عملية كسر الحصار اليمني الثانية.. مزقت صورة إبن سلمان مع “أتلانتيك”!

العالم – كشكول

اللافت في خبر الصحيفة الامريكية انه جاء بعد اعلان القوات المسلحة اليمنية، أمس الأحد، تنفيذ عملية كسر الحصار الثانية، والتي استهدفت المنشآت السعودية الحيوية والحساسة التابعة لشركة أرامكو في الرياض وينبع، ومنشآت شركة أرامكو في جدة وأهدافا حيوية في جيزان، بدفعة من الصواريخ المجنحة والبالستية والطائرات المسيرة، اي ان العدد الكبير من بطاريات أنظمة الدفاع الجوية "باتريوت" التي ارسلتها امريكا الى السعودية قبل شهر، عجزت عن صد الصواريخ والمُسيرات اليمنية!، وذلك بعد اعتراف السلطات السعودية بتعرض منشآتها الحيوية لهجمات يمنية واندلاع الحريق فيها.

خبر صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، كشف ايضا عن ان ما روج له الاعلام السعودي عن رفض ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الحديث هاتفيا مع الرئيس الامريكي جو بايدن، و رفضه الطلب الامريكي بزيادة انتاج النفط، للتعويض عن النفط الروسي المحظور امريكيا و اوروبيا، لم تكن سوى داعية لاظهار ابن سلمان بمظهر غير المهتم بتجاهل بايدن له، وإلا فالسعودية لا يمكن ان تخرج من تحت المظلة الامريكية، مهما اذلت او تجاهلت امريكا نظام ال سعود،، فهذا النظام، لا يملك ادنى ارادة للتمرد على السيد الامريكي، فهذه صحيفة "الغارديان" البريطانية كشفت عن ان السعودية وافقت على رفع إنتاج النفط نزولا عند الاوامر الامريكية.

بات واضحا ان الصورة التي ظهر عليها ولي العهد السعودي في لقائه المطول مع مجلة "اتلانتيك" الامريكية مؤخرا، كانت للاستهلاك المحلي اولا، كما كانت رسالة لجلب اهتمام ادارة بايدن ثانيا، خاصة عندما اعلن ان السعودية لا تنظر الى "اسرائيل" كعدو بل حليف محتمل، الا ان هذه الصورة سرعان ما تمزقت تحت ضربات عملية كسر الحصار اليمني الثانية.

الشيء الهام الذي غاب عن ابن سلمان، هو ان لا امريكا ولا حتى الناتو ولا اي قوة في العالم، بامكانها ان تُنقذه من ورطة اليمن، إلا ابن سلمان نفسه، وبإمكانه ان يسأل عن هذه الحقيقة الرئيسين الافغاني اشرف غني والاوكراني فولاديمير زيلينسكي، فقرار التحرر من هذه الورطة، يتلخص بوقف العدوان العبثي على اليمن، ورفع الحصار الظالم عن الشعب اليمني، وفي غير هذه الصورة، عليه ان ينتظر رؤية مشاهد النيران وهي تلتهم آرامكو.