حق لبنان بالدفاع عن النفس باق في البيان الوزاري والاولوية للاقتصاد

العالم – لبنان

مرحلة جديدية في الحياة السياسية اللبنانية ستشهدها البلاد من خلال البيان الوزاري لحكومة حسان دياب العشرينية مع البقاء على الثوابت السيادية لا سيما حق لبنان الدفاع عن النفس بكل الوسائل المشروعة، وهذا قرأ فيه المراقبون استمرار للثلاثية الذهبية وان بهبارات مختلفة. على ان يكون عمل الحكومة الجديدة منصب في مهلة حسان دياب التي قطعها على حكومته باتجاه المعالجة الفعالة للازمة الاقتصادية والمعيشية بكل ابعادها وانواعها.

ويرى المراقبون ان ما كان يحصل بعد تأليف الحكومات السابقة بين عامي ٢٠٠٥ و ٢٠١٦ لم يعد موجوداً اليوم في مطلع العام ٢٠٢٠، والمقصود هنا أن الخلافات التي لطالما كانت تشل البلد لأسابيع وأسابيع على خلفية البيان الوزاري ، وتحديداً الشق السياسي منه والمتعلق بسلاح المقاومة تغيب اليوم عن كواليس السراي الحكومي ومناقشاته، ليحلّ مكانها نقاش مالي وإقتصادي.

وفي هذا السياق، تفيد المعلومات بأن رئيس الحكومة حسان دياب يدرك تماماً بأن التحدي الأكبر هو لتحقيق صدمة إيجابية في جدار الأزمة المال ية– الإقتصاد ية، لذلك تكشف المصادر الوزارية المتابعة، أن النقاش الأقصر زمنياً خلال الجلسات السبع التي عقدتها لجنة صياغة البيان الوزاري، خصص للشق السياسي من البيان، وتكشف المعلومات أن رئيس الحكومة حاول أن يقترح صيغة جديدة للفقرة المتعلقة بالمقاومة ، ولكن عندما رأى أن التعديل، لن يكون بالأمر السهل وسينتج عنه مشاورات قد تهدر وقتاً يحتاجه لبنان الغارق إقتصادياً ومالياً، تخلى عن إقتراحه.

المصادر الوزارية المواكبة لإجتماعات لجنة صياغة البيان الوزاري، ترجّح أن تأتي الفقرة المتعلقة بثلاثية الجيش والشعب والمقاومة، شبيهة جداً أو شبه مطابقة للفقرة التي وردت حول هذا الأمر في البيان الوزاري للحكومة السابقة، وفي هذا السياق، ترى المصادر الوزارية، أن البيان الوزاري لحكومة الحريري لم يخلق للبنان مشاكل سياسية مع دول عربية وأوروبية وكذلك بالنسبة الى الولايات المتحدة الأميركية، لذلك لن تكون هناك أي مشكلة للحكومة الحالية بتبني الصيغة القديمة المتعلقة بحق الدفاع عن الأرض.

ويقول مصدر وزاري مطلع ان طبيعة وشخصية الوزراء المختصين والتكنقراطيين ابعدوا كل توقع ان يدور سجال على الطاولة الحكومية حول البيان الوزاري وسلاح المقاومة.

وتتابع المصادر إنها مرحلة مختلفة تماماً عن سابقاتها، لا مجال فيها لهدر الوقت ولا للمزايدات والمناكفات، لذلك إما يتحقق الخرق خلال ١٠٠ يوم وإما يدخل لبنان نفق المجهول القائم على مزيد من الإنهيار المالي، ومهلة المئة يوم قطعها رئيس الحكومة على نفسه لتحقيق التغيير. لكل ما تقدم، جاءت تعليمات دياب للجنة الوزارية بضرورة إنهاء المسودة شبه النهائية للبيان قبل نهاية الأسبوع، وذلك بهدف تنقيحها ووضع اللمسات الأخيرة عليها الإثنين، على أن يعقد مجلس الوزراء جلسة له في بعبدا وينتقل بعدها الى جلسة الثقة التي سيحددها رئيس المجلس النيابي نبيه بري.

نعم الأولويات للمال والإقتصاد، لذلك أقام دياب ورش العمل في السراي لتضمين مقرراتها وإقتراحاتها البيان الوزاري، الذي يريده دياب أيضاً مادة لمحاكاة الشارع وإرضاء أكبر عدد ممكن من المحتجين فهل ستعبر الحكومة اللبنانية الجديدة عوائق الاعتراض من بعض الداخل والخارج وبالتالي تضع النقاط على حروف الازمة وتسد ابواب النقد بالتنفيذ والتجراءات العلاجية اللازمة للازمة..
فهل تكون جلسة الثقة سهلة الإنعقاد كما كانت عليه نوعاً ما جلسة الموازنة، أم أن الشارع سينجح في الإنتفاض عليها بهدف تعطيلها.

*حسين عزالدين