سجال سياسي في العراق اثر تعيين “مفتشين عموميين”

العالم – تقارير

وتطبيقا للقرار استقبل رئيس أركان الجيش الفريق أول الركن عثمان الغانمي، زياد التميمي بمقر وزارة الدفاع، ووفقاً لبيان فإنّ "الغانمي هنأ التميمي بمناسبة تسلمه منصبه"، وأكد الغانمي، دعمه لـ"إنجاح مهمة التميمي، من أجل استمرار البناء والتطوير لكل مفاصل المؤسسة العسكرية".

من جانبه اكد رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، ان البرلمان صوت على إلغاء المفتشين العموميين، وقال الحلبوسي في بيان ان البرلمان "صوت في شهر آذار الماضي على صيغة قرار من حيث المبدأ على إلغاء مكاتب المفتشين العموميين"، مؤكدا "التزام المجلس بما تم التصويت عليه".

وفيما اعتبر عضو مجلس النواب طلال الزوبعي زيادة عدد المفتشين العموميين "خطوة إيجابية" نحو تصحيح المسار في مكافحة الفساد، دعا رئيس الوزراء عادل عبد المهدي إلى فتح مكاتب للمفتشين العموميين في المحافظات.

لكن القرار اثار استغراب بعض الكتل السياسية حيث غرد الامين العام لعصائب اهل الحق قيس الخزعلي، بشأن صدور الامر الديواني بتعيين مفتشين عموميين جدد.

وقال الخزعلي في تغريدة له نشرت على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" ، "نستغرب صدور امر ديواني بتعيين مفتشين عموميين جدد، بعدما صوت مجلس النواب من حيث المبدأ على إلغاء عملهم بحضور رئيس مجلس الوزراء".

ودعا الخزعلي رئيس الوزراء عادل عبد المهدي الى "مراجعة هذا الأمر الديواني"، مطالبا "مجلس النواب بحسم ملف المفتشين العموميين من الأساس وإلغاء هذا العنوان".

وكانت النائبة عن ائتلاف دولة القانون عالية نصيف انتقدت وبشدة استحداث مفتشين عموميين جدد في الوزارات والهيئات بدلاً من تقليص اعدادهم، وطالبت رئيس الوزراء بالتراجع عن هذا القرار والاكتفاء بدلا من ذلك بتقنين المفتشين بمفتش عام واحد له مكاتب في الوزارات كعمل ديوان الرقابة اذا ما ارادوا الرقابة الاستباقية، او توحيد الوزارات المتشابهة في اختصاصاتها بمفتش عام واحد كالوزارات الامنية.

من جانبها أبدت اللجنة المالية النيابية، استغرابها من تعيين مفتش للبنك المركزي ، معتبرة ان ذلك خرق لاستقلاليته وتجاوز لقانونه.
وقال رئيس اللجنة النائب هيثم الجبوري، في بيان له، إن "ذلك يخالف نص المادة ٢ من قانون البنك المركزي الذي نص على عدم السماح بتدخل اي شخص او الحكومة بعمل البنك او سياسته النقدية و أخضعه لرقابة مجلس النواب فقط".

واضاف نذكر الحكومة بان "هذا المنصب كان موجودا سابقا في البنك المركزي و تم إلغاؤه سنة ٢٠٠٨ لتعارضه مع قانون البنك النافذ". ودعا الجبوري، الى "الايقاف الفوري لهذه الخطوة، محذرا من تداعياتها الخارجية و انعكاساتها السلبية على الاتفاقيات والتقييمات الدولية".

هذا ورجح النائب عن تحالف سائرون امجد العقابي، الغاء مكاتب المفتشيين العموميين بعد العطلة التشريعية للبرلمان، مؤكدا ان التصويت على السفراء والدرجات الخاصة يكون من قبل مجلس النواب.

وبحسب وثائق صادرة من مكتب رئيس الوزراء العراقي امر عادل عبدالمهدي باستحداث 7 مكاتب للمفتشين العامين في (البنك المركزي، ومصرف التجارة، وهيئة الاستثمار، وهيئة الحشد الشعبي، وجهاز الامن الوطني، ومفوضية حقوق الانسان، والمفوضية المستقلة للانتخابات).

وتضمن الامر الديواني تعيين 23 مفتشا عام في عدة وزارت وجهات وهيئات حكومية، كذلك احالة مفتشين اثنين الى التقاعد بحسب ما جاء في الوثائق الرسمية.