عندما يفضح “نتنياهو” أهم شركائه العرب باتفاقات التطبيع

العالم – كشكول

تبع تنامي العلاقات الدبلوماسية الاماراتية الاسرائيلية السريعة تنام في العلاقات التجارية البينية بين الطرفين، فبعد وقت قصير من بدء التطبيع صرح الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتزوغ خلال تفقده الجناح الإسرائيلي في معرض أكسبو 2020 في دبي قائلا: "بعد وقت قصير منذ الإعلان عن اتفاقات (إبراهام) تجاوزت التجارة البينية عتبة المليار شيكل (قرابة 315 مليون دولار أو 280 مليون يورو) فيما أبرمت دولة الامارات مع الكيان أكثر من 120 اتفاقية".

التطبيع جاء كمرحة اولى من مشروع اوسع يمتد من الفرات الى النيل اطلق عليه الصهاينة المحتلون اسم "اسرائيل الكبرى" أو أرض "إسرائيل الكاملة" وهو عبارة تشير لحدود هذا الكيان المصطنع واطماعه التوسعية حسب ادعاءات ومزاعم "التفسير العبري" لكتابهم المقدس الذي بموجبه تشمل حدود الاراضي المغتصبة كل الأراضي المحتلة عام 1948والضفة الغربية وقطاع غزة ومرتفعات الجولان.

في الوقت الحالي، فإن التعريف الأكثر شيوعا للأرض المشمولة بالمصطلح هو أراضي كيان "اسرائيل" الذي يشمل التعريف السابق، اضافة الى الارضي المقريبة من فلسطين بحيث تشمل الاراضي الواقعة بين نهري الفرات غربي العراق والنيل شرقي مصر، وذلك ما صرح به منتقدو "إسرائيل رغم انكار الاخيرة"، بأن الشرائط الزرقاء للعلم الإسرائيلي تمثل نهري النيل والفرات كحدود لأرض "إسرائيل" حسب مزاعمهم ووفقا للنصوص دينية موضوعة.

تبنت "إسرائيل" هذا العلم الذي كان علم الحركة الصهيونية قبل قيام الكيان الاسرائيلي عام 1948، الى ذلك تقول حركة المقاومة الاسلامية "حماس" :أن "بعد فلسطين، الصهاينة يريدون الاستيلاء على الأراضي بين النيل والفرات،" كما صرح في 29 يناير 2009، قائد حماس محمود الزهار وطالب الكيان اللقيط أن يُغيِّر علمه لتوسعي الشره.

الحقيقة اتضحت اليوم في ان الاطماع الاسرائيلية لن تتوقف عند حدود علم الحركة الصهيونية قبل قيام الكيان الاسرائيلي عام 1948، بل ان النهم الاسرائيلي التوسعي يسعى لجعل ارض الشرق الوسط كلها وصولا الى المغرب وشمال القارة الافريقية تابعة لنهم وشراهة هذا الكيان اللقيط.

اليوم.. وحسب ما كشفته تقارير عبرية نشرها موقع أخبار اليهود الاسرائيلي (jewishnews)، فان رحلة لترويج التطبيع انطلقت من الإمارات إلى السعودية وصولا إلى فلسطين المحتلة بموافقة رسمية من السلطات في الرياض، حيث قام رجل الأعمال الإسرائيلي "بروس غورفين" بتوثيق رحلة طولها 9000 كيلومتر المفترض ان تقلّه من الإمارات إلى كيان "إسرائيل" برا لتحقيق ما أسماه بـ"حلم أصبح حقيقة".

من جدول اعمال هذا الاسرائيلي "غورفين"، انه "سيقضي ثلاثة أسابيع في القيادة عبر المملكة العربية السعودية والبحرين والأردن وفلسطين المحتلة في رحلة كانت شبه مستحيلة قبل بضع سنوات"، قائلا لمتابعيه: انه بذلك "تم القضاء على عقبة رئيسة عندما قامت (إسرائيل) والإمارات بتطبيع العلاقات بينهما كجزء من اتفاقيات (إبراهيم)، مما يعني أنه من الأسهل لسيارة تحمل لوحات أرقام إماراتية أن تصل إلى إسرائيل بأكملها".

وقال ايضا على منصة "Twitter" إنه "يحقق حلما طويلا "رحلة طويلة" رحلة للجمع بين التقنيات والأفكار والمنصات المبتكرة وتوحيدها التي ستجمع حقًا بين الأمم".

وحسب الموقع المذكور، أخبار اليهود الاسرائيلي (jewishnews)، ان رئيس وزراء حكومة الاحتلال الاسبق زعيم المعارضة "بنيامين نتنياهو" فضح ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بالكشف عن دوره الكبير في تعزيز التطبيع الإقليمي وإقامة علاقات عربية مع تل أبيب، معربا (نتن ياهو) عن "تقديره لولي العهد محمد بن سلمان، على مساهمته في إنجاز أربع اتفاقيات (تسوية) تاريخية حققناها – الاتفاقيات الإبراهيمية"، في إشارة إلى اتفاقيات التطبيع مع كل من الإمارات والبحرين والمغرب والسودان.

وعلقت وسائل إعلام عبرية بأن نتنياهو وجه صفعة مدوية لمحمد بن سلمان بالكشف أنه شريك في اتفاقات التطبيع وأسهم في التوصّل إلى التطبيع مع 4 دول عربية.

قال نتن ياهو.. "إذا عدت إلى قيادة إسرائيل، فإنني أعتزم تحقيق اتفاقيات سلام كاملة مع المملكة العربية السعودية وكذلك مع دول عربية أخرى".

انها المرة الأولى التي يكشف فيها أي مسؤول إسرائيلي بهذا الوضوح عن مساهمة محمد إبن سلمان في توقيع اتفاقات التطبيع مع الكيان الاسرائيلي.

السيد ابو ايمان