شاهد.. المال الانتخابي العامل الابرز في الجولات الانتخابية اللبنانية

العالم-خاص بالعالم

ومع بدء العد العكسي لاستحقاق الخامس عشر من ايار تبدو الصورة اكثر وضوحا فيما يتعلق بهذا المال المتعدد الاوجه من الدعم المباشر لجهات وقوى سياسية ومدنية الى تمويل الحملات الاعلامية المنسقة مسبقا وضخ اموال باهظة على الاعلان الانتخابي لبعض اللوائح التي لا تملك الا برنامج التحريض وخطاب الكراهية، كل ذلك غير بعيد عن خزائن السفارات وجولات دبلوماسييها رغم وجود هيئه مهمتها الاشراف على الانفاق الانتخابي ومصادر تمويله.

وقال رئيس هيئة الاشراف على الانتخابات القاضي نديم عبدالملك: هناك فوضى فيما يتعلق بالمال الانتخابي. هذه الانتخابات ليست كسابقتها بالنظر للوضع الاقتصادي المتردي، وطبعا المال الانتخابي سيلعب دوره. نحن ضمن امكانياتنا المحدودة سنقوم بمراقبة هذا الأمر وفيما اذا تأكد لنا من وجود جرم رشوة، سنقوم بأحالته امام النيابة العامة المختصة.

الاوساط السياسية رصدت انتشارا واسعا لخرق المواد المتعلقة في المال الانتخابي رغم الضوابط القانونية.

وقال النائب في البرلمان اللبناني قاسم هاشم: المال الانتخابي عندما يصل اليوم الى مجموعة من القوى السياسية التي تخوض الانتخابات، انما له هدف وغاية معينة وهو التلاعب بضمائر الناس وشراء الذمم.

من جانبه قال الاعلامي اللبناني محمد بلوط: يلعب المال الانتخابي اليوم دور اكبر وهناك اموال تضخ بالدولار والعملة الصعبة لبعض الجماعات المشاركة في هذه الانتخابات.

يشار الى ان الانتخابات المقررة منتصف الشهر المقبل، تكتسب اهمية كبيرة في ظل انقسام سياسي حاد حول هوية لبنان وموقعه الجيوسياسي، وتضع الحملات ضد قوى المقاومة والممانعة على رأس اولوياتها التحريض ضد المقاومة وسلاحها وحلفائها، ما دفع واشنطن والرياض للمجاهرة بضخ مئات الملايين من الدولارات لجمعيات وسياسيين محسوبين عليها في محاولة للتاثير على بيئة المقاومة وخياراتها.

كما واظب السفير السعودي فور عودته الى لبنان الى اقامة ولائم رمضانية لا يدعو اليها الا رؤساء الحكومات ووزراء الداخلية وقادة الاجهزة الامنية الحاليين و السابقين، الامر الذي وضع عليه اللبنانيون علامات استفهام كبيرة.