سفير “إسرائيل” في أمريكا.. وجود إبن سلمان مصلحة إستراتيجية لنا

العالم – كشكول

ما لم يقله هرتسوغ في حديثه مع "أكسيوس"، هو ان العلاقة ليست متوترة بين امريكا والسعودية، كما هو التوتر الذي يحصل بين الدول، فالسعودية لا تملك الارادة لتصطدم مع امريكا، وان الذي حدث هو نفور من جانب الرئيس الامريكي جو بايدن، من شخص ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بسبب جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، فبايدن وعد في حملته الانتخابية بجعل المملكة "منبوذة"، وأصدر في وقت لاحق تقريرا استخباراتيا يلقي باللوم مباشرة على ابن سلمان في مقتل خاشقجي.

من الواضح ان السفير هرتسوغ ما كان ليقول ما قاله الا بطلب سعودي، بل بطلب من شخص ابن سلمان نفسه، فالاخير يعلم جيدا انه لن يصل الى عرش السعودية دون مباركة واشنطن، وليس هناك من جهة يمكن ان تؤثر على القرار الامريكي في هذ الشأن وتحصل على هذه المباركة لولي العهد السعودي، كما "إسرائيل"، التي بدات ومن خلال لوبياتها، الضغط لتليين موقف بايدن من ابن سلمان.

كشف هذا الخبر عن "الحظوة" التي يمتع بها ابن سلمان لدى الكيان الاسرائيلي، الى الحد الذي اخذت "اسرائيل" ترمي بثقلها لاعادة تأهيل ابن سلمان، واعتبار السعودية تحت قيادته، "لاعبا مهم للغاية في منطقتنا، وفي العالم الإسلامي" في إطار الاستراتيجية الاسرائيلية،.

أدركت "إسرائيل" ان ابن سلمان هو أفضل خيار امامها لفرض سيطرتها على المنطقة، ومواجهة المقاومة، عبر تمزيق المنطقة و تفتيتها وإضعافها، وهو ما ظهر جليا من العداء السافر لإبن سلمان لحركات المقاومة المناهضة ل"إسرائيل"، بدا من حزب الله، ومرورا بحماس والجهاد الاسلامي، وانتهاء بانصارالله والحشد الشعبي.

الخلاف الوحيد بين امريكا والكيان الاسرائيلي، من ولي العهد السعودي، هو ان الاولى ترى فيه نزقا يضر دون ان يعلم بالمخططات الامريكية الاسرائيلية، بينما ترى الثانية، انه مهما كانت سلبيات نزق ابن سلمان، الا ان ايجابياته اكبر، وهو ظهر وضحا في كلام سفير الكيان الاسرائيلي مع موقع "أكسيوس".