“قانون قيصر”.. محاولة اميركية يائسة لقلب الحقائق

العالم – تقارير

ويعتبر الخبراء قانون قصير بانه يشكل تدخلا في الشؤون الداخلية للبلدان الاخري حيث يسمح للادارة الاميركية باتخاذ إجراءات جديدة ضد داعمي الحكومة السورية بقيادة الرئيس السوري بشار الأسد.

وأقر مجلس الشيوخ، الأمريكي، حزمة وثائق وتشريعات تدخل ضمن الميزانية الدفاعية للولايات المتحدة والتي تصل قيمتها إلى 738 مليار دولار، وبينها قانون قيصر بزعم "حماية السكان المدنيين في سوريا".

وتزعم الولايات المتحدة بان قانون قصير ياتي في سياق "حماية المدنيين في سوريا" في حين ان العديد من التقارير والتسجيلات توكد بان واشنطن هي التي دعمت وسلحت الجماعات الارهابية المختلفة بما فيها داعش وجبهه النصرة لترتكب جرائم انسانية وجرائم حرب ضد المدنيين السوريين فضلا عن الغارات التي شنتها التحالف بقيادة اميركا على المناطق السكنية خاصة في ديرالزور والرقة مما ادى الى مقتل العديد من السكان المدنيين فيها.

النجاحات التي حققها الجيش السوري على مرور الاعوام الاخيرة ضد الجماعات المسلحة بالرغم من دعم واشنطن وحلفائها الاقليميين الى جانب الاحتلال الاسرائيلي اثارت استياء السلطات الاميركية لان الجيش السوري افشل المخططات ضد الشعب والحكومة السورية وحلفائها.

واستطاع الجيش السوري من تحرير المناطق التي كانت تحت احتلال الجماعات المسلحة واعادة الامن والهدوء اليها بعد الجرائم البشعة التي ارتكبتها العناصر المسلحة ضد المدنيين بدعم مباشر او غيرمباشر من اميركا وحلفائها حيث تؤكد التقارير الموثوقة بالصور والفيديوهات ارتكاب هذه الجرائم من قبل هذه العناصر.

وينص قانون قصير على اتخاذ إجراءات إضافية ضد الجهات التي تدعم العمليات العسكرية للقوات الموالية للحكومة السورية، وخاصة روسيا وإيران في حين ان حلفاء سوريا هم الذين ساعدوها لاستتباب الامن والاستقرار في مختلف مناطق سوريا من خلال التصدي للجماعات المسلحة فضلا عن حماية المدنيين من ممارسات الارهابيين.

واستطاعت الحكومة السورية بدعم شامل من ايران وروسيا من دحر الارهابيين وتحرير المناطق على الصعيد الميداني وذلك بالتزامن مع المسار السياسي الذي انتهجتها الحكومة السورية لمعالجة الوضع سياسيا بدعم من موسكو وطهران في اطار مفاوضات أستانه وسوتشي.

وفي ظل هذه الانجازات والنجاحات على الصعيدين الميداني والسياسي فان الحكومة السوريه تتجه نحو بدء مرحلة اعادة اعمار سوريا وان الولايات المتحدة التي ترى بانها فشلت في تحقيق كافة مأربها وحلفائها في سوريا تحاول من خلال وضع قانون قيصر عرقلة جهود دمشق لاعادة اعمار الدمار التي سببته الولايات المتحدة نفسها مع حلفائها.

يرى المراقبون بان مصادقة مجلس الشيوخ الاميركي على قانون قيصر ليس الا مؤشر على فشل واشنطن في تحقيق اية من اهدافها في سوريا بعد كل التكاليف التي دفعتها جراء دعمها للارهابيين بالمال والسلاح عبر وكلائها الاقليميين وعدم جدوى استثمارها فيهم وكذلك استياءها الشديدة من انجازات دمشق والتنسيق القائم بينها وايران وروسيا ونجاحاتها.

ويوكد المراقبون بان اصدار قانون قيصر ياتي في اطار التستر على الجرائم اللانسانية وجرائم الحرب التي ارتكبتها الادارة الاميركية وحليفاتها في المنطقة عن طريق الجماعات المسلحة وتحميل الطرف المقابل مسؤولية هذه الجرائم في قلب للحقائق.