جهود الايرانيين لمكافحة كورونا في عين الامام الخامنئي

العالم- ايران

سماحة قائد الثورة الاسلامية اشاد بتجربة ايران الصاعدة خلال الشهور القليلة الماضية داعيا الى تدوينها وثائقيا وفنيا لاحتوائها على معان ايثارية سامية تستحق التوثيق وصناعة الافلام الروائية بشأنها ولاسيما تضحيات الكوادر الطبية والصحية الى جانب المآثر الفذة التي سطرها المتطوعون من ابناء الشعب وخاصة علماء الدين الذين وقفوا جنبا الى جنب مع القطاع الصحي لتقديم مختلف الخدمات والجهود الهادفة الى تضميد آلام المرضى والمصابين بفيروس كورونا؛ وكذلك تكفلهم ايضا بتجهيز الموتى رحمهم الله تعالى من الوفاة وحتى مواراتهم الثرى.

لا شك في ان الشعب الايراني بقطاعاته التخصصية والتطوعية اعطى درسا بليغا للعالم الغربي الذي كشفت ممارسات صناع القرار فيه عن اخفاقات رهيبة ذات صلة بمطامع الرأسماليين التي تعاملت بطريقة فظة مع ضحايا هذا الوباء سيما كبار السن منهم والفقراء والمعلولين حيث اوضح الامام القائد (ان الغرب والمنبهرين بالغرب يتنكرون لعجزهم في هذا المجال). ودعا سماحته (الى تسليط الضوء على ابعاد هذا العجز كونه يرتبط بتعيين مصائر الامم والشعوب الامر الذي يستدعي اجراء دراسات علمية واعية بشأنه).

واقع الامر ان تعريف مستقبل الحضارات وما قد يتبلور عنه من سلوك صحيح او خاطئ يشكل في النهاية ارضية الفلسفة الاجتماعية والثقافية للمجتمعات وكيفية ادارتها وبما يفضي الى طريقين : فإما احترام القيم الانسانية او عدم احترامها من قبل الذين يحكمون اما اعتمادا على الاخلاق النبيلة او على المطامع الاستغلالية.

إن للاخلاق النبيلة واجبات ومسؤوليات حقيقية تجاه الناس لكنها اذا ما انتفت او قل بريقهما فسوق يؤدي ذلك الى ترجيح فئات من الشعب والمواطنين على غيرهم كالذي حصل في الولايات المتحدة وبعض البلدان الاوروبية على مستوى تفضيل الشباب على المسنين حين تقديم خدمة المعالجة من فيروس كوفيد ـ 19.

لقد ثمن قائد الثورة المعظم جهود العاملين في حقل مكافحة وباء كورونا موضحا (ان ابناء الشعب الايراني العزيز مسؤولين ومواطنين قد سجلوا ملاحم خالدة في هذا الصعيد وقد ابدع الايرانيون بسلوكهم الوقور والصبور وجسدوا الثقافة الاسلامية في ادق تفاصيلها الانسانية والاخلاقية).

لقد اظهرت الجمهورية الاسلامية قدرات كبرى في مضمار مواجهة هذا التحدي الخطير انطلاقا من ايمانها العميق بمبدأ المحافظة على انسانية الانسان عبر تسخير جميع الامكانات المادية والمعنوية في هذا الاتجاه، وقد حققت انجازات رائعة جدا على مستوى مكافحة هذا الوباء العالمي وشهدت لها بذلك منظمة الصحة العالمية ومختلف البلدان المتعاونة مع ايران في هذه الحملة الصحية الشاملة.

بقلم الكاتب والاعلامي: حميد حلمي البغدادي