غضب عربي تركماني وارتياح كردي في كركوك؛ ما السبب؟

عبّرت الاوساط العربية والتركمانية في محافظة كركوك عن رفضها لقرارِ المحكمة الاتحادية بتفعيل المادةِ مئة واربعين من الدستور العراقي والذي ينص على اجراء تعداد سكاني بهدف ضمِ المحافظة إلى منطقة كردستان العراق، وتاتي مخاوف العرب والتركمان وسط ترحيب كردي بالخطوة.

ابقت المحكمة الاتحادية العليا في العراق على سريان المادة (140) من الدستور المتعلق بوضع كركوك سارية المفعول، وذلك لحين تنفيذ مستلزماتها المرتبطة بالمادة الثامنة والخمسون من قانون ادارة الدولة للمرحلة الانتقالية، الرامية إلى تحقيق العدالة في المناطق التي تعرضت إلى تغير الوضع السكاني من خلال الترحيل والنفي والهجرة القسرية.

وقال هدايت طاهر وهو نائب رئيس حزب الاتحاد الوطني الكردستاني – فرع كركوك:"نحن نشيد ونرحب بقرار المحكمة الفيدرالية حول سريان المادة 140 ونحن ككرد لانستغرب هذا القرار لأن هذه المادة دستورية ونعتبرها باتجاه الصحيح وخارطة طريق لحلحلة المشاكل المتعلقة بالمناطق المتنازع عليها".

تبرير المحكمة بعدم اقرار البنود المرتبطة بالمادة 140 اربعين منذ العام 2007، والهادف الى ايجاد حل سلمي مستدام لقضية كركوك، أثار سخط ممثلي المكونين العربي والتركماني.

وقال المحلل السياسي، عزام الحمداني:"لاشك ماذهبت به المحكمة الاتحادية من تفعيل مادة 140 هو تفعيل خاطئ وعليه مخالفات علی اعتبار ان المادة 140 مقيدة بنفس المادة 142 التي كُلّفت بتعديل الدستور وبالتالي هذا موضوع سلبي وتشعل ازمة الفتنة ما بين مكونات كركوك".

وقال عضو الجبهة التركمانية العراقية، ماردين كوك قايا:"نحن نعتقد أن المادة 140 لم تحل المشاكل في هذه المناطق بل زادت المشاكل فيها لذلك اذا اردنا أن نطبق المادة 140 علينا أن نعود الی المادة 142 التي تنص علی إجراء تعديلات أو تمديد في فترة المادة 140 وهذا يجب أن يصوت عليه البرلمان العراقي".

ولعل ما يجري في بغداد من تفاهمات واتفاقات لاتضع في الحسبان ان مشروع التقسيم الامريكي لازال قائما للبلد وبدايته من مدينه كركوك بحسب متابعين.

ولعل أكثر ما يقلق المراقبون هنا أن تكون نتائج هذه الأمور مواجهات لاتحمد عقباها.