طائرة سعودية في تل ابيب.. هل بدأ تطبيق رؤية “الحليف المحتمل”؟

العالم – يقال ان

الصحفي الاسرائيلي “بلومنتال” نشر اليوم الجمعة عبر حسابه على موقع التدوين المصغر “تويتر” صورا من موقع “فلايت رادار24” المتخصص في مراقبة الطيران، توضح مسار رحلة الطائرة المفترضة.

ووفقا لمسار الطائرة، فقد أقلعت من مدينة جدة السعودية وهبطت العاصمة الأردنية عمان، ثم بعد فترة وجيزة أقلعت صوب دولة الاحتلال وهبطت في مطار “بن غوريون” بتل أبيب.

وكانت وسائل إعلام عبرية، قد أعلنت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي عن وصول رحلة جوية مباشرة من الرياض إلى تل أبيب.

وقالت صحفية “جيروزاليم بوست” إن “الرحلة الجوية المباشرة من الرياض والتي ستهبط في مطار بن غوريون بتل أبيب، تابعة لشركة “رويال جيت” الإماراتية، وانها تحمل اسم “(A6-AIN) 737 VIP”.

وجاء وصول الطائرة آنذاك بالتزامن مع انطلاقة أعمال قمة “مبادرة الشرق الأوسط الأخضر” التي تستضيفها الرياض بحضور عربي ودولي.

ولاحقا، ذكرت تقارير إسرائيلية، أن طائرة إسرائيلية خاصة حطت في مطار بالسعودية، كما أظهرت بيانات مواقع لتتبع حركات الطيران بالعالم بقاء الطائرة بالمملكة لساعات قبل مغادرتها.

ولم تذكر التقارير الإسرائيلية المزيد من التفاصيل حول الطائرة الإسرائيلية التي حطت بالمملكة، لكن مواقع من “المصادر المفتوحة” حول حركة الطيران بالعالم كشفت عن تفاصيل أكثر، والتي أوضحت حينها أن الطائرة الإسرائيلية مُسجلة باسم “M-ABGG”، وهي من طراز: Bombardier CL-600-2B16 Challenger 604، وتحمل الرقم التسلسلي 5450.

هذه الطائرة هي نفسها التي عبرت في فبراير/شباط 2020 الأجواء السودانية، وأقلعت حينها من مطار كينشاسا، عاصمة جمهورية الكونغو، وعادت إلى تل أبيب مرورواً بأجواء السودان، ولم تكن الطائرة برقم تصريح إسرائيلي، لكن قاعدتها المسجلة كانت مطار بن غوريون.

هذه الطائرة حظيت باهتمام واسع من الاعلام العربي والصهيوني على حد سواء لأنها تاتي بعد تصريح أدلى به ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، في مارس/آذار الماضي عن ان السعودية لا تنظر إلى "إسرائيل" باعتبارها عدوا وإنما تعدها “حليفا محتملا“.

وقال بن سلمان، في مقابلة مطولة مع صحية “أتلانتيك” الأمريكية ردا على سؤال حول إمكانية أن تحذو المملكة حذو بعض الدول العربية الأخرى في منطقة الخليج الفارسي وتقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل: “الاتفاق بين دول مجلس التعاون هو ألا تقوم أي دولة بأي تصرف سياسي، أمني، اقتصادي من شأنه أن يلحق الضرر بدول مجلس التعاون الخليجي الأخرى، وجميع دول المجلس ملتزمة بذلك، وما عدا ذلك، فإن كل دولة لها الحرية الكاملة في القيام بأي شيء ترغب القيام به حسب ما ترى”.

وأضاف بن سلمان: “إنهم يملكون الحق كاملا في القيام بأي شيء يرونه مناسبا للإمارات العربية المتحدة، أما بالنسبة لنا، فإننا نأمل أن تحل المشكلة بين الإسرائيليين والفلسطينيين”.

وتابع: “إننا لا ننظر إلى إسرائيل كعدو، بل ننظر إليهم كحليف محتمل في العديد من المصالح التي يمكن أن نسعى لتحقيقها معا، لكن يجب أن تحل بعض القضايا قبل الوصول إلى ذلك”.

وشهدت العلاقات بين الكيان الاسرائيلي والسعودية في عهد الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، عدة مؤشرات لحدوث تقارب معين بين الطرفين، بينما سربت وسائل إعلام بأن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي في حينه، بنيامين نتنياهو، التقى محمد بن سلمان في مدينة نيوم بشكل سري، وهو مانفته الرياض بشكل خجول غاب عنه اي شجب او استنكار.

ويوم امس صرح الحاخام ستيفن برغ لموقع i24NEWS الإسرائيلي أن السعوديين مفتونون بما يحدث في إسرائيل، لافتًا إلى أنّ "التطبيع بين إسرائيل والسعودية مسألة وقت".

وقد زار الحاخام برغ، وهو الرئيس التنفيذي لمجموعة آيش غلوبال اليهودية الأرثوذكسية الحديثة ومقرها القدس، البحرين والمملكة العربية السعودية مؤخرًا مع رجال أعمال يهود، ووصف المملكة العربية السعودية بالـ"مذهلة" وقال إنه رأى مكانًا يمضي قدمًا مع مجتمع الأعمال الراغب في الابتعاد عن النفط ويتوجه إلى وضع اقتصادي أفضل.

وأكّد برغ أنّ الأشخاص الذين تحدث معهم في المملكة العربية السعودية قالوا إن حدوث التطبيع "مسألة وقت فقط" مضيفًا أنّ "الأمر قد يستغرق عامين، إذ إنه مجتمع محافظ، ويحتاجون لدفع البلاد إلى الأمام".