فضائح التجسس تطال كيان الاحتلال وممالك عربية

العالم – يقال ان

تأيخيا.. وتحديدا في 2021 وجدت شركة إسرائيلية تدعى "مجموعة إن إس أو" (NSO Group) التي طورت تطبيق "بيغاسوس" للتجسس، وجدت نفسها في صلب فضيحة تجسّس عالمية بعد تحقيق نشرته 17 وسيلة إعلامية دولية اعتبارا من 18 يوليو/تمّوز، وكشف أنّ برنامج "بيغاسوس" سمح بالتجسّس على ما لا يقلّ عن 180 صحافياً و600 شخصيّة سياسيّة و85 ناشطاً حقوقياً و65 صاحب شركة في دول عدّة.

بتاريخ 19 تموز/يوليو2021،تحدثت التقارير الاعلامية، ان هواتف ناشطين حقوقيين وصحفيين ومحامين حول العالم تعرضت للاستهداف عبر برنامج تجسس باعته شركة إسرائيلية لحكومات سلطوية، واشارت التقارير إلى قائمة تضم قرابة 50 ألف رقم هاتف لشخصيات محلّ اهتمام من جانب عملاء لشركة (NSO) الإسرائيلية..

ما الذي يفعله "بيغاسوس"؟

انه برنامج تجسسي مهمته الاستهداف السري، وهو برنامج يصيب هاتف الشخص المستهدف ليرسل البيانات للجهة المرسلة، بما في ذلك الصور والرسائل وتسجيلات الصوت والفيديو.

تقول "مجموعة إن إس أو" (NSO Group) المطورة للتطبيق، إن البرنامج يمكن تنصيبه على أي جهاز، دون معرفة المصدر ودون أن يشعر الطرف المستهدف بالاختراق، يتم بواسطته سرقة البيانات الخاصة من الهاتف، كإرسال الرسائل وكلمات المرور وجهات الاتصال والصور إلى الشخص الذي بدأ المراقبة. وبحسب التقارير الإخبارية أيضاً يمكنه تشغيل كاميرات الهاتف أو الميكروفونات لتسجيل المحادثات بسرية تامة.

فضيحة جديدة

الفضيحة الاسرائيلية الجديدة كشفتها صحيفة "كالكاليست" العبرية يوم امس الاثنين، التي القت الضوء من خلالها على حجم تصارع القوى السياسية الإسرائيلية في ما بينها وما وُصف إعلاميا بـ'الزلزال'، اثر استخدام شرطة الاحتلال برنامج بيغاسوس التجسسي الخاص بشركة (NSO) لاختراق هواتف عدد من المسؤولين الصهاینة وكبار رجال الأعمال، ومسؤولين في الوزارات الحكومية، وعدد من الأشخاص المقربين من رئيس وزراء الاحتلال السابق بنيامين نتنياهو، وأفراد من عائلة بنيامين نتنياهو، وذلك بعد أيام من كشفها عن اختراق هواتف إسرائيليين من عامة الجمهور.

فضائح التجسس هذه لم تقتصر على تصارع القوى السياسية داخل الكيان اللقيط الذين قال تعالى عنهم في كتابه المجيد (باسهم بینهم شدید تحسبهم جمیعا وقلوبهم شتی)، انما تجاوز الامر الى داخل ممالك سائرة على نهج التطبيع مع الكيان الاسرائيلي التي تستعين هي ايضا ببرامج التجسس لكون حكوماتهم سلطوية ديكتاتورية ترتعب من الرأي الاخر (كأنهم خشب مسندة يحسبون كل صيحة عليهم) ويؤرقهم عدم معرفة بواطن واسرار المنافسين لهم سواء من الامراء المقريبين جدا من الدائرة المركزية للحكم، أو السعي لكشف اسرار وبواطن من يضمر لهم سوءا من بقية الامراء والمسؤولين والسياسيين والاعلاميين وحتى ابسط الموظفين.

هل استعانت السعودية بـ"بيغاسوس" الاسرائيلي؟

من ذلك ما كشفته صحيفة "نيويورك تايمز" الاميركية قبل اقل من عشرة ايام قائلة أن إبن سلمان، كان قد طلب من رئيس وزراء الاحتلال السابق بنيامين نتنياهو المساعدة في تجديد ترخيص برنامج التجسس بيغاسوس الخاص بـ(NSO).

التفاصيل تشير الى أن السعودية استعانت ببرنامج التجسس الاسرائيلي "بيغاسوس" في عملية اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي، ومن دون تجديد الرخصة، لا تتمكن (NSO) من تزويد صيانة دائمة لـ”بيغاسوس” وبذلك ينهار هذا البرنامج، لذا فقد تحدث مستشارون لولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، مع الموساد الاسرائيلي ووزارة الأمن الإسرائيلية، لكنهم لم ينجحوا في التوصل إلى حل، ما اضطر إبن سلمان لإجراء اتصال هاتفي مع رئيس الحكومة الإسرائيلية في ذلك الوقت، بنيامين نتانياهو، طالبا تجديد رخصة برنامج التجسس.

مملكة المغرب بعد السعودية والحبل يجر..

لا يقتصر الامر على السعودية من الدول السائرة في ركب التطبيع المذل بل ان الامر تجاوز الى المغرب حيث وفر الكيان الاسرائيلي امكانية تجسس هذه المملكة في غرب العالم العربي "اضافة الى مملكة السعودية"، على معارضيهما عبر بيغاسوس.

صحيفة “هارتس” الإسرائيلية، نشرت لائحة تضم العديد من الأسماء من مختلف بلدان العالم، ممن تقول أنه تأكد تعرض هواتفهم للتجسس ببرنامج “بيغاسوس” الإسرائيلي، وتضمنت اللائحة أسماء نشطاء وصحافييين مغاربة، وأخرى لشخصيات أجنبية يُعتقد أن المغرب تجسس عليها.

جاء في أول قائمة المغرب، المحقق الصحفي هشام المنصوري الذي يُعتبر مشاركا في تأسيس الجمعية المغربية للصحفيين الاستقصائي، والذي – حسب هاريتس- تعرض هاتفه “آيفون” للاختراق من طرف برنامج بيغاسوس أكثر من 20 مرة بين شباط/فبراير ونيسان/أبريل 2021، وهو الآن يعيش في العاصمة الفرنسية بباريس.

كيان فاقد لثقة مستوطنيه

عود على بدء.. قال رئيس وزراء حكومة الاحتلال نفتالي بينيت إن "هذه التقارير خطيرة للغاية إذا بالفعل ثبت صحتها، مؤكدًا على ضرورة فحص هذه القضية بشكل عميق"، وإن "مثل هذه البرمجيات تعد وسيلة هامة في محاربة الارهاب ومكافحة عناصر اجرامية ولكن لا يجوز استخدامها ضد مواطنين أو شخصيات عامة".

حكومة الاحتلال صادقت مساء امس الاثنين وفي اطار جلستها الخاصة، على تعيين محاميةجديدة تولت منصب المستشارة القانونية للحكومة، فيما قال بينيت أن منصب المستشار القانوني للحكومة هو من أهم المناصب في خدمة الكيان الاسرائيلي وأكثره حساسية، وإن “التعيين يشكل فرصة لاصلاح ما يلزم اصلاحه في ظل تآكل ثقة المستوطنين في أجهزة فرض سلطة الاحتلال.

السيد ابو ايمان