شاهد/النظام السعودي يهدم مسجد الحريف التاريخي

العالم- السعودية

وبحسب موقع "مرآة الجزيرة" ردت السلطات الأسباب لضرورات توسعة الطرق الممتد من العوامية إلى القطيف والذي يسمى بشارع التحدي.

وكان قد شيّد لخدمة القادمين من خارج القطيف، على مجرى ماء تسمى “عين الوسائع”.

يذكر أنه كان في المكان جبل وحي سكني قديم وعند إزالة الجبل تم تفريغ السكان من الحي، فعمد جزء منهم إلى النزوح نحو القطيف ومنهم من اتخذ من قرية البحاري مكانا للإقامة وآخرون استقروا في القديح والعوامية وبقي المسجد شاهدا على حضارة اندثرت، حيث وجدت آثار نحت لصور آدمية وحيوانات.

وكان قد أكدت بعض المصادر المحلية من القاطنين القدامي في المنطقة وجودها. كما وجدت رسومات منحوتة عليه كآثار رسم لأسد مشقوق من وسطه ويمر بجانبه جدول ماء يخرج من فمه مبيناً.

وأقدمت السلطات السعودية، العام الماضي، على هدم مسجد “العهد” بين بلدتي أمّ الحمام والملاحة غربي محافظة القطيف، وفي استهتار صارخ بقدسية وحرمة وكرامة بيوت الله ومساجد الصلاة والذكر أطاحت بمنارته وقبته وبكل حجرة فيه وسوّته بالأرض وحولته إلى ركام متناثر، ركام من شأنه تعرية الوجه الاقبح للطائفية البغيضة التي تتعامل بها السلطة مع أهالي القطيف والأحساء، وتنقض على مساجدهم وبيوتهم واراضيهم من غير وجه حق، إذ تذرعت باعتدائها الغاشم على مسجد العهد بمخطط توسعة الطريق الرابط بين بلدات الجش وأم الحمام وعنك، وادعت بأن مخطط التوسعة يهدف لتحويله إلى طريق مزدوج.

هدم مسجد الحريف وقبله العهد، يأتى ضمن حملة طائفية تعسفية وممنهجة ضد مساجد القطيف والأحساء حيث تتعمد السلطة السعودية الانقضاض على الإرث الثقافي والديني للمنطقة تحت ذرائع واهية بحجة التطوير والإنماء الذي لا يتم بمفهوم النظام كما يبدو، سوى بهدم المساجد ودور العبادة، وهذه العمليات التدميرية للمساجد تستهدف ما تحمله من إرث وثقافة ودلائل على روح الانتفاضة السلمية والفكر الثقافي النهضوي الذي حمل لواءه الشيخ الشهيد نمر باقر النمر.

في ديسمبر2020 استهدفت السلطات السعودية الماضي بآلات الهدم والتجريف جامع الإمام الحسين ع في حي الزارة في العوامية، ودمرته وأزالته كونه كان إرثا دالاً على رمزية الشيخ الشهيد نمر باقر النمر الذي كان منبر جامع الإمام الحسين”ع” مركز شحذه للوعي وبث الفكر والرؤى في أوساط الجماهير والمجتمع، وكان أساس في انطلاق التوعية بالحقوق والواجبات، بل أصبح رمزا أساسيا في حراك القطيف 2011 م وانطلاق شعلة انتفاضة الكرامة الثانية، فلم تحتمل السلطة بقاءه وهدمته، دون أدنى اعتبار لحرمة وقدسية المساجد بيوت الله المطهرة التي جعلت مكانا لعبادته. وفي تعدي صريح ومفضوح على شرائع الله وحرمة مساجده واستهتار بقدسية الأوقاف فقد عرضت السلطات السعودية أرض المسجد للبيع في مزاد علني تحت اشراف المحكمة العامة!.

في خطوة تدحض مزاعم النظام حول تنفيذ الهدم بهدف توسعة الطرق او تطوير وتنمية المنطقة. ما تشهده المساجد من اعتداءات، عد فصلا من سيناريو محبك تستهدف السلطة عبره هدم مساجد القطيف بكل رمزيتها كمعاقل لبث الوعي والتأصيل للثورة على الظلم والعدوان ورفض الفساد والباطل، ذ أضحت كل المساجد التي كان لها دور وموقف في الحراك السلمي في مرمى نيران السلطة السعودية.

السلطة التي تدعي أن ما تقدم عليه تحت ذريعة عدم الترخيص أو بحجة توسعة الطرقات، فإن هذه الذرائع لم تكن موجودة قبل أيام الحراك، ولم تبد السلطة اهتماما في بناء وتشييد وتوسعة الطرقات قبل الانتفاضة أو خلالها، إلا أن كل ذلك بدأ يظهر مؤخرا تحت شعارات رسمية واهية.