سلمان العودة ومحمد سعود ومفهوم الخيانة لدى آل سعود

العالم – كشكول

سعود هذا، كان ومازال يتغزل بـ"اسرائيل" ويفخر بهذا الغزل، ومن اكثر المعجبين بـ"الاسرائليين" ، ويدعو الى اقامة علاقات كاملة بين السعودية والكيان الاسرائيلي، وتجاهل القضية الفلسطينية التي يرى فيها بانها قضية قد عفا عليها الزمن.

محمد سعود هذا، عاد الى السعودية، دون ان يتعرض له احد، بل على العكس تماما، دافع عنه الذباب الالكتروني السعودي الذي يتحرك طبقا لتوجيهات سعود القحطاني مستشار محمد بن سلمان شن الذباب الالكتروني السعودي، من خلال الهجوم على الشعب الفلسطيني، عبر استخدام الشتائم والسباب واطلاق ابشع الصفات على الفلسطينيين.

في مقابل قضية محمد سعود هذه تقفز الى الاذهان، قضية الداعية السعودي سلمان العودة، المعتقل منذ سنتين، والذي طالب الادعاء العام باعدامه، بسبب تغريدة قال فيها : "ربنا لك الحمد لا نحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك. اللهم ألف بين قلوبهم لما فيه خير شعوبهم".

هذه التغريدة قالها العودة بعد مقاطعة السعودية والامارات والبحرين ومصر لقطر ،لذلك فهمت تغريدته حينها على أنها دعوة للتأليف بين حكام دول الخليج الفاسي ، الامر الذي اعتبر تمردا على أوامر ولي العهد محمد بن سلمان.

امام هاتين الحالتين المتناقضتين ، حالة المواطن السعودي الذي يذهب الى الكيان الصهيوني ويعلن من هناك اعجابه بـ"اسرائيل" ويشتم الفلسطينيين وقضيتهم، ويعود الى السعودية معززا مكرما، وحالة سلمان العودة، رغم كل تحفظاتنا على ارائه ومواقفه ازاء مختلف قضايا الامة، يحكم بالاعدام عليه لتغريدة تدعو الى التآلف بين القلوب، تتكشف حقيقة العدالة السعودية، ومفهوم آل سعود للخيانة، هو مفهوم يتناقض بالمرة مع المفهوم الدارج لدى باقي دول وشعوب العالم.