صنعاء: الهدنة تمثل تجربة صادمة ومخيبة للآمال

العالم – خاص بالعالم

مع بقاء أيام قليلة من عمر الهدنة الأممية في اليمن الممتدِ سريانها منذ أكثر من ٣ أشهر ونصف، فإن الأحاديث عن احتمالية تمديدها تقابلها القوى السياسية في صنعاء باستهجان كبير، كون الهدنة في نسختيها الأولى والثانية -برأي صنعاء- مثلت تجربة صادمة ومخيبة للآمال نظراً لتنصل ومماطلة طرف التحالف السعودي وعدم التزامه بتنفيذ البنود المتفق عليها.

وقال عضو مجلس الشورى اليمني لطف الجرموزي: الهدنة مثلت عدم جدية كاملة لدى دول تحالف العدوان ولدى الامم المتحدة، لا توجد جدية لدى هذه الدول ومساعي السلام تسير في الاتجاه الخاطئ.

وبنظر طرف صنعاء فإن الهدنة الأممية تبدو على مفترق طرق بسبب التعاطي السلبي للطرف الآخر معها واستمرار خروقاته العسكرية وتمديد حصاره وإعاقة تسيير الرحلات الجوية وتدفق السفن وفق ما هو مقرر، إذ تشترط صنعاء لتجديد الهدنة جدية التحالف في تنفيذ البنود والانخراط بشكل عملي في وقف العدوان ورفع الحصار ومعالجة كل آثار وتداعيات الحرب.

وقال المحلل السياسي يوسف الحاضري: لم يكن هناك جدية على الاطلاق لدى تحالف العدوان في مسار الهدنة، لا في البنود التي اتفقنا عليها ولا في مسار تمديد الهدنة ببنود افضل يؤدي الى استقرار اليمن ورفع الحصار والعدوان.

ويفسر المسؤولون في صنعاء أن هدف تحالف العدوان من تمديد الهدنة هو ترتيب أوراقه وتحقيق مكاسب له، متوعدين بأن هذا الأمر قد يدفع إلى عودة الخيار العسكري حتى لا تتحوّل الهدنة إلى وسيلة يستخدمها التحالف لتمرير أجندته، تهديدات ترجمتها مؤخراً زيارات القيادات العسكرية لصنعاء الى عدد من الجبهات الميدانية، وتأكيداتها على جاهزية قواتها للتعامل مع كل المتغيرات.

وفيما تتبادل الأطراف الاتهامات حول مسببات تعثر بنود التهدئة، ترفض صنعاء ما تصفها بالتمديدات الزائفة للهدنة، وبرأيها فإن السلام في اليمن يتطلب إرادة جادة واستعداداً عملياً من قبل التحالف السعودي وفصائله.