رسالة يحملها الرئيس الايراني خلال جولته الاوروبية..

وتاتي الزیارة بعد دعوة رسمیة تلقاها الرئيس روحاني من نظیریه السویسري والنمساوي.

وسیلتقي روحاني خلال زیارته لبيرن نظیره السویسري لإجراء مفاوضات معه وسیشارك في حفل تقیمه الجالیة الایرانیة المقیمة في سویسرا كما سیوقع وثائق تعاون ثنائي في مجالات سیاسیة واقتصادیة وثقافیة.

وخلال زیارته التالیة لجمهوریة النمسا سیلتقي روحانی بالمستشار النمساوي و وسیوقع وثائق في مجالات مختلفة في العاصمة فیینا.

ويرى مراقبون  أن استضافة النمسا وسويسرا للرئيس الإيراني، رسالة إلى حكومة ترامب لمنع تحقق سياسة عزل إيران وتدمير الاتفاق النووي الذي يعتبر مهما من الناحية الاستراتيجية والامنية لأوروبا كما تمثل الجولة محاولة من قبل طهران لاستثمار كل الفرص المتاحة للرد على تحالف تم إنشائه من قبل أميركا وحلفائها الصهاينة وبعض الدول العربية  في المنطقة ضد إيران.

كما يؤكد المراقبون ان جولة الرئيس روحاني الاوروبية  دلالة على فشل سياسة عزل ايران دولياً وإنّ طهران ما زالت لاعبة أساسية ملحوظ تواجدها على الساحة الدولية في جميع الجوانب.

وآخر زيارة قام بها رئيس ايراني الى سويسرا كانت قبل 15 عاما  وإنّ هذه الزيارة ستفتح صفحة جديدة في علاقات البلدين وستكون منعطفاً في العلاقات الثنائية خاصة  على أعتاب الذكرى المائة لبدء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين حسب المراقبين.

وأشار المراقبون الى الموقف السويسري والنمساوي من الإتفاق النووي مؤكدين  إنّ برن وفيينا دعمتا الإتفاق النووي ومازالتا  على موقفهما الداعي الى ضرورة الحفاظ على الإتفاق وتطبيق بنوده وهي الآن ضمن الدول المناهضة للتفرد الاميركي والدول المستاءة من الولايات المتحدة بسبب انسحابها من معاهدات دولية.

كما رفع هذان البلدان بعد التوقيع على الاتفاق النووي حجم تعاونهما مع ايران في قطاع الاستثمارات والتعاون الصناعي وتمويل المشاريع الايرانية.

وفي هذا الخصوص  قال الرئیس روحاني قبيل جولته  الاوروبية  ان اوروبا وبنبرة عالية ترفض مواقف اميركا الاحادیة والمتفردة واعلنت استعدادها بصراحة اكثر للتعاون مع ایران و الدول الفاعلة والمؤثرة في القضایا الاقلیمیة و الدولیة.

واضاف ان الظروف التي تسود الیوم اوروبا باتت مختلفة عن الماضي الی حد ما، اذ انها ترفع صوتها بشكل عال لرفض نزعة اميركا التفردیة و تعلن بصراحة اكثر استعدادها للتعاون مع ایران و باقی الدول الفاعلة والمؤثرة في القضایا الاقلیمیة و الدولیة.

 وقال روحاني انه نظرا لما قام به الاميركان من انتهاك القوانين الدولية والتعهدات متعددة الاطراف التي وعدوا بها، فإن العلاقات والمفاوضات مع اوروبا تحظى بمكانة خاصة اليوم.

واشار الى ان روسيا والصين الى جانب الدول الاوروبية الثلاث وايضا كافة الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي تسعى للحفاظ على الاتفاق النووي من دون وجود اميركا؛ مبينا ان هؤلاء يعتقدون بان بقاء الاتفاق يصب في مصلحة المنطقة والعالم والجميع، وانطلاقا من ذلك فهم يدينون اميركا بصوت واحد لكونها انسحبت من القرار 2231 الذي يلزم كافة الدول بالتعاون في اطاره.

وحول زيارته الى سويسرا والنمسا، قال الرئيس روحاني ان الزيارة تشكل فرصة لاجراء محادثات بشأن مستقبل الاتفاق النووي والتوافق مع الاتحاد الاوروبي؛ منوها الى ان النمسا تسلّمت منذ امس الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي؛ ومؤكدا انه سيجري في زيارته الى النمسا محادثات مع المسؤولين في هذا البلد بوصفها الرئيسة الدورية للاتحاد.

وفيما اشار الى ان اوروبا تعتزم الاسبوع القادم تقديم الرزمة المقترحة (بشان الاتفاق النووي)؛ صرح روحاني انه سيبحث خلال الزيارة في موضوع الرزمة الاقتراحية ايضا.

كما اشار الرئيس روحاني الى محادثاته المرتقبة مع المسؤولين في كلا البلدين الاوروبيين (سويسرا والنمسا) بشان القضايا الاقليمية والدولية؛ مبينا ان ايران أجرت محادثات مع اوروبا بشأن قضايا المنطقة والعالم وسيتم مواصلة هذه المحادثات خلال الزيارة الحالية ايضا.

وفيما يخص الوضع في سوريا واليمن، قال الرئيس روحاني ان الجرائم والمجازر المرتكبة بحق المدنيين في هذين البلدين ستكون ضمن القضايا المطروحة في هذه الزيارة؛ موضحا انه سيجري محادثات بشان القضايا المذكورة والمسؤوليات التي تثقل كاهل المجتمع الدولي والدور الذي تضطلع به ايران في سياق ترسيخ الاستقرار والامن على صعيد الشرق الاوسط.

112