عندما ‘تجتر’ إدارة ترامب ‘عقوباتها القصوى’ ضد إيران

الخبر وإعرابه

الخبر:

قال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين، إن الولايات المتحدة وست دول عربية في الخليج الفارسي هي السعودية والبحرين والإمارات والكويت وعمان وقطر فرضت الاربعاء عقوبات على 25 "كيانا" مرتبطا بإيران وحزب الله.

إعرابه:

-يبدو ان صمود ايران امام سياسة العقوبات القصوى التي اعلن عنها الرئيس الامريكي دونالد ترامب بعد انسحابه من الاتفاق النووي، والتي كان يعول عليها لاحداث اضطرابات اجتماعية في ايران، اصابته واعضاء ادارته بحالة أشبه بالهذيان.

-حالة الهذيان التي يعيشها ترامب واعضاء اداره ظهرت وبشكل مكشوف هذه المرة، فالعقوبات الجديدة التي اعتبرها ستيفن منوتشين ب “إنها العقوبات المشتركة الأهم إلى هذا اليوم” هي عقوبات كانت فرضتها امريكا من قبل على هذه "الكيانات"!، وان الجديد اليوم هو اضافة اسماء الدول العربية الست الى جانب امريكا.

-من الواضح ان ترامب واعضاء ادارته يمارسون حاليا عملية "إجترار" واضحة وفاضحة ل"عقوباتهم القصوى"، بعد ان اثبتت فشلها بشهادة تقرير لصندوق النقد الدولي الذي توقع ان يرتفع اجمالي الانتاج الوطني الايراني الى 463 مليار دولار ويخرج القطاع غير النفطي من حالة الركود خلال العام القادم 2020.

-اما على مستوى العلاقة بين ايران وجيرانها في الخليج الفارسي فانها تشهد تحسنا لافتا ، على الرغم من الدور الامريكي السلبي والمخرب لهذه العلاقة ، ومن مؤشرات هذا التحسن زيارة وفود امنية وعسكرية خليجية الى ايران، بالاضافة الى افراج الإمارات عن 700 مليون دولار من الأرصدة الإيرانية التي كانت محتجزة لديها، وكذلك سماحها للمصارف الإيرانية بالعمل من جديد على أراضيها وبدأت بتسهيل أعمالها.

-قد يكون السر وراء اضافة اسماء الدول الخليجية، التي ترتبط بعضها بعلاقات جيدة مع الجهورية الاسلامية في ايران، الى جانب امريكا، هي محاولة جديدة لترامب لحلب السعودية، ولكن هذه المرة من خلال "مركز مكافحة تمويل الإرهاب" الذي أسسه ترامب عام 2017 في السعودية وعلى نفقتها، عبر توفر وظائف للامريكيين و"خبرائها الاستراتيجيين" الذين يبعيون خدماتهم "الامنية" للسعودية في مقابل اموال طائلة.