زيارة نتنياهو الى سلطنة عمان… ترحيب وانتقاد… ماذا بعد!

العالم – تقارير

اسئلة تحتاج الى تأمل وتحليل حول زيارة رئيس وزراء كيان الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الى سلكنة عمان واستقباله من قبل السلطان قابوس.

وتتواصل الانتقادات الحادة من قبل بعض الدول والشخصيات وكذلك مواقع التواصل الاجتماعي لزيارة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى العاصمة العمانية مسقط بدعوة من السلطان قابوس بن سعيد.

وكان حساب نتنياهو على موقع تويتر قد أعلن عن عودته من زيارة رسمية إلى سلطنة عمان، اجتمع خلالها مع السلطان قابوس بن سعيد، في أول زيارة إسرائيلية رسمية منذ عام 1996، مضيفًا أن الزيارة جاءت بدعوة من السلطان قابوس، بعد اتصالات مطولة بين البلدين.

وشارك في الوفد الإسرائيلي إلى السلطنة رئيس الموساد، يوسي كوهين، ورئيس هيئة الأمن القومي، مائير بن شبات، ومدير عام الخارجية الإسرائيلية، يوفال روتيم، ورئيس ديوان رئيس الوزراء، يؤاف هوروفيتس، والسكرتير العسكري لرئيس الوزراء، آفي بلوت.

وصدر بيان مشترك بعد الزيارة قال إن اللقاء تناول سبل دفع عملية السلام في الشرق الأوسط، وبحث القضايا ذات الاهتمام المشترك والمتعلقة بالاستقرار في المنطقة.

الى ذلك قال وزير الشؤون الخارجية في السلطنة يوسف بن علوي في حديث متلفز: "زيارة بنيامين نتنياهو سبقها زيارة للرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى عمان، وقد جاءت الزيارتان في الإطار الثنائي".

وأضاف: "من يتابع سياسة السلطنة يعرف أنها تهتم بهذا الموضوع اهتماما بالغا، وقد أبدى كل من الطرفين رغبة في اللقاء بصاحب الجلالة في هذا الإطار الثنائي، وقد سمع السلطان قابوس منهما لسبل حل الخلافات وأسباب عدم نجاح المفاوضات حتى الآن، واستمعوا إلى آراء السلطان وأعتقد أنهم خرجوا من خلال هاتين الزيارتين ربما هما أفضل حالا من قبل الزيارتين".

وأضاف: "الحوار قائم لكنه متوقف لأسباب معروفة وجوهرية، ولكن ربما يرون الآن، أن هناك فرصة أن ينظروا في كيفية العمل على تحقيق رؤى تكون قريبة إلى بعضها البعض، فيما بينهم".

وتابع: "من يقول إن هناك خطة هو لا يلام كمراقب، لكن نحن ليس لدينا خطة محددة في هذا الشأن إنما هم سمعوا آراء قد تكون مفيدة بالنسبة لهم".

وعن إمكانية لعب مسقط دور الوسيط بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، قال: "لا نحن لسنا حقيقة وسطاء إطلاقا، سيبقى في رأينا الدور الأمريكي هو الدور الرئيسي في مساعدة الطرفين ومساعدة دول المنطقة المحاذية لها في التوصل إلى اتفاق يرضي الطرفين والجميع ويعطي المنطقة فرصة من الراحة بدل الخلافات والصراعات الموجودة، إنما نحن نقدم ما نسميه التيسير".

وعبر مواقع التواصل دشن النشطاء في عُمان عدة وسوم رافضة للزيارة منها #عماني_ضد_التطبيع و #نتنياهو_في_مسقط، ندين ونستنكر الزيارات واللقاءات التي تجري لسياسيين أو رياضيين إسرائيليين في بعض الدول العربية في #قطر و #الإمارات، وندين بشدة لقاء رأس الإجرام الصهيوني نتانياهو في #عُمان

وزير خارجية البحرين خالد بن أحمد آل خليفة علق اليوم السبت، على زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لسلطنة عمان، واستقبال السلطان قابوس بن سعيد له في مؤتمر حوار "المنامة"، قائلا: "مع زيارة رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو إلى سلطنة عمان لم نشكك أبدا في حكمة السلطان قابوس ومحاولة تقديم المساعدة لإيجاد حل لهذه المسألة وإحلال السلام ونأمل أن ينجح السلطان في جهوده".

واعتبر وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في مؤتمر صحفي على هامش مؤتمر "حوار المنامة"، أن عملية السلام لا بد وأن تكون مفتاح تطبيع للعلاقات مع إسرائيل.

وقال الجبير في مؤتمر صحفي مع نظيره البحريني خالد بن أحمد آل خليفة: "لا علاقة للسعودية مع إسرائيل، ونعتقد أنه لا تطبيع بدون عملية سلام وإعادة الحق الفلسطيني".

