خيارات نتنياهو في الانتخابات المقبلة.. السقوط او ثمن باهظ

العالم – الاحتلال

وأوضح الكاتب يورام يوفال في مقال نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أنه "ليس لديه ادعاءات للتنبؤ بالمستقبل، لكنّ هناك احتمالا جيدا بأن يحدث أمران مهمان، أولهما أن ينتهي حكم نتنياهو في الانتخابات المقبلة، وثانيهما أن الطريق سيكون صعبا ومكلفا وقبيحا وأكثر تدميرا مما رأيناه".

وتابع يوفال: "نشهد الرحلة الأخيرة لسفينة نتنياهو الحاكمة، لأن هناك من يهرب منها بسرعة، قبل أن تغرق، ما يؤكد أن مسيرته ربما تشهد نهاية البداية"، مضيفا أن "خطوة جدعون ساعر الانشقاقية الجريئة، وما تبعها من خطوة أقل جرأة من زئيف ألكين، تظهران مصيرية الرحلة الطويلة لنهاية عهد نتنياهو".

ورأى أن "المخاطر القادمة أكبر من أي وقت مضى، نتنياهو يقاتل ليس فقط من أجل حكمه، ولكن أيضا من أجل حريته، وفي هذه الحرب كل الوسائل متاحة وحلال، بما فيها فرض إغلاق جديد لمواجهة كورونا، لكن يبدو أنه غير ضروري، بل ضار جدا، لأن الآثار الاقتصادية المترتبة على ذلك جزء من الثمن الباهظ الذي تدفعه "إسرائيل" الآن في معركة نتنياهو، وستستمر هذه المعركة بقوة عالية حتى لحظة إغلاق صناديق الاقتراع".

وأوضح أن "المستوطنين يشبه اليوم المريض الذي خضع لعملية قلع ضرس العقل منذ بضع دقائق، لكن حقنة المخدر لا تزال تعمل، لذلك لم يصل الألم بعد، بدليل أن الاقتصاد الإسرائيلي انهار بسبب الإدارة التوراتية والشعبوية الفاشلة لأزمة كورونا، لكنها تمنعنا من الشعور بالألم الذي ينتظرنا بكامل قوته بعد الانتخابات، حتى يحين موعد محاكمته في شهري يناير وفبراير، وهذه ليست سوى البداية".

وأضاف أن "المستوطنين مطالبون بأن يشدوا أحزمة المقاعد، لأن العرض على وشك أن يبدأ، وستقفز الأرانب من قبعة الساحر، وتجري حول المنصة، حتى يبدأ عد أصوات الناخبين، ورغم سلسلة الأخطاء الفادحة والمحيرة التي ارتكبها نتنياهو في الأسابيع الأخيرة، فلا يزال أكثر السياسيين ذكاءً وحنكة في الساحة الإسرائيلية، وكل شيء ممكن، رغم بداية حفلة "هروب الفئران" من الأقفاص، وآخرهم زئيف ألكين، الذي تبع جدعون ساعر".

وأكد أن "ألكين سياسي بقي حتى الأيام الأخيرة صوتا في جوقة شعراء البلاط في مقر نتنياهو، وعلى عكس ساعر، الذي تحدى نتنياهو من داخل الليكود منذ سنوات، ولم يتردد في الوقوف بوجهه، ودفع الثمن، فإن ألكين ربط مصيره بمصير رئيسه، لكنه فجأة قفز وخرج من البيت".

وختم بالقول إن "المستوطنين يعيشون الآن عشية الرحلة الأخيرة لحكم نتنياهو، وقبل أن تنطلق مباشرة، أمام أعيننا فإنها سرعان ما تتخلى الفئران عن سفينة نتنياهو الغارقة، التي هي على وشك أن تغرق".