عناق حارّ بين وزيري الخارجية الجزائري و المغربي رغم “أزمة الحشیش”!

العالم – الجزائر

وتُعتبر هذه أول زيارة لوزير الخارجية المغربية إلى الجزائر في ظل الأزمة الصامتة التي تطبع العلاقات بين البلدين منذ عقود والتي عرفت توتراً بسبب التصريحات المتكررة الصادرة عن الجارة الشرقية التي تتهم المملكة بإغراقها بالمخدرات، كان آخرها الأسبوع الجاري.  

ويكتسب هذا اللقاء بين الوزيرين أهمية كبيرة، لأن العلاقات بين الجزائر والمغرب مرت مؤخرا بأزمة على خلفية تصريحات صدرت عن رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى اتهم خلالها المغرب "بإغراق بلده بالحشيش والكوكايين" وقبلها، اتهام مساهل للمغرب "بتبييض أموال المخدرات عبر الاستثمار في إفريقيا، واتهامه شركة "لارام" المغربية بأنها لا تنقل فقط الأشخاص بل المخدرات أيضا".

يذكر أن جدول أعمال مؤتمر حوار 5 + 5 الذي يترأسه فعالياته مساهل ونظيره الفرنسي جون إيف لودريان، يشمل "مسائل التنمية الاجتماعية والاقتصادية وتعزيز التعاون الأمني لمواجهة الأزمات الإقليمية، ولا سيما في ليبيا ومنطقة الساحل".

واعتبرت الخارجية الجزائرية أن الاجتماع يعد "فرصة لتبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية وفي مقدمتها المتعلقة بالأمن ومكافحة الإرهاب والقضاء على التطرف والهجرة اللاشرعية".

يشار إلى أن مجموعة حوار 5+5  المتوسطية، تأسست عام 1990 في أعقاب اجتماع وزراء خارجية منطقة البحر المتوسط في العاصمة الإيطالية روما لإقامة تعاون إقليمي في منطقة غرب المتوسط.

وحلّ بوريطة الأحد بالعاصمة الجزائرية وظهر في صور وهو يصافح نظيره مساهل، نالت إهتماماً بالغاً من طرف المغاربة على مواقع التواصل الإجتماعي، كما كانت مشاركة بوريطة في هذا اللقاء الإقليمي محطّ إهتمام الصحافة الجزائرية.

وقال بوريطة في كلمة ألقاها في هذا الإجتماع الذي ترأسته الجزائر وفرنسا إنّ المملكة تؤكد إلتزامها بحوار "5 زائد 5 صريح وشامل وعملي"، معتبراً أنه يضمن حواراً هادئاً وتعاوناً مثمراً بين البلدان المعنية لمعالجة المواضيع الهامة والتحديات العالمية.

وتضمّ مجموعة الحوار 5 زائد " كلاً من إسبانيا وفرنسا وإيطاليا ومالطا والبرتغال في الضفة الشمالية والجزائر وليبيا والمغرب وموريتانيا وتونس في الضفة الجنوبية. وتُعدّ المجموعة أقدم إطار للتلاقي بين بلدان ضفتي حوض البحر الأبيض المتوسط تشكّلت بهدف الشروع في إقامة تعاون إقليمي.

214