ضربة الضبة اليمنية.. التحذير الأخير؟

العالم – الیمن

وبحسب مصادر مطّلعة في صنعاء تحدّثت إلى "الأخبار"، فإن سفينة "براتيكا"، التي كانت تحمل علم بنما وفي طريقها إلى نقل كمّية تقدر بـ2.1 مليون برميل بقيمة إجمالية تبلغ 174 مليون دولار، دخلت المياه الإقليمية اليمنية بعد تلقّيها تطمينات من السفارة الأميركية في الرياض بحمايتها في حال تعرّضها لأية مخاطر. ولذلك، فهي تجاهلت نداءات قوات خفر السواحل التابعة لصنعاء، ودعوتها إيّاها إلى التوقّف والعودة من حيث أتت، خصوصاً بعدما تلقّت "إشارات مواكَبة" من قبل القوات الأميركية والإماراتية المتواجدة في مطار الريان القريب من الميناء. وأشارت المصادر إلى أنه على إثر رفض طاقم السفينة الانصياع لطلبات المغادرة منذ فجر الإثنين وحتى مساء اليوم نفسه، تمّ توجيه ضربة جوّية بواسطة طائرتَين مسيّرتين إلى "الضبة"، ما حمل الناقلة على الهروب. وأوضحت أن العملية "كانت دقيقة ولم تصب أياً من عمال الميناء أو أفراد الطاقم بأيّ أذى"، محذرة من أنها "ستكون آخر العمليات التحذيرية"، وملوّحة بأن "أيّ محاولات جديدة لكسر قرار حظر تصدير النفط الخام من موانئ محافظتَي شبوة وحضرموت، ستقابل بعمليات تأديبية لشركات الملاحة الدولية". وفي الاتّجاه نفسه، أكدت حكومة الإنقاذ، على لسان رئيسها عبد العزيز بن حبتور، أنها "لن تترك الشعب اليمني يجوع في وقت يعبث فيه الآخرون بثروات البلاد"، محذراً من أنه "في المرّات القادمة، لن يتمّ تحذير السفن بل سيتمّ ضربها بشكل مباشر"، متوعّداً بـ"استخدام الحديد والنار كردّ دفاعي على أيّ محاولات قادمة لنهب الخام اليمني".

في المقابل، أعلنت السلطات المحلّية التابعة لـ"التحالف"، في أعقاب العملية، خروج ميناء الضبة عن الجاهزية. وقال محافظ حضرموت، مبخوت بن ماضي، إن العمل في الميناء سيتوقّف خلال الفترة المقبلة نهائياً بسبب ما قال إنه إصابة العوّامة الرئيسة "SDM2"، والتي سيستغرق إصلاحها، 30 يوماً بحسبه. ويشير قرار المحافظ إلى مخاوف سلطته من تداعيات أيّ خطوة جديدة في اتّجاه تصدير النفط، خصوصاً في ظلّ تهديدات مسؤولين في صنعاء بالانتقال من "العمليات التحذيرية" إلى "الضربات المؤلمة".

الاخبار