سوريا تؤكد عزمها على تحرير كل ذرة من ترابها

العالم – تقارير

تابعت وحدات من الجيش السوري انتشارها في ريف الحسكة الشمالي الغربي ودخلت منذ صباح اليوم السبت ثماني قرى على طريق تل تمر – رأس العين وهي السيباطية والجميلية وخربة الدبس والقاسمية والرشيدية والداوودية والعزيزية والظهرة، لتصل إلى مشارف الحدود السورية التركية، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية.

ولفتت "سانا" إلى أن وحدات الجيش تتابع تقدمها وانتشارها في ريف المدينة وصولا إلى الحدود السورية التركية.

ووسع الجيش السوري يوم الجمعة من نطاق تحركه وعزز انتشاره في الريف الشمالي لمحافظة الحسكة، حيث تحركت بعض الوحدات العسكرية من مدينة القامشلي للانتشار في الريف الغربي للمدينة.

كما أكد موقع "نورث برس" انتشار كتائب تابعة للحرس الجمهوري التابع للجيش السوري قرب قرية أبو صرة الواقعة بين ناحية الجلبية وبلدة عين عيسى على الطريق الدولي M4، مضيفا أن القوات السورية انتشرت في قرى كوركان ومزارعها جنوبي غربي تل أبيض.

من جهته، أفاد ما يسمى "المرصد السوري لحقوق الإنسان" المعارض بأنه رصد توجه رتل تابع للقوات السورية مؤلف من عدة آليات إلى شرق مدينة عين العرب (كوباني) بالتزامن مع استمرار انتشار الرتل الأضخم على أوتستراد الحسكة – حلب.

وأضاف "المرصد" أن رتلا كبيرا للجيش السوري والقوات الروسية، وهو مؤلف من مئات الآليات المحملة بمعدات عسكرية ولوجستية وأكثر من 2000 جندي، قدم من الطبقة نحو عين عيسى واتجه نحو طريق الحسكة.

ووقع الرئيسان، الروسي فلاديمير بوتين، والتركي رجب طيب أردوغان، يوم 22 أكتوبر مذكرة تفاهم في منتجع سوتشي المطل على البحر الأسود تهدف إلى تسوية الوضع في شمال شرق سوريا بعد أن شنت أنقرة اعتداء على شمال سوريا تحت مسمى عملية "نبع السلام" العسكرية.

وتتألف الاتفاقية الروسية التركية من 10 بنود تشمل نشر وحدات من الشرطة العسكرية الروسية والقوات السورية على الحدود مع تركيا للمساعدة على انسحاب وحدات حماية الشعب الكردية مع أسلحتها من المنطقة الحدودية وعرضها 30 كم وتمتد بين تل أبيض ورأس العين، في غضون 150 ساعة.

الى ذلك، أفاد "المرصد" عن وقوع اشتباكات بين المقاتلين الأكراد والجماعات المسلحة المدعومة من أنقرة في محاور عدة شرق الفرات.

من جانبها أفادت مواقع كردية بمقتل 5 مسلحين مما يسمى "الجيش الحر" المدعوم من تركيا خلال اشتباكات مع قوات سوريا الديمقراطية "قسد" شمال بلدة عين عيسى بريف الرقة الشمالي.

وأضافت أن مسلحين مدعومين من تركيا شنوا هجوما على قرية ابو خرزة، فيما اندلعت اشتباكات اخرى ايضا بين الجانبين في قرية الطويلة وليلان بالريف الشمالي الغربي لتل تمر شمال الطريق الدولي.

وبموجب اتفاق سوتشي، أمام القوات الكردية حتى الثلاثاء لتنسحب من المناطق الحدودية التي تسميها أنقرة "المنطقة الآمنة" الممتدة بعمق 30 كيلومتراً داخل سوريا، وبطول 440 كيلومترا على الحدود التركية-السورية.

ومن المقرر أن تبدأ بعد عملية الانسحاب دوريات تركية-روسية في منطقة حدودية بطول 10 كيلومترات.

وفي وقت سابق هذا الشهر، توصلت تركيا والولايات المتحدة أيضاً إلى اتفاق بشأن انسحاب وحدات حماية الشعب الكردية من منطقة بطول 120 كلم بين تل أبيض ورأس العين في أعقاب العملية العسكرية التركية.

وكانت قوات "قسد" التي تشكل وحدات حماية الشعب عمودها الفقري قد أعربت عن تحفظاتها إزاء بعض ما جاء في اتفاق سوتشي ولا زالت تحتفظ ببعض المواقع الحدودية.

وحذر الرئيس التركي السبت من أن بلاده "ستطهر الإرهابيين" من المنطقة المحاذية لها في شمال سوريا إذا لم تنسحب منها القوات الكردية السورية بحلول نهاية المهلة المتفق عليها مع روسيا.

من جهته اعتبر نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، محاولات تركيا إقامة منطقة عازلة في سوريا انتهاكا للقانون الدولي.

في كلمة له خلال قمة دول حركة عدم الانحياز بالعاصمة الأذرية باكو، قال المقداد إن اعتداءات النظام التركي والتحالف الامريكي على الأراضي السورية، مدانة ومرفوضة وتشكل انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن الدولي، التي تؤكد على احترام سيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها.

واكد المقداد تصميم سوريا على التصدي للعدوان التركي بكل الوسائل المتاحة وعزمها تحرير كل ذرة من ترابها وطرد أيِ وجود أجنبي غير شرعي على أراضيها.