قبل زيارة بايدن .. سعد الجبري يحذر العالم من محمد بن سلمان

العالم- السعودية

وصف سعد الجبري، الذي كان مسؤولا كبيرا في حكومة المملكة العربية السعودية ولي العهد بأنه”مختل عقليا وقاتلا” في إشارة إلى قضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي.

وبايدن، الذي وصف السعودية بالبلد المنبوذ حينما كان مرشحا للرئاسة، سيبدأ في رحلة تستغرق أربعة أيام إلى الشرق الأوسط يوم الأربعاء لطلب زيادة إمدادات النفط.

وفي هذا السياق، تحدثت صحيفة ديلي ميل البريطانية عن لقاء أجراه الجبري عام 2021 مع برنامج 60 دقيقة المذاع على قناة CBS الأمريكية

حيث استهل الجبري لقائه محذرا العالم من خطورة بن سلمان، وقال “أنا هنا أدق ناقوس الخطر بشأن مختل عقليا، قاتل، في الشرق الأوسط يمتلك موارد لا حصر لها، يشكل خطرا على شعبه والأمريكيين والكوكب.”

وأضاف عن بن سلمان “لا يتعاطف مع أحد، لا يمتلك أي عاطفة، ولا يتعلم من تجربته… جميعاً رأى بعينه الفظائع والجرائم التي ارتكبها هذا القاتل”.

كان سعد الجبري الرجل الثاني في المخابرات السعودية إلى أن أجبره محمد بن سلمان على الفرار إلى كندا بعد أن أطاح [بن سلمان] برئيس المخابرات السعودية الأمير نايف في عام 2017 وأصبح وريث العرش.

وفي نفس يوم الانقلاب، مُنع اثنان من أبناء الجبري من مغادرة المملكة.

بعد مقتل خاشقجي في عام 2018، قال الجبري أنه تلقى تحذيرًا حول حياته من قبل أحد أصدقائه في جهاز استخبارات دولة في الشرق الأوسط والذي حذره من أن ولي العهد أرسل فريقا لاغتياله أثناء وجوده في المنفى في كندا.

بحسب الجبري، كان نص التحذير الذي تلقاه “لا تكن على مقربة من أي بعثة سعودية في كندا. لا تذهب إلى القنصلية. لا تذهب إلى السفارة… أنت على رأس القائمة.”

وقال الجبري في هذه المقابلة إن فريقًا مكونًا من ستة أفراد هبط في مطار أوتاوا في أكتوبر 2018، مضيفاً أن أعضاء الفريق كذبوا على أمن المطار حين سألهم حول وجود أي صلة بينهم.

حيث أنكروا معرفتهم بعضهم البعض وحملوا معدات مثيرة للشبهات لتحليل الحمض النووي، لكن لم يُسمح بدخول الفريق وتم تم ترحيلهم.

كما أكد الجبري في لقائه أن محمد بن سلمان يخشى من المعلومات التي يعرفها بحكم عمله السابق في المخابرات، لهذا هو مستهدف و يريد أن يتخلص منه.

وأضاف أن المعلومات التي يعرفها تضمن لقاء جمع الأمير محمد ورئيس المخابرات آنذاك، محمد بن نايف عام 2014، أي قبل ثلاث سنوات من الانقلاب

ويزعم الجبري أن الأمير الشاب تحدث لبن نايف متفاخراً بأنه يمكن أن يقتل الملك الجالس عبد الله لفتح طريق العرش أمام والده.

بالحديث عن جرائم بن سلمان، أكد سعد الجبري أنه يتوقع أن يُقتل في يوم ما لأن “هذا الرجل لن يرتاح حتى يراني ميتاً”.

زيارة بايدن

ستكون المحطة الأولى لبايدن خلال جولة الشرق الأوسط هي إسرائيل والضفة الغربية المحتلة ومن ثم السفر إلى مدينة بيت لحم.

واستخدم بايدن يوم السبت مقاله في صحيفة واشنطن بوست وهي الصحيفة ذاتها التي كتب فيها خاشقجي ليعلن أن الشرق الأوسط أصبح أكثر “استقرارا وأمانا” بعد ما يقرب من 18 شهرا من بدء ولايته.

ورفض فكرة أن زيارته للسعودية كانت بمثابة تراجع عن سياسته الخاصة بالمنطقة.

كما كتب بايدن في مقاله “أعرف أن هناك كثيرين ممن لا يتفقون مع قراري السفر إلى السعودية.”

وأضاف”في المملكة العربية السعودية، عكسنا سياسة الشيك على بياض التي ورثناها.”

كما استشهد بدور إدارته في المساعدة على ترتيب هدنة في حرب إسرائيل وغزة التي استمرت 11 يوما في العام الماضي. وتقليص قدرة داعش في المنطقة وإنهاء المهمة القتالية الأميركية في العراق، باعتبارها إنجازات.

وتوعد بايدن حين كان مرشحا السعوديين “بدفع ثمن” سجلهم الحقوقي.

وساعده الخطاب الحاد على البروز مختلفا عن ترامب الذي كانت أول رحلة خارجية رسمية له حين تولى الرئاسة إلى السعودية. حيث أشاد بالمملكة على أنها حليف كبير حتى بعد مقتل جمال خاشقجي.

وجاء تحذير بايدن الصارم للسعوديين في الوقت الذي كانت فيه أسعار النفط تحوم حول 41 دولارا للبرميل. وأصبحت الأسعار الآن أقرب إلى 105 دولارات.

وتجبر أسعار النفط المرتفعة الأميركيين على ضخ الغاز ومواجهة ارتفاع أسعار السلع الأساسية في الوقت الذي تساعد فيه السعوديين على تحقيق المزيد من الأرباح.

وقال مسؤولو البيت الأبيض إن محادثات الطاقة ستشكل أحد مكونات المرحلة السعودية من زيارة الرئيس. لكنهم قللوا من احتمال موافقة السعوديين على زيادة إنتاج النفط، لأن المملكة تقول إنها تقترب من طاقتها الإنتاجية.