عمليات “ارادة النصر”  بالعراق..هل حققت أهدافها المرسومة؟

وقد اعلنت قيادة العمليات المشتركة في العراق، عن تفاصيل عمليات ارادة النصر الثالثة، مبينة ان العملية تمت باسناد طيران الجيش والقوة الجوية وما يسمى بـ "التحالف الدولي".

وقال نائب قائد العمليات الفريق الركن عبد الامير رشيد يار في بيان انه "بتوجيه من القائد العام للقوات المسلحة وبإشراف قيادة العمليات المشتركة، انطلقت بالساعة السادسة من صباح هذا اليوم المرحلة الثالثة من عملية إرادة النصر، في مناطق ديالى لتطهير مناطق شمال قضاء المقدادية وشمال ناحية جلولاء وخانقين".

واضاف ان "العملية شاركت فيها الفرقة الخامسة بالجيش العراقي ولواء مغاوير قيادة العمليات وشرطة ديالى و٣ الوية في قاطع محور الحشد الشعبي"، مشيرا الى ان "قيادة عمليات نينوى فقد شاركت بالفرقة ٢٠ وقوات من شرطة نينوى والحشد العشائري وقيادة محور الحشد الشعبي في نينوى بمشاركة ٦ الوية لتطهير تلول العطشانة وسلسلة جبال بادوش وشيخ ابراهيم ومناطق خط اللاين".

كما اصدرت هيئة الحشد الشعبي بيانا حول هذه العمليات شرحت فيه الانجازات التي تحققت خلالها للقضاء على فلول " داعش " وانهاء تهديده في هذه المناطق.

وقال البيان ان رئيس الوزراء عادل عبد المهدي ورئيس اركان الجيش ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي ووزيري الداخلية والدفاع وصلوا الى ديالى، للاشراف على عملية ارادة النصر الثالثة.

وصرح البيان انه تم خلال هذه العمليات تطهير وتأمين وتفتيش 109 قرى وعدد من البساتين والمزارع والمواقع والمنشآت الحيوية والطرق كما

تم تدمير 11 مضافة لتنظيم "داعش" الإرهابي كانت تحوي على مواد لوجستية ومواد تدخل في صناعة المتفجرات، فضلا عن نفق كان يتحصن فيه عناصر التنظيم.كما عثرت على معدات لتكرير النفط كان يستخدمها عناصر "داعش" ورفع 6 عبوات ناسفة خلال عمليات التطهير.

واكد البيان انه ما يزال الواجب مستمرا لحين تحقيق كامل اهداف المرحلة الثالثة من عمليات ارادة النصر.

وقد نفذت قيادة العمليات المشتركة في العراق خلال شهر يوليو – تموز الماضي المرحلتين الاولى والثانية من عملية "إرادة النصر".

وأوضحت القيادة في بيان أن العملية شاركت فيها مختلف قطاعات وفروع القوات الأمنية العراقية، بالإضافة إلى الفرقة المدرعة وقوات الحشد الشعبي.

وقد اعلن نائب قائد العمليات المشتركة، الفريق الركن عبد الأمير يار الله في بيان في السابع من يوليو الماضي بدء المرحلة الأولى من عملية "إرادة النصر"، التي استهدفت ملاحقة عناصر تنظيم داعش الإرهابي وتطهير المناطق المحصورة بين محافظات صلاح الدين ونينوى والأنبار، وصولا إلى الحدود السورية.

وقد تمكنت القوات العراقية من الجيش والحشد الشعبي من تحقيق الأهداف المرسومة، حيث تم تفتيش وتطهير المناطق الواقعة بين محافظات صلاح الدين ونينوى والأنبار باتجاه الحدود الدولية العراقية السورية بمساحة 270985 كم 2 وخلال عمليات التطهير تم تدمير بقايا قدرات "داعش".

وحول هذه العمليات ، قال رئيس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي، إن عملية "إرادة النصر" ستضيف "انتصارات جديدة إلى سجل انتصارات قواتنا".

وفي بيان مقتضب، قال عبد المهدي "نشد على أيدي قواتنا البطلة وستحقق النصر الأكيد بعزيمة الأبطال على عصابات داعش الإرهابية".

وقد قامت السلطات السورية بعد المرحلة الثانية من عمليات ارادة النصر، بفتح نقاط تفتيش قرب الحدود العراقية لتقوم بمهام معينة.

وافاد مصدر امني عراقي في تصريح له ان “السلطات السورية فتحت في شهر تموز الماضي نقاطا تفتيشية في المناطق الحدودية مع العراق؛ لمنع تسلسل عناصر تنظيم داعش، لافتا الى ان “هناك تعاونا بين هذه النقاط وحرس الحدود العراقي لمنع تسلل الإرهابيين ومراقبة المساحات المشتركة”.

وأضاف أن “نقاط التفتيش هذه قريبة من الحدود العراقية السورية، ما يشكل تكثيفا للتعاون الأمني المشترك لمنع تسلل ما تبقى من عناصر تنظيم داعش بين البلدين”.

ومؤخرا، زاد نشاط "داعش" بالمناطق الحدودية مع سوريا في محافظتي نينوى (شمال) والأنبار (غرب)، بعد ورود أنباء عن فرار المئات من عناصره إلى الأراضي العراقية.

كما ازدادت عمليات التنظيم في محافظات ديالى (شرق)، وكركوك وصلاح الدين (شمال)، حيث نفذ سلسلة عمليات استهدفت عناصر أمن ومدنيين.‎

ولا يزال التنظيم الإرهابي يحتفظ بخلايا نائمة موزعة في أرجاء البلاد، وعاد تدريجياً لأسلوبه القديم في شن هجمات خاطفة على طريقة حرب العصابات التي كان يتبعها قبل 2014.