جدل بشأن شراكة إيلون ماسك والسعودية في صفقة تويتر

العالم- السعودية

ودفع ذلك سناتور ديمقراطي إلى دعوة الحكومة الأميركية إلى التحقيق في مخاوف تتعلق بالأمن القومي بعد الحديث عن دور سعودي في استحواذ إيلون ماسك، على شركة تويتر.

وقال السناتور كريس مورفي في تغريدة "يجب أن نشعر بالقلق من أن السعوديين، الذين لديهم مصلحة واضحة في قمع الخطاب السياسي والتأثير على السياسة الأميركية، باتوا الآن ثاني أكبر مالك لمنصة وسائط اجتماعية كبرى".

وحث مورفي لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة، المعروفة باسم “CFIUS”، على إجراء تحقيق لمعرفة "التداعيات على الأمن القومي" فيما يتعلق بالدور السعودي في عملية الاستحواذ.

وقال: "هناك قضية أمن قومي واضحة على المحك ويجب على لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة إجراء مراجعة".

وبحسب شبكة “سي إن إن” الإخبارية، فإن الوليد بن طلال، ساعد ماسك في تمويل عملية استحواذه على تويتر من خلال تمديد حصته الحالية، البالغة 1.9 مليار دولار، في شركة التواصل الاجتماعي.

وبعد تلك الخطوة، بات الوليد بن طلال الذي يقف على هرم شركة المملكة القابضة، ثاني أكبر مساهم في شركة تويتر، بعد الملياردير الأميركي.

ويملك صندوق الثروة السيادي السعودي برئاسة ولي العهد، محمد بن سلمان، 16.9 بالمئة من شركة المملكة القابضة، المملوكة للوليد بن طلال.

والجمعة، استحوذ ماسك رسميا على عملاق التواصل الاجتماعي مقابل 44 مليار دولار بعد 5 أشهر على اتفاقه المبدئي مع الشركة على الشراء.

وأشار مورفي إلى أن منصة اجتماعية أخرى هي “تيك توك” مملوكة لشركة صينية، موضحا: "هذا اتجاه خطير، ولا يتعين علينا قبوله".

و"CIFUS"، لجنة مشتركة بين الوكالات الفدرالية برئاسة وزارة الخزانة، مخولة بمراجعة عمليات الاستحواذ على الشركات الأميركية من قبل المستثمرين الأجانب، ولديها القدرة على إيقاف الصفقات التي تثير أي مخاوف متعلقة بالأمن القومي.

وكان الوليد بن طلال، رفض في البداية عرض ماسك شراء تويتر باعتباره منخفضا جدا مقارنة بـ"القيمة الجوهرية" للموقع، قبل أن يوافق على المساهمة بأسهمه التي تبلغ نحو 35 مليون في الصفقة.

وكتب بن طلال على تويتر، الجمعة، “صديقي العزيز رئيس تويتر"، مرفقا التحية ببيان يعلن فيه إنهاء تحويل حصته في أسهم تويتر إلى شركة تويتر الخاصة الجديدة، مضيفا "معا على طول الطريق".

وسبق أن أكدت وزارة العدل الأمريكية أن "رشاوي مالية من السعودية وراء فضيحة التجسس في تويتر وذلك بعد إدانة محكمة أمريكية موظفا سابقا بالشركة بالتجسس لصالح المملكة خلال عمله في منصة التواصل قبل أعوام".

وقالت وزارة العدل في بيان لها إن هيئة محلفين اتحادية أدانت المدير السابق للشراكات الإعلامية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في موقع تويتر، أحمد أبو عمو، بالجوسسة، والتآمر، والاحتيال الإلكتروني، وغسيل الأموال الدولي، وتزوير السجلات في تحقيق فيدرالي.

ويأتي هذا الحكم بعد محاكمة استمرت أسبوعين أمام قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية للمنطقة الشمالية من كاليفورنيا.

وعمل أبو عمو، 44 عامًا، في تويتر كمدير للشراكات الإعلامية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وفقًا لوثائق المحكمة والأدلة التي قدمت أثناء المحاكمة.

وأظهرت الأدلة، حسب وزارة العدل، أن أبو عمو تلقى رشاوى مقابل الوصول إلى المعلومات الخاصة بمستخدمي تويتر، ومراقبتها، ونقلها إلى المسؤولين في المملكة والعائلة المالكة السعودية.