خان شيخون كلمة السر لمعركة ادلب

العالم – تقارير

يتقدم الجيش السوري بغطاء جوي روسي، للقضاء على سيطرة جماعة هيئة تحرير الشام الارهابية (النصرة سابقا)، والجماعات الارهابية الاخرى على المنطقة، والهدف الاساسي من وراء هذا التقدم هو استعادة الطريق الدولي السريع، الذي يربط العاصمة دمشق بالشمال الغربي. ويعتمد الجيش خطة استراتيجية وهي "القضم التدريجي" التي اثبتت فاعليتها وباتت تحقق نجاحات متوالية، وكما يؤكد معظم المراقبين العسكريين فأن فرض الجيش سيطرته على خان شيخون بات مسألة أيام معدودة.

فقد تمكن الجيش من تحرير بلدة الزكاة والأربعين والهبيط، وانتزع عشرات قرى منها كفر عين، وخربة مرشد، والمنطار وتل عاس، من مسلحي "جبهة النصرة"، بعد القضاء على اخر تجمعاتهم والمجموعات التابعة لهم هناك.كما استعاد السيطرة على بلدتي مدايا وتل الأرجحي في ريف إدلب الجنوبي

وكلما اقترب الجيش السوري من تحقيق هدفه والقضاء على الجماعات الارهابية خرجت دعوات غربية تسعى لعرقلة الجيش عن مواصلة عمليته العسكرية حيث دعت وزارة الخارجية الفرنسية، مساء الجمعة، إلى وقف القتال وبشكل فوري في مدينة إدلب السورية.من جهتها، حذرت الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة من كارثة إنسانية جديدة في شمال غرب سوريا.

تحذيرات واضحة الهدف والمعالم فبالرجوع الى الممول الاصلي لتلك الجماعات يمكن كشف الهدف من هذه الدعوات.

ولذلك ورغم كل هذه الزوبعة يقترب الجيش السوري من تحرير مدينة خان شيخون الاستراتيجية، التي تكمن أهميتها في موقعها على طريق سريع رئيس يمر بإدلب ويربط دمشق وحلب.ولم يبق أمام الجيش السوري سوى بضعة كيلومترات تفصله عن مدينة خان شيخون، معقل "هيئة تحرير الشام" الإرهابية.

وفي الصدد، قال خبير المجلس الروسي للشؤون الدولية، كيريل سيمونوف، ل"كوميرسانت": ان "جنوب منطقة خفض التصعيد، حيث يدور قتال الان، أحد المناطق القليلة في إدلب التي تتمركز فيها هيئة تحرير الشام وقوات كبيرة للمعارضة المسلحة".

وأشار سيمونوف إلى أن خان شيخون نقلت مرارا من يد إلى اخر، وأن انتصار قوات الأسد في خان شيخون قد يشكل الخطوة الأولى في تقدم الجيش السوري إلى عمق إدلب وتغيير حدود منطقة خفض التصعيد.

لذلك فالأمر المؤكد أن هجوم الجيش السوري لتحرير خان شيخون كخطوة رئيسية تمهيدية للمعركة الكبرى لاستعادة إدلب سيستمر ويتصاعد.