صحيفة لبنانية تكشف عن تدخلات سعودية – أمريكية في تشكيل تكتل نيابي

العالم _ لبنان

وحسب البناء هدف من ذلك تشكيل أكثرية نيابية لكي توازي أو تتجاوز تكتل حزب الله وأمل والحلفاء والتيار الوطني الحر، وذلك لتعزيز موقفهم التفاوضيّ في الاستحقاقات المقبلة لا سيما في رئاسة الحكومة وتركيبة الحكومة المقبلة.

وتربط مصادر سياسية بين الدور الأميركي – السعودي في هذا الإطار وبين كلام رئيس القوات سمير جعجع التصعيدي ضد حزب الله والتيار الوطني الحر والتلويح بتشكيل أكثرية نيابيّة لفرض خيارات سياسية معروفة وفرض معادلات جديدة في الاستحقاقات المقبلة بدءاً من رئاسة مجلس النواب في إطار سياسة التصعيد والضغط الأميركي على حزب الله ولبنان لفرض الشروط السياسية القديمة الجديدة.
وما لفت الانتباه خلال اليومين الماضيين، استخدام محطات إعلام معروفة الولاء والتبعية والتمويل من السفارتين الأميركية والسعودية، للتسويق لنواب المجتمع المدني وتقديمهم على أنهم موالون لقوى 14 آذار ومعادون لخيار المقاومة، ما لاقى اعتراض عدد منهم كالنائب الدكتور الياس جرادي الذي أكد رفضه أية تحالفات لاستهداف قوى أخرى.

كما لوحظ العرض الذي نقله أحد مقدّمي البرامج خلال حلقة تلفزيونية معدّة جمعت نواب المجتمع المدني، عن رئيس مجلس إدارة إحدى المحطات لمنح مكاتب ومعدات وخبرات واستشارات المحطة لهؤلاء النواب، في محاولة واضحة وفاضحة لـرشوة هؤلاء النواب للتأثير في مواقفهم وقراراتهم خلال ولايتهم النيابية خدمة لقوى ومشاريع خارجية.

وفي سياق ذلك، تتمادى بعض الأحزاب السياسية المرتبطة بالخارج، بادعاء الانتصارات الوهميّة في الانتخابات النيابية على قوى أخرى في بعض الدوائر بهدف استعراض العضلات والمزايدات السياسية على الساحة المسيحية، وتقديم أوراق الاعتماد للخارج الراعي لها، متجاهلة العوامل المؤثرة في نتائج الانتخابات كالتدخل الخارجي السياسي والمالي والتحريض الإعلامي والفتاوى الدينية.