حادثة قبر شمون بين تعطيل الحكومة و صلاحيات الرئيس

العالم – لبنان

ففي وقت اسست حادثة الجبل لازمة سياسية في البلاد امتدت نحو خلاف على الصلاحيات المنصوص عليها في اتفاق الطائف بين المؤسسات السيادية لا سيما بين التيار الوطني الحر وتيار المستقبل بعد رشوح معلومات من دائرة بيت الوسط تحمل فيه رئيس الجمهورية المسؤولية كونه يلعب دور راس حربة في ملف المجلس العدلي.

وتوقفت المصادر المطلعة عند المرواحة من اجل الوصول الى مخرج من هذه القضية خاصة.وان سعد الحريري وبحسب مصادر بيت الوسط يعتبر ان العراقيل امام عقد جلسة لمجلس الوزراء يتحملها رئيس الجمهورية من خلال تجاهله لممارسات فريقه الوزاري التعدي على صلاحيات رئيس الحكومة حسب تعبير المصادر.

وتتابع مصادر بيت الوسط بانها ترى ان الدستور لم يعط رئيس الجمهورية الحق بالضغط او الفرض على رئيس الحكومة الدعوة لمجلس الوزراء وان الدستور واضح لجهة الصلاحيات مشددة على ان لاتسويات تعلو سقف الطائف الذي لن يكون عرضة لاي اجتهادات من هنا وهناك حسب تعبير مصادر بيت الوسط.

وسط هذا المشهد ثمة خطر رصدته الاوساط المتابعة في ان الامور تتجه نحو مذهبة كل المسارات ورفع كل فريق جدرانا طائفية عالية ضد الاخر ولو باساليب غير مباشرة.

من هنا بات من شبه الواضح ان دعوة الحكومة الى عملها يستلزم اعادة ترتيب الوضع السياسي ما قد يسمح لاجواء تتيح للدولة خارج منطق الاصطفاف والمراهنة على الوقت الانصراف لمعالجة الازمات التي لا عد لها ولا حصر.

فهل يتجاوز لبنان محنة تعطيل العمل الحكومي بسلة تسويات على قاعدة لا غالب ولا مغلوب؟ ام ان شماعة قبر شمون وكما يصف البعض ستبقى لتعليق اطراف النزاع والخصومة السياسية خلافاتهم عليها فيما الاستنفار السياسي والمواقف المستجدة تجاوزت حادثة الجبل الى تفسير مواد الدستور وخاصة المادة الخامسة والتسعين حول تحديد الصلاحيات الرئاسية في لبنان.

حسين عزالدين – مراسل العالم