شاهد.. الأزمة بين لبنان والسعودية، الرياض تطلب تنازلات أكبر!

العالم – لبنان

بدائرة مغلقة تراوح الازمة بين بيروت والرياض مكانها في الوقت الراهن،بموازاة بعض المواقف التي تعكس ربما سعيا خجولا لرأب الصدع بين الجانبين بعد قضية تصريحات للوزير جورج قرداحي حول العدوان السعودي على اليمن،والتي اعتبرتها السعودية بأنها مسيئة لها ،وقامت برد فعل كبير ومبالغ فيه بحسب العديد من المراقبين، فالسعودية لا تزال ترفض الوساطات والحلول المطروحة سواء داخلية او اوروبيا عبر باريس ،بينما تناقلت تقارير اعلامية سيناريو يقضي باستقالة الوزير قرداحي ،الا ان المملكة تريد تنازلات اكبر بحسب مصادر متابعة.

عدة مواقف حيال الازمة الراهنة،سجلت في الساعات الماضية ،حيث جدد الرئيس اللبناني ميشال عون تمسكه بافضل العلاقات مع دول عربية في الخليج الفارسي وخصوصا مع السعودية وضمن مساعي الحلحلة رأى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أن الأساس يبقى في معاودة جلسات مجلس الوزراء بدءاً بالخطوات المطلوبة لحل الخلاف المستجد مع دول الخليج الفارسي ، مشدداً على أن الاتصالات مستمرة لإيجاد حل يعتمد الأسس الدستورية والقانونية لبحث القضايا الخلافية.

وفي فضاء الازمة كان لافتا التحذير الذي اطلقه كلا من سفيري لبنان لدى السعودية والبحرين من ان اجراءات تعسفية ستتفاقم بحق الجالية اللبنانية في دول بالخليج الفارسي في الفترة المقبلة ،وهو ما مهدت له السلطات الكويتية عبر اعلانها عدم تمديد اقامات لنحو مئة شخص من المواطنين اللبنانيين المتواجدين على اراضيها.

وعلى نفس الخط كشفت صحيفة /يديعوت أحرونوت/، أن مسؤولين إسرائيليين طلبوا خلال اجتماعهم بالسفيرة الأميركية في الأمم المتحدة، ليندا توماس-غرينفلد، أن تشترط واشنطن تقديم المساعدات إلى بيروت بإبعاد حزب الله عن الحدود مع الاراضي المحتلة ،وتحجيم دور الحزب بكل المجالات.

وعلى تلك الصورة تبدو مآلات الاوضاع في لبنان الذي يتأرجح على وقع ازمات سياسية واقتصادية واجتماعية عميقة ،فيما الاوضاع مرشحة لمزيد من التأزم بموازاة غياب الحلول الناجعة والضغط الكبير الذي يمارس على الحكومة اللبنانية من الداخل والخارج..