حماس تدعو لمواجهة خطة الضم الاسرائيلية بالمقاومة

العالم-تقارير

دعت القوى الوطنية والاسلامية الفلسطينية، خلال اجتماع لها، اليوم الاثنين، إلى المشاركة الواسعة في الفعاليات الجماهيرية والشعبية التي تخرج ضد الاستيطان وسياسة الضم.

وأكدت القوى أهمية تضافر الجهود لإجهاض قرار ضم الاراضي الذي يأتي في صلب برنامج حكومة الاحتلال لمحاولة تمرير ما يسمى "صفقة القرن" الهادفة لشطب حقوق الشعب الفلسطيني، مشددة على أهمية سرعة وضع آليات لمواجهة هذه السياسة العدوانية من قبل المجتمع الدولي، واهمية المواقف والقرارات الصادرة عن كل اطراف المجتمع الدولي وما يتطلبه من فرض عقوبات ومقاطعة على الاحتلال، وتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين في ظل التصعيد العدواني والاجرامي، خاصة بعد قرارات القيادة بالتحلل من كل الاتفاقات مع الاحتلال.

وشددت على أهمية تكثيف كل المساعي والاتصالات الهادفة لرفض سياسة الضم الاحتلالية ومحاولة شرعنة المستوطنات الاستعمارية غير الشرعية وغير القانونية واضطلاع المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية بدوره في التأكيد على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي.

ودعت القوى إلى التصدي للمستوطنين الذين يعربدون في الشوارع ويعتدون على المواطنين الفلسطينيين ويقطعون الاشجار ويسرقون المحاصيل بحماية جيش الاحتلال، مترافقا مع ما يجري في القدس المحتلة من اقتحامات يومية للمسجد الاقصى المبارك ومواصلة التهويد والاستيطان وهدم البيوت والاعدامات بدم بارد كما جرى بتصفية الشاب من ذوي الاحتياجات الخاصة الشهيد اياد الحلاق.

وفي السياق، قال القيادي في حماس صلاح البردويل، خلال مؤتمر صحافي عقد في غزة إن "الواجب الوطني على كل حر وطني فلسطيني يقضي بالانتفاض في وجه هذا العدوان السافر على ارضنا ومقدساتنا".

وأضاف "ندعو لمواجهة خطة الضم بالمقاومة بكل اشكالها، وتحريم التنسيق والتعاون الأمني مع الاحتلال".

وفي اطار انطلاق الفعاليات الوطنية الفلسطينية في مواجهة خطة الضم الإسرائيلية، أكد البردويل حرص حماس على "سرعة بلورة خطة وطنية موحدة يشارك فيها الجميع لمواجهة المؤامرة".

ودعا البردويل السلطة الفلسطينية الى "سحب الاعتراف بالاحتلال والتحلل من اتفاقية أوسلو وتداعياتها".

وكان أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات قد حذر من أن تنفيذ خطة الضم الإسرائيلية ستدمر السلطة الفلسطينية وتنهي الحل التفاوضي للصراع.

وفي لقاء عقده عريقات الأحد مع صحفيين إسرائيليين وأجانب في مدينة رام الله، قال إن ضم "إسرائيل" أجزاء من الضفة الغربية "يعني تدمير السلطة الفلسطينية، وستكون هذه نهاية الحل التفاوضي".

وأضاف أنه "إذا أقدم (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو على ضم إنش (وحدة صغيرة لقياس الطول) واحد من الأراضي الفلسطينية المحتلة فسيكون بذلك قضى على أي احتمال للسلام في المنطقة".

وتابع "إذا نفذ نتنياهو الضم والأبارتايد (الفصل العنصري) فإن عليه التحالف مع منظمة (كاي كاي كاي) الأمريكية العنصرية المتطرفة، ويجب أن يكون على استعداد لتحمل مسؤولياته كافة كسلطة احتلال"

بدوره اعلن مصدر اردني ان عمان أبلغت المسؤولين الإسرائيليين أنها لن تقبل بأي ضم لا أحادي ولا قسري، وإن أي ضم هو خرق للقوانين الدولية واحتلال للأرض الفلسطينية، ويعمل الأردن إلى جانب السلطة الفلسطينية وبمؤازرة الاتحاد الأوروبي، على الضغط على الولايات المتحدة لثني حكومة نتانياهو عن أطماعها التوسعية.

وبيّن المصدر أن الملك عبد الله الثاني أمر الديوان الملكي بعدم تحديد موعد للقاء وزير الحرب الإسرائيلي بيني غانتس الذي طلب لقاءً لبحث مسألة التقدم في المفاوضات حول ضم أراض فلسطينية إلى "إسرائيل" في هذه المرحلة والتنسيق مع الأردن.

الى ذلك، زعم رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء اليوم الاثنين أن تطبيق خطة ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة لن تتم دفعة واحدة.

وقال نتنياهو وفقًا لما ذكرته القناة السابعة العبرية: "إن خطة الضم ستنفذ على مراحل متعددة وقد تم نقاش تطبيق الخطة مع كبار ضباط الاحتياط في جيش الاحتلال".

وأضاف: "لا يتم الضم مرة واحدة، ولكن سيتم تنفيذه على مراحل"، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية طلبت موافقة غانتس وأشكنازي حول تطبيق خطة الضم.

وتعتزم الحكومة الإسرائيلية بدء إجراءات ضم منطقة غور الأردن والمستوطنات بالضفة الغربية المحتلة مطلع يوليو/تموز المقبل، وهي خطوة تضمنتها خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي أعلن عنها أواخر كانون الثاني/يناير الماضي. وتشير تقديرات فلسطينية إلى أن الضم سيصل إلى أكثر من 30% من مساحة الضفة الغربية.