من جانبها توسعت الصحافة الإسرائيلية في الحديث عن الزيارة التي قام بها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى سلطنة عمان، ولقائه بالسلطان قابوس بن سعيد، وتبعاتها السياسية المتوقعة. 

وذكر مسؤول إسرائيلي كبير شارك في الزيارة أن "نقاشات مذهلة تمت خلال الليل بين مسؤولي الجانبين رغم فرض رقابة عسكرية صارمة على الزيارة إلا بعد عودة نتنياهو لإسرائيل خلال ساعات المساء من يوم أمس الجمعة، حيث بدأت مباحثاته مع السلطان مساء الخميس، واستمرت ساعات طويلة حتى السادسة والنصف من صباح الجمعة".

وذكرت تال شاليف المراسلة السياسية لموقع ويللا الإخباري أن الزيارة الإسرائيلية "هي الأولى منذ عام 1996، رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية رسمية بين مسقط وتل أبيب، وقد تمت الزيارة بعد سلسلة مشاورات واتصالات مستمرة بينهما للبحث في الطرق المناسبة لدفع عملية السلام في الشرق الأوسط".

وأضافت في تقرير مطول ترجمته "عربي21" أن "لقاء نتنياهو مع السلطان قابوس جاء بعد يومين فقط من زيارة مماثلة قام بها رئيس السلطة الفلسطينية إلى السلطنة، وتأتي بعد يوم واحد فقط من إعلان نتنياهو أن دولا مجاورة عديدة تمد يدها لإسرائيل، وتطبع علاقاتها معها".

ونقلت عن مصدر إسرائيلي رفيع المستوى شارك في الزيارة أن "حجم الحفاوة العمانية في الاستقبال الذي تلقاه نتنياهو من السلطان كان مدهشا، ما يعني أن الزيارة شكلت اختراقا جديا سياسيا في المنطقة".

وأوضحت أن "دعوة نتنياهو وزوجته سارة لهذه الزيارة، تمت بمشاركة رئيس جهاز الموساد يوسي كوهين ومستشار الأمن القومي مائير بن شبات ومدير عام وزارة الخارجية يوفال روتم والسكرتير العسكري لرئيس الحكومة الجنرال أفي بلوت".

أمنون أبراموفيتش المحلل السياسي للقناة الإسرائيلية 13، قال إن "إسرائيل أقامت في الماضي علاقات مقلصة وغير مباشرة مع عمان، خاصة في مجال الاستخبارات والقضايا التجارية عقب توقيع اتفاق أوسلو 1993، وخلالها زار رئيس الحكومة الراحل (المقبور) إسحاق رابين السلطنة عام 1994، تبعه رئيس الحكومة الأسبق شمعون بيريس في 1996، فيما زار وزير الخارجية العماني إسرائيل في 1995".

وأضاف في تقرير تلفزيوني، أنه "منذ اندلاع الانتفاضة الثانية أواخر العام 2000، قطعت علاقات البلدين رسميا، لكن الاتصالات بقيت قائمة بصورة سرية من وراء الكواليس.

وفي 2008 التقت وزيرة الخارجية السابق تسيفي ليفني مع نظيرها العماني، ومنذ حينها لم تقم علاقات بصورة علنية بين كبار مسئولي الدولتين، لكن وفدا عمانيا رفيع المستوى شارك في جنازة بيريس عام 2016، وفي هذا العام 2018 قام وزير الخارجية العماني بزيارة المسجد الأقصى في القدس". 

وأشار أن "نتنياهو خلال زيارته أقام سلسلة لقاءات مكثفة مع مسؤولي السلطنة، واجتماعات مغلقة مع السلطان، استمرت حتى وقت متأخر من الليلة، وقد خرج بيان مشترك ذكر أن الزيارة بحثت دفع عملية السلام إلى الأمام، ومناقشة قضايا مشتركة لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط".

وأوضح وزير التعليم نفتالي بينيت عضو المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية وزعيم حزب البيت اليهودي أن "زيارة نتنياهو إلى عمان تعتبر اختراقا سياسيا جوهريا في المنطقة، وجزءا من الاستراتيجية الإقليمية لإسرائيل، ودليل على أنه يمكن بناء علاقات واتصالات دون تقديم تنازلات، وإنما من خلال احترام متبادل ومصالح ثنائية". 

وزير الاتصالات أيوب قرا بارك الزيارة قائلا إنها "تعتبر تتويجا لجملة تصريحات إسرائيلية مؤخرا حول وجود علاقات متطورة ومنفتحة بين الحكومة الإسرائيلية وعدد من الدول العربية المعتدلة المعارضة للجماعات المسلحة والنفوذ الإيراني الذي يهدد الجانبين".