داعش تلفظ انفاسها الاخيرة في حوض اليرموك بدرعا

العالم-سوريا 

واليوم تجددت الاشتباكات العنيفة بين القوات الحكومية ومسلحي تنظيم داعش على محاور في حوض اليرموك بالقطاع الغربي من ريف محافظة درعا.

إن الاشتباكات تأتي بالتزامن مع ارتفاع عدد الغارات الجوية التي استهدفت تلك المنطقة إلى أكثر من 1000 غارة خلال 48 ساعة.

وتشير المصادر السورية إلى بدء عملية نقل الرافضين لاتفاق ممثلي المعارضة مع الحكومة السورية من مدينة نوى إلى الشمال السوري، مضيفة أن 8 حافلات من بلدة محجة انضمت إلى قافلة نوى.

الطائرات السورية والروسية تقصف معاقل داعش

وقالت مصادر دبلوماسية وأخرى معارضة إن طائرات روسية وسورية كثفت قصفها لمعقل تنظيم داعش في جنوب غرب سورية على الحدود مع الأردن وفلسطين المحتلة  وذلك مع توغل الإرهابيين في مناطق هجرتها جماعات معارضة أخرى.

وأضافت المصادر أن قوات تابعة لتنظيم داعش ومتحصنة في حوض اليرموك الذي يقع على الحدود بين الأردن وهضبة الجولان التي تحتلها "إسرائيل" تصدت لهجوم بري شنه الجيش السوري وحلفاؤه.

وأصبحت تلك المنطقة الزراعية ساحة القتال الرئيسية في منطقة الحدود الحساسة بعد أن طرد هجوم كبير للجيش السوري جماعات معارضة أخرى.

جدير بالذكر إن ما يتراوح بين ألف و1500 مقاتل بداعش يحافظون على مواقعهم رغم حملة القصف المستمرة منذ عشرة أيام.

ويتم الحديث من قبل بعض المحللين ان الكيان الإسرائيلي ربما يعمل على دعم جماعة داعش في تلك المنطقة ليضمن بقائها كخط عازل بينه وبين قوات الجيش السوري الذي سيطر على الكثير من المناطق الجنوبية للبلاد خلال حملته الأخيرة.

وونقلت بعض المواقع الإعلامية المعارضة أن تنظيم داعش استطاع بالفعل توسيع الأراضي الخاضعة لسيطرته خلال العشرين ساعة الماضية بالسيطرة على ما لا يقل عن 18 قرية هجرها مقاتلو معارضة يحاربون تحت لواء الجيش السوري الحر.

وكانت امريكا تمد مقاتلي الجيش السوري الحر في الجنوب بالسلاح يوما ما لكنها أبلغتهم في بداية الهجوم الروسي السوري بألا يتوقعوا تدخلا منها. وقال المصدر إن واشنطن واصلت إمداد المقاتلين الذين يحاربون داعش بالأسلحة لكنها قطعت المساعدات عن مقاتلي المعارضة الآخرين.

وقال الجيش السوري إن ضرباته الجوية وقصفه للإرهابيين في حوض اليرموك، الجيب الوحيد الخاضع لسيطرة التنظيم في جنوب غرب سورية، أسفر عن مقتل ”عشرات الإرهابيين“ في حملة قال إن الهدف منها هو دحر الإرهابيين.

ويسعى الجيش السوري إلى توسيع نطاق الأراضي الخاضعة لهم قرب حدود الجولان عن طريق التفاوض بشأن اتفاقات لاستسلام جماعات المعارضة والسماح بانتقال مقاتليها إلى مناطق خاضعة للمعارضة في شمال سورية.

"لا مكان آمن في حوض اليرموك"

ونزحت آلاف العائلات السورية، خلال الأيام الأخيرة من بلدات حوض اليرموك الخاضعة لسيطرة جيش خالد بن الوليد في محافظة درعا، جراء الحملة المركزة التي تقوم بها قوات الجيش السوري على المنطقة.

يُشار إلى أن قوات الجيش السوري بدأت هجومها البري على محافظة درعا في 20 حزيران من العام الماضي، وتمكنت خلاله من السيطرة على مدينة درعا والريف الشرقي بالكامل وعدة مدن وبلدات من ريف درعا الغربي.

وتواصل قوات الجيش السوري هجومها البري بهدف بسط سيطرتها بشكل كامل على المحافظة التي بات ما يقارب 90 % من مساحتها تحت سيطرة الحكومة السورية ، بينما يسطر جيش خالد بن الوليد التابع لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) على مساحة 10% من مساحة المحافظة.