دخل في مغامرة كبيرة عندما قرر تسييله قبل تصديره، وذلك بعد أن وقع عقداً بقيمة 20 مليار دولار مع عملاق الطاقة شركة “إكسون موبيل”، حين كان يرأسها وزير خارجية أمريكا الحالي تيلرسون، ونجح رهان أمير قطر السابق في تحويل بلاده إلى أهم مصدري الغاز بنحو 30% من السوق العالمية.

وأشارت الصحيفة إلى أن أمير قطر تولى الحكم في العام 2013 وكان عمره حينذاك (33 عاماً)، وهو مثل أبيه حاصل على شهادة أكاديمية من كلية سانت هيرست الملكية في بريطانيا.

وبينت أن قطر دولة منفتحة ولكنها بتحفظ أكثر من دبي، كما أنها دولة محافظة ولكنها ليست كالسعودية المنغلقة، وإذا كانت السعودية قد قررت مؤخراً السماح للمرأة بقيادة السيارة، فإن النساء في قطر يقدن السيارات منذ عقود، وأيضاً تنتشر صالات السينما بالإضافة إلى وجود كنيسة في الدوحة، ورغم ذلك فإن البلاد لم تقطع حبل ودها مع المذهب الوهابي الموجود في السعودية.

قطر استغلت ثروتها الكبيرة أيضاً لتنتهج سياسة مستقلة عن السعودية، فضلاً عن أن أمريكا اختارتها لتكون مقراً لأكبر قواعدها العسكرية، مقابل ذلك كان التحالف بين بن زايد وبن سلمان يخوض المغامرة تلو الأخرى، ولعل أبرزها حرب اليمن المشتعلة بلا هوادة منذ أكثر من عامين.

وتعود الصحيفة إلى بداية الأزمة الحالية، مشيرة إلى أنه وفي قمة الرياض التي حضرها الرئيس الأمريكي،دونالد ترامب، كانت الأمور تبدو عادية تجاه الدوحة، إلا أن ترامب قرر أن يقف إلى صف السعودية فور اندلاع أزمتها مع قطر، ويبدو أن ذلك كان بتأثير مباشر من صهره جاريد كوشنر، صديق ولي العهد السعودي.

وبنيت أن الأثر الأكبر لقطع العلاقات الذي يمكن ملاحظته كان على الأسر المشتركة بين قطر والسعودية وحلفائها ، حيث لم يعد بإمكانها التزاور والالتقاء بسبب القوانين التي فرضتها الدول الاربع وإغلاق المنافذ المباشرة سواء كانت برية أو جوية.

وتشير الصحيفة إلى أن الأيام الأولى من الازمة الخليجية ربما كانت تتضمن أيضاً عملاً عسكرياً من قبل السعودية والإمارات، إلا أن المخاوف من هذا السيناريو زالت بعد نحو سبعة أشهر، مؤكدة أن وزير الخارجية الأمريكي حذر حينها كلاً من السعودية والإمارات من مغبة الإقدام على مثل هذا العمل، وهو ما كرره لاحقاً ترامب في اتصال مع القادة السعوديين.

المصدر : وطن يغرد