عودة ترامب للبيت الأبيض.. لازمة لإعتلاء إبن سلمان العرش

العالم – كشكول

يبدو ان حساب حقل ابن سلمان لم يتطابق مع حساب بيدره، فقد نجح الحزب الديمقرطي في الحفاظ على اغلبيته في مجلس الشيوخ، كما ان الجمهوريين، لم يكتسحوا مجلس النوب، في ظاهرة لم تحدث في امريكا منذ نصف قرن، فعادة ما يفقد الحزب الذي يسكن البيت الابيض، الاغلبية في الانتخابات النصفية للكونغرس، وبذلك لم تمنح الانتخابات اي زخم لترامب، كما انها لم تُضف بايدن.

بايدن الذي خرج من الانتخابات النصفية قويا، قرر عدم لقاء ولي العهد السعودي في قمة العشرين التي عقدت في مدينة بالي الاندنوسية، وتجاهله بالكامل، الامر الذي يؤكد ان ادارة بايدن، تنوي تدفيع ابن سلمان ثمن محاولاته تعزيز مكانة ترامب على حساب بايدن، وتمهيد الارضية للاول لكسب ود الناخب الامريكي، لاعادة ترامب مرة اخرى الى البيت الابيض.

بالرغم من النكسة التي انزلها ترامب بالحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية، حيث خسر اغلب المرشحين الجمهوريين بسبب دعم ترامب لهم، الا ان ترمب اعلن مساء مس الثلاثاء ترشحه للانتخابات الرئاسية عام 2024 ، وهو ترشح لم يستقبل لحد الان من الحزب الجمهوري بالترحاب، الا ان ابن سلمان، مازال مصرا على دعم ترامب حتى النهاية، بعد ان فقد الامل في استمالة بايدن.

احد جوانب دعم ابن سلمان لترامب، هو ما كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الامريكية، حيث كتبت تقول: ان منظمة ترامب (الشركة العائلية لترامب) أبرمت صفقة مع شركة دار الأركان السعودية، لترخيص إسمها على مشروع تنفذه الشركة في سلطنة عمان بقيمة 1.6 مليار دولار.

وحسب الصحيفة، فان المشروع يستهدف جعل اسم علامة ترامب التجارية جزءا من المشروع، مبينة أن المشروع واسمه "عايدة" سيضم 3500 وحدة سكنية وفندقين بـ450 غرفة بالإضافة إلى ملعب غولف.

وتعتبر هذه الصفقة هي الأولى من نوعها لعائلة ترامب منذ مغادرة البيت الأبيض قبل نحو عامين، إذ كانت عائلة ترامب اتفقت على عدم توقيع مثل تلك الصفقات أثناء توليه المنصب.

من الواضح، ان هذه الصفقة، ما كنت لتعقد بدون تاييد مباشر من ابن سلمان شخصيا، والذي مازال، يفتح حسابا، على عودة ترامب الى البيت الابيض، وهي عودة يعتقد انها ستضمن له عرش السعودية، لا سيما انها ستأتي بعد عودة بنيامين نتنياهو، الرفيق الحميم الاخر لابن سلمان، للمشهد السياسي في الكيان الاسرائيلي، وهو ما يؤكد ان كل ما قيل عن تمرد ابن سلمان على امريكا، ليس سوى ضرب من خيال، فالرجل ليس بمقدوره اعتلاء عرش السعودية، الا بموافقة ودعم امريكا.