جدل في العراق بشأن إجراء الانتخابات أو تأجيلها

العالم – العراق

وتناولت وكالات الانباء العراقية في تقارير لها اليوم الثلاثاء ( 16 كانون الثاني 2018) آراء بعض النواب والمثقفين حول طبيعة الانتخابات المقبلة في العراق، وهل هناك أسباب موجبة وموضوعبة لتأجيلها. 

ورأى النائب وعضو اللجنة القانونية في البرلمان العراقي قاسم العبودي، ان "الانتخابات هي العمود الفقري للديمقراطية، فالنظام الانتخابي يجسد دور العجلات التي تسير المركبة السياسية اما أركان هذه المركبة فهم الاحزاب والحكومة والائتلافات وجميع عناصر النظام السياسي".

واكد العبودي، ان "الانتخابات العراقية هي مناسبة للمزيد من الحساسية واشاعة الفوضى والتفرقة بين المكونات واستحضار صور الخلاف التاريخي والعقائدي والديني والقومي لأن هذا يجد مناخا خصبا واذنا صاغية لدى الناخب العراقي، اذ أدت الانتخابات في العراق الى المزيد من التأزم بين مكونات المجتمع بينما كان من المتوقع ان تكون وسيلة واداة لاعادة بناء المجتمع".

وأوضح ان المطالبة بتأجيل الانتخابات تعود لوجود أسباب سياسية واخرى موضوعية فالاسباب السياسية تتعدى خشية البعض من الفشل في الانتخابات وتتعلق بالمساومات والتدخلات الخارجية من قبل الدول الاقليمية، مبينا سهولة ايجاد مخرج ومبرر دستوري لتأجيل الانتخابات، اما الاسباب الموضوعية فهي عديدة ومنها "الصراع الكبير حول اسبقية اجراء انتخابات مجالس المحافظات وعلى نظام توزيع المقاعد فضلا عن قضية المناطق المتنازع عليها وصعوبة مشاركة النازحين في الانتخابات."

أما منسق برنامج القادة الشباب العضو في منظمة "تموز" لمراقبة الانتخابات الناشط ايفان الفيلي، فقد أشار إلى فقدان اغلب النازحين لمستمسكاتهم الرسمية وصعوبة اجراء عملية التحديث البايومتري في الفترة القصيرة المتبقية قبل موعد اجراء الانتخابات وتأخير اقرار الموازنة وتخصيص المبالغ للانفاق على العملية الانتخابية مع ضرورة تعديل قانون الانتخابات، مؤكدا على توجه أغلب الناخبين الى القوائم الكبرى مايؤدي الى استنفاد الكفاءات والطاقات المدنية اذ تكون الغلبة لمن يملك السلطة والمال، حسب رأيه.

من جهتها شددت عضو اللجنة القانونية في البرلمان النائبة ابتسام الهلالي، على ضرورة اجراء الانتخابات في موعدها المحدد في الثاني عشر من شهر ايار المقبل لأن التاجيل يعد مخالفة قانونية ودستورية وخصوصا فيمايتعلق بانتخابات مجلس النواب فلاتوجد في الدستور فقرة تجيز التأجيل أو التمديد.

كما أشارت النائبة عن ائتلاف دولة القانون زينب الخزرجي، إلى عدم وجود مبرر اوسند قانوني يدفع باتجاه تأجيل الانتخابات، مبينة ان بعض القوى السياسية التي تطالب بتأجيل الانتخابات هي تلك القوى التي خسرت قواعدها الجماهيرية في محافظاتها ، ومشددة على ان اساس العملية السياسية هو الدستور ويجب حمايته وعدم خرقه..

فيما ألقى الخبير الاقتصادي باسم انطوان، المسؤولية على السياسيين العراقيين الذين ينظرون الى العراق بعيون دول الجوار، مشيرا الى ان "حجم ماتنفقه تلك الدول على الانتخابات العراقية من أموال لايصب في مصلحة العراقيين بل يضمن لها مصالحها في البلد واهمها بقاء القطاع الزراعي والصناعي وكل القطاعات الاخرى متدهورة ومتخلفة ليتسنى لها تحقيق ارباح من استخدام العراق كسوق لمنتجاتها".

وبحسب انطوان، فان القوى الصامتة التي تشكل حوالي 50% من المجتمع العراقي لن تشارك في الانتخابات المقبلة.

